ذكر التقرير الأسبوعي لشركة شعاع للأوراق المالية، أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي أنخفضت إلى 032 .604 .842 .444 درهما، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 6 .3% عن الأسبوع الذي سبقه، ليرتفع المؤشر منذ بداية العام بنسبة 36 .19%.

انخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت (9 .21%) إلى 4802321948 درهما موزعة على 52156 صفقة وبعدد 2159789314 سهما، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه إلى 6147778373 درهما موزعة على 55931 صفقة وبعدد 2423486210 اسهم، وبلغ معدل التداول اليومي 5 .960 مليون درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 2 .1 مليار درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه. وتركزت ما نسبته 5 .72% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 5 .27% في أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 8 .87% من إجمالي التداولات، وما نسبته 7 .10% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 5 .1% في قطاع التأمين. تركز ما نسبته 2 .66% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (3 شركات من قطاع العقار 2 من قطاع الخدمات والاستثمار).

وذكر التقرير الأسبوعي لشركة شعاع للأوراق المالية ، أن الأسبوع الماضي شهد مزيدا من التراجع نتيجة استمرار عملية التصحيح التي ظهرت بوادرها منذ أسبوعين، ليتعمق تأثيرها نتيجة لعمليات البيع العشوائي الناتج عن مخاوف لدى المستثمرين من استمرار التراجع في المؤشرات السعرية، كما أن عمليات البيع السريعة لجني الارباح اليومية من جانب المضاربين اليوميين قد أدت إلى عدم الاستقرار في التداولات على مدار الأسبوع الماضي. فقد نتج عن ذلك انخفاض في المؤشرات السعرية الرئيسية، حيث انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خاسرا 115 نقطة بنسبة 6 .3% ليغلق على مستوى 3046 نقطة، كما فقد مؤشر سوق دبي المالي 100 نقطة على مدار الاسبوع بنسبة 6 .4% ويغلق على 2097 نقطة، وتبع التراجع مؤشر سوق ابوظبي للاوراق المالية خاسرا 103 نقاط بنسبة 4 .3% مع انخفاض في قيم التداول المجمع بنسبة 9 .21% .

ونتيجة للأخبار السلبية التي ظهرت خلال الاسبوع في الاسواق العالمية فقد اظهر صافي الاستثمار الاجنبي في الاسواق المحلية حصيلة تداول سلبي من قبل الاجانب بمبلغ 229 مليون درهم، وقابل ذلك تنامي الاستثمار المحلي لثقة المستثمرين في قوة الارتداد المنتظر بعد استكمال نشر البيانات المالية للشركات عن الربع الثالث للعام الحالي.

وفي رأي محمد علي ياسين أن الأسواق المحلية اظهرت مزيدا من القوة والتماسك على الرغم من التراجع الحاصل، لتثبت الاسهم القيادية قدرتها على احداث ارتدادات جيدة استطعنا أن نلمسها في جلسة يوم الاثنين الماضي، بظهور مزيد من اخبار الشركات المحلية للربع الثالث والتي تبشر بنتائج مالية سنوية جيدة على مستوى محلي.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية في تعليقه الأسبوعي على أداء الأسواق ما يلي: واصلت أسواق الدولة هذا الأسبوع التصاقها الأدائي بالأسواق العالمية. ففي أول أيام الأسبوع وكما كنا توقعنا في تقريرنا للأسبوع الماضي انزلقت أسواقنا المحلية وراء موجة التصحيح العنيفة للأسواق العالمية والتي كنا قد اشرنا اليها أيضا، ولكنها في يوم الاثنين تتبعت توقعات أداء الأسواق الأميركية وارتفعت بنسب تقارب نسبة انخفاض اليوم السابق وذلك اثر صدور أخبار سلبية أسهمت في تراجع الدولار وعودة المستثمرين للدخول إلى الأسواق والذي قاد إلى ارتفاعها في جلسة الاثنين. لقد بات واضحا أن أي ارتفاع في أسعار النفط مرده انخفاض الدولار.

وهذا الأخير يتراجع مع البيانات الاقتصادية السلبية والتي تعني بقاء أسعار الفائدة والسياسة النقدية المنفتحة والمتساهلة مستمرة ومع توقع تراجع الدولار، فان المستثمرين يفضلون السلع والأسهم والذهب ويتخلون عن الأوراق الخضراء والتي تتراجع على وقع دخولهم إلى الأسواق المختلفة.

وفي جلسة الثلاثاء افتتحت الأسواق الإماراتية على تقلب وحيرة ولم ترس على البحر الغريق من التراجع إلا بعد افتتاح الأسواق الأوروبية التي حسمت الحيرة والتردد بين الأداء الجيد للأسواق الأميركية في جلسة الاثنين والأسواق الآسيوية التي افتتحت على تراجع كبير صباح الثلاثاء حيث فقدت ما كانت حققته من ارتفاعات في اليوم السابق.

وانعكس الحال تماما في جلسة الأربعاء حيث كانت الأسواق الأميركية قد أغلقت على ارتفاع مساء الثلاثاء والأسواق الآسيوية افتتحت على ارتفاع صباح الأربعاء فتواصل ارتفاع الأسواق المحلية وتعزز بعد افتتاح الأسواق الأوروبية على ارتفاع، السؤال الذي يشغل بال كل المتابعين لأداء الأسواق هو لماذا هذا الترابط القوي مع الأسواق العالمية والمحاكاة لها وهل هناك أسباب موضوعية تبرر ذلك ؟ أم أن الأمر لا يعدو عن كونه تأثيرا نفسيا تعمق بفعل الأزمة المالية العالمية التي شعت بآثارها على كل الاقتصاديات المنفتحة على العالم الخارجي.

في الواقع هناك عدة أسباب موضوعية إن توفرت، فان التماثل في أداء الأسواق والمحاكاة التي تظهرها أسواقنا المحلية للأسواق العالمية، يمكن ان تكون مبررة ومقبولة. أول هذه الأسباب وأهمها هو تقارب أو تشابه تقييم أسواقنا مع الأسواق العالمية.

فإذا كانت أسواق الدولة مقاربة لتقيم الأسواق العالمية من حيث المستويات السعرية، فحينها يمكن القول بموضوعية هذه المحاكاة .غير أن الواقع ليس كذلك إطلاقا، فأسواق الإمارات هي الأرخص على الإطلاق من بين تسعة أسواق رئيسية في العالم ومن بين الأسواق المماثلة قي المنطقة. والرسم البياني والجدول أدناه يوضحان هذه الحقيقة السبب الموضوعي الثاني الذي يمكن أن يبرر تماثل الأداء والمحاكاة لمؤشر سوق الإمارات ومؤشر داوجونز الأميركي والذي بلغ معامل ارتباطهما خلال الربع الثالث من هذا العام . 84 .0وكما معبر عنه في الرسم البياني ادناه ، هو وجود تأثير قوي للأجانب وبالذات غير العرب كمؤسسات ترتبط في حركتها دخولا وخروجا بحركة الأسواق العالمية.

غير أن المؤشرات الإحصائية تخالف ذلك فعند قياس معامل الارتباط بين التغير الأسبوعي لمؤشر الداو جونز الأميركي مع التغير الأسبوعي لصافي حركة الأجانب غير العرب في سوقي دبي وابوظبي لم نجد سوى علاقة موجبة ضعيفة جدا لا تتجاوز 016 .0 وهي تعني ان صافي حركة الأجانب غير العرب لا ترتبط بتغير مؤشرات الأسواق العالمية. وعلى العكس من ذلك فلقد وجدنا علاقة إحصائية أقوى بين صافي حركة الأجانب الأسبوعية وبين التغير الأسبوعي لمؤشر سوق الإمارات قدره 044 .0 وهو ما يعني أن حركة الأجانب غير العرب ترتبط بمؤشر السوق الإماراتي بأكثر من ارتباطها بمؤشر السوق الأميركي.

و السبب الثالث المبرر للتماثل يمكن أن يتمثل بوجود عوامل اقتصادية دولية تشع بتأثيراتها السلبية على الاقتصاد وبما يدفع مؤشرات الأسواق المحلية لتتفاعل سلبا معها أو ايجابيا في حالة تحسنها المحلي. والحال لا يوجد تأثير مباشر على اقتصاد الدولة سوى من خلال أسعار النفط.

والتي على الرغم من أنها تؤثر في مجمل الأداء الاقتصادي للدولة من خلال توفير التمويل الحكومي الداعم للأنشطة الاقتصادية وبما يؤدي إلى تحسين بيئة الأعمال التي تصب في النهاية في أداء الشركات المدرجة في الأسواق ، إلا أننا نعتقد أن هذا التأثير لا يمكن أن يظهر بشكل فوري بحيث يؤدي إلى تماثل في أداء الأسواق المحلية مع العالمية. ربما فقط عبر الارتباط العكسي بين أسعار النفط وسعر صرف الدولار والذي يصل معاملة الى -93 .0

والذي يقود إلى معامل ارتباط موجب بين أسعار النفط وكل من مؤشر داو جونز و مؤشر سوق الإمارات قدره 65 .0 و 62 .0 لكل منهما وعلى التوالي. غير أن معامل الارتباط القوي بين مؤشر الداو وأسعار النفط يمكن تفسيره في أن أي انخفاض متوقع في سعر صرف الدولار أو تراجع قيمته يدفع المستثمرين للهروب منه إلى السلع والأسهم والعكس يحدث عندما يكون هنالك توقع بارتفاع قيمة الدولار حيث يقوم المستثمرون بالتسبيل للأسهم وبيع للسلع بما فيها النفط.

ولكن الأمر مختلف في حالة الدرهم الإماراتي والذي على الرغم من وجود السعر الثابت بالدولار للدرهم، غير ان الأخير لا بشتري النفط إلا أذا تم تحويله بالسعر الثابت الى دولار. وعلى ذلك فالمستثمر الإماراتي لا يهرب من الدرهم إذا توقع أن تتراجع قيمة الدولار إلى السلع والأسهم لأن ذلك يتطلب إجراءات تحويل العملة والتي قد تستغرق بعض الوقت كما أنها قد تكون غير مجزية بسبب هامش العمولة البنكية على التحويل ولكن الأهم في ذلك هو ان التحويل من درهم أو أي عملة إلى الدولار لغرض شراء السلع سوف يرفع من قيمة الدولار ويوازن او يخفف من اثر هروب المستثمر الأميركي منه وبما يحول دون تراجع الدولار وارتفاع أسعار النفط والأسهم الأميركية.

إذا ما ينطبق على مؤشر الداو الأميركي وأسعار النفط لا ينطبق على مؤشر سوق الأمارات وأسعار النفط. وهذا يعني أن معامل الارتباط بينهما وهو 62 .0 هو في حقيقته معامل ارتباط بين مؤشر سوق الأمارات ومؤشر الداوجونز والذي يمكن ان نعبر عنه بالرسم البياني ادناه والذي يوضح التماثل في الارتفاع والانخفاض وعن قياس معامل ارتباط مؤشر السوقين فقد وجدناه موجب 85 .0 الأمر الذي يؤشر قوة المحاكاة والتماثل والذي نعتقد انه مجرد حالة نفسية تعمقت بعد الأزمة المالية العالمية التي أشرت المعنى التطبيقي والعملي للعولمة المالية.

ملخص لأهم التطورات الاقتصادية خلال الأسبوع

في الوقت الذي تتواصل فيه افصاحات الشركات الأميركية عن أرباح جيدة متأتية من خفض التكاليف والاستغناء عن المزيد من الوظائف ، وعلى الرغم من صدور بيانات ايجابية عن كل من قطاع المنازل وقطاع الصناعة الأميركية هذا الأسبوع، فان قطاع المنازل لا يزال يظهر اشارات متباينة ، تارة ايجابية بسبب العديد من البرامج التي قامت الحكومة الأميركية بتنفيذها مثل برنامج إعادة الضرائب لمشتري المنازل للمرة الأولى وأخرى سلبية بسبب ارتفاع مستويات البطالة وتشديد شروط الائتمان، وبما يؤدي إلى تباطؤ أنشطة هذا القطاع.

وما لم يتعاف القطاع العقاري ، فليس من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد. فمع تلاشي آثار البرامج الحكومية الأميركية وتواصل تشديد شروط الائتمان و ارتفاع نسب البطالة ، فمن المتوقع أن تتباطأ عجلة النمو في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من العام الحالي وبما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع الأنشطة الاقتصادية في أكبر اقتصاد عالمي. البيانات التي تظهر الآن تشير إلى تراجع بالمقارنة مع الفترة السابقة ، فقد أظهر تقرير الدخل الشخصي تراجع إلى 0 .0% مقارنة بالارتفاع السابق و البالغ 1 .0%.

أما الأنفاق الشخصي فقد هبط كما هو متوقع إلى -5 .0% مقارنة بالقيمة السابقة المعدلة و البالغة 4 .1%. هذا التراجع يعود إلى انتهاء برنامج الحكومة لدعم الأنفاق الشخصي في الولايات المتحدة الأميركية مما قاد معدلات الأنفاق الشخصي في الولايات المتحدة إلى المعاناة من جديد بسبب ارتفاع معدلات البطالة الأميركية وأوضاع التشديد الائتماني التي تثقل كاهل الأنشطة الاقتصادية التي ستستمر بالضغط على النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

أما الإنفاق الشخصي فلا يزال يرزح تحت ضغوط فقدان الوظائف و تراجع الدخل الشخصي بالإضافة الى تراجع ثروات الأشخاص وأوضاع التشديد الائتماني.