تتزايد المخاوف من أن الجهود التي تبذلها الحكومات والمصارف المركزية لتحفيز التعافي الاقتصادي قد تؤدي إلى تبعاتٍ سيئةٍ جدا تتمثل بفقاعات الأصول في أسواق العقارات والأسهم والعملات ولا سيما في آسيا. وحذر البنك الدولي من أن العودة المفاجئة لمليارات الدولارات على شكل رأس مال استثمار في آسيا الشرقية يثير مخاوف بشأن فقاعات أسعار الأصول في أسواق الأسهم في أنحاء آسيا وأسواق العقارات في الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وفييتنام.

وأشار صندوق النقد الدولي كذلك إلى مخاطرة تكمن في واقع أن ارتفاع أسعار الأصول في هونغ كونغ يوجّهه تدفق رأس المال المنفصل عن قوى السوق الأساسية المتمثلة بالعرض والطلب. ويكمن وراء هذا التوجه تدابير على غرار خفض معدلات الفائدة وضخّ الأموال في النظام المالي وقد أدت هذه التدابير إلى إغراق العالم بالسيولة وإمكانية حصول فقاعات، أو حالات ارتفاعٍ في الأسعار على نحوٍ يتخطى ما تعتبره الأسس الاقتصادية أمرا منطقياً.

وتسجّل الأسعار في أسواقٍ عدّة ارتفاعاً. فشهد الذهب على سبيل المثال ارتفاعا بنسبة 44% تقريبا هذه السنة وقد بلغ مستوى قياسي خلال الأيام الماضية. أما النحاس، فقد ارتفع السنة الماضية بنسبة 50% تقريبا. وعلى صعيد الولايات المتحدة الأميركية، تشهد أسعار الأصول المنطوية على مخاطر ارتفاعا سريعا، حيث سجلت هوامش الأرباح، أو علاوات معدّل الفائدة، على السندات الرديئة المنخفضة التصنيف انكماشا إلى المستوى الذي كانت عليه تقريبا في فبراير 2008 قبل انهيار بير ستيرنز و ليمان برذرز.

ويبحث صناع السياسة من بكين وصولا إلى لندن، بعد الصفعة التي تلقوها من تبعات انفجار فقاعات المنازل والائتمان، عن طرق لتلافي حصول فقاعات أخرى. وتشكّل كيفية التعامل مع الفقاعة أحد التساؤلات الثلاثة الكبيرة التي لم تلقَ إجابةً في نهاية هذه الأزمة، وفقا لما أفاد به أداير ترنر، رئيس مجلس إدارة هيئة الخدمات المالية البريطانية. وأشار حاكم المصرف المركزي الكوري، لي سيونغ تاي الشهر الماضي إلى أنه قد يرفع معدلات الفائدة، إذا اقتضت الضرورة، لتلافي خروج سوق الإسكان في سيول عن السيطرة.

مؤشرات نوبة الارتفاع هذه أكثر وضوحا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ حيث تتعافى الاقتصادات بسرعة. وتشهد أسعار العقارات الفخمة في هونغ كونغ، على سبيل المثال، ارتفاعا كبيرا حيث من المتوقع أن يبلغ ثمن شقةٍ فخمةٍ في منطقة توني ميدلفلز مقابل 6 .55 مليون دولار.

نقلا عن وول ستريت جورنال