شجبت الصين أمس رسوم حماية لمكافحة الاغراق فرضتها الولايات المتحدة في الفترة الاخيرة وتوعدت بحماية مصالح صناعاتها قبل أسبوع من زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاجراء محادثات في بكين وشنغهاي. وفرضت الولايات المتحدة رسوما لمكافحة الاغراق وصلت الى 99% على انابيب صينية الصنع من الصلب تنقل النفط والغاز الطبيعي من الابار وتبلغ قيمتها 63 .2 مليار دولار.
وهذه الخطوة وهي أكبر اجراء تجاري تتخذه الولايات المتحدة ضد الصين وقد تؤثر بدرجة كبيرة على مناقشات أوباما مع الزعماء الصينيين. وقالت وزارة التجارة الصينية على موقعها على الانترنت: الصين تعارض تماما سوء استخدام اجراءات الحماية التجارية وستتخذ الاجراءات اللازمة لحماية مصالح صناعاتها المحلية. ودعا البيان كذلك الولايات المتحدة للاعتراف بالصين كاقتصاد سوق وأن تكف عن اتباع معايير مزدوجة وان تعامل الشركات الصينية بشكل عادل يتسم بالمساواة.
وتأتي هذه الرسوم العقابية اضافة الى رسوم سابقة على المنتج نفسه أعلنت في سبتمبر الماضي. وفي اجتماعات تجارية مع مسؤولين أميركيين الاسبوع الماضي في هانجتشو ضغطت الصين من أجل الاعتراف بها كاقتصاد سوق ومن أجل موعد نهائي تحدد في عام 2016 لقبول انضمامها لمنظمة التجارة العالمية. ووعدت الولايات المتحدة بتشكيل لجنة لبحث الامر.
السيارات الأميركية
وفي إطار سعيها لحماية منتجاتها قالت الإدارة الأميركية على لسان الممثل التجاري رون كيرك انه يجب على كوريا الجنوبية بذل المزيد لفتح أسواقها أمام السيارات الأميركية قبل أن يحيل الرئيس الامريكي باراك أوباما اتفاقية للتجارة الحرة وقعت في يونيو 2007 الى الكونجرس للتصويت عليها.
وأشارت التصريحات الى ضعف الامال في حدوث انفراجة خلال جولة أوباما في آسيا هذا الشهر التي يمكن أن تؤدي الى تحرك من جانب الكونجرس بشأن الاتفاقية التي تلقى معارضة شديدة من قبل الكثير من النواب في الولايات المنتجة للسيارات. وقال كيرك في نص خطاب أعد سلفا: أسواقنا مفتوحة أمام السيارات الكورية. كل ما نطلبه هو أن يكون باستطاعة شركات السيارات الأميركية المنافسة على قدم المساواة في السوق الكورية.
ويلتقي كيرك مع وزير التجارة الكوري الجنوبي هذا الاسبوع في سنغافورة. وأبلغ كيرك مجلس العلاقات التجارية الأميركي الكوري الجنوبي أن مكتبه يعكف على اعداد اقتراحات لمعالجة المخاوف بشأن الحواجز التي تضعها سول أمام السيارات واللحوم وغيرها من المنتجات الأميركية.
وقال: بالتحديد لان علاقتنا السياسية والاقتصادية مهمة للغاية فيجب أن نصحح هذا الوضع. نحتاج الى الدعم السياسي الاوسع للتحرك قدما. وأضاف أنه قطع التزاما لنظيره الكوري باتمام اتفاقية التجارة الحرة. وعارض أوباما اتفاقية التجارة الحرة مع سول خلال حملته الانتخابية العام الماضي لكنه تعهد في اجتماعات مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك هذا العام للعمل على ازالة العقبات امام الموافقة على الاتفاقية.
معارضة قوية
ولا يؤيد الكثير من أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه أوباما في الكونجرس اتفاقيات التجارة الحرة. ويحتاج أوباما الى مساندتهم لتمرير اصلاح برامج الرعاية الصحية الذي يأتي على رأس أولوياته الداخلية. ورفضت سول مرارا اعادة التفاوض على البنود الخاصة بالسيارات في الاتفاقية.
وأشار مسؤولون في سول الى أن البلاد ستلغي على الفور رسوم بنسبة ثمانية في المئة على السيارات الأميركية بموجب الاتفاقية بينما يسمح للولايات المتحدة بالغاء تدريجي لرسوم بنسبة 5 .2 في المئة على السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل خلال ثلاث سنوات. كما تلزم الاتفاقية الولايات المتحدة بالغاء رسوم 25 بالمئة على الشاحنات الصغيرة خلال عشر سنوات.
وقال كيرك ان قادة الكونجرس أبلغوا أوباما مرارا وتكرارا أن الموافقة على الاتفاقية بمثابة تعزيز للعلاقات مع كوريا الجنوبية لكن لاتزال لديهم مخاوف بشأن بنود معينة في الاتفاقية. ومع ذلك تدفع كثير من دوائر الاعمال بانه أصبح من الضروري تمرير الاتفاقية الان اذ ان الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 دولة قد أبرم اتفاقية للتجارة الحرة مع سول.
كوريا والهند توثقان علاقاتهما التجارية
صادق برلمان كوريا الجنوبية على اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الهند بما يمهد الطريق لإقامة علاقات تجارية أوثق. وتفتح مصادقة سول الباب أمام إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على واردات السلع والخدمات. وقالت تقارير إن الاتفاقية قد تضاعف تقريبا حجم التجارة بين الهند وكوريا الجنوبية ثالث ورابع أكبر اقتصادين في آسيا.
وتقدر التجارة البينية بنحو 6 .15 مليار دولار سنويا. ووفقا لتقديرات معهد كوريا الحكومي للسياسات الاقتصادية الدولية فقد تعزز الاتفاقية التجارة بمقدار 3 .3 مليار دولار. وزادت التجارة بين البلدين بنسبة 39% العام الماضي.
وكانت الدولتان الآسيويتان قد وقعتا على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في أغسطس الماضي عقب أكثر من ثلاث سنوات من المفاوضات. واتفاقية التجارة الحرة التي ستخفض أو تلغي الرسوم الجمركية على 85% من المنتجات الكورية الجنوبية و93% على المنتجات الهندية سوف تدخل حيز التنفيذ من الجانب الكوري مع بداية العام القادم.
في حين أصحبت سارية على الجانب الهندي بمجرد تصديق سول عليهاحيث لا تحتاج إلى التصديق عليها من البرلمان الهندي. وكانت كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي قد اختتما الشهر الماضي المفاوضات للتوصل لاتفاقية للتجارة الحرة.
