أشار تقرير اقتصادي عن بوادر جيدة للأداء في سوق العقار بالفجيرة منذ بدء الربع الأخير من هذا العام، وذلك بالمقارنة مع أدائه بالفترة ذاتها من العام الماضي 2008. لافتا إلى أن الأسعار لم تشهد انخفاضا كبيرا بالأسعار التي لم تتجاوز الـ 15%، إلى جانب أنها لم تشهد كذلك إلغاءات بالجملة للمشاريع العقارية أو توقف بعض المشاريع تحت الإنشاء.
وأوضح التقرير أن معدلات الطلب على العقارات مع بداية الربع الأخير من العام الحالي ارتفعت نوعا ما مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث انعكس على أوضاع السوق بصفة عامة، فقد بلغ حجم التداولات العقارية خلال الأشهر 10 الماضية، بما لا يقل عن 20% بالمقارنة بمعدلاتها في الأعوام الثلاثة الماضية. مضيفا أن هذه الفترة تتسم بطبيعتها الحيوية بغض النظر عن الظروف العامة التي تشهدها الأسواق في ظل التأثر بالأزمة المالية العالمية.
بالإضافة إلى بقاء السوق في دوامة غياب الأرقام والبيانات التي تكشف الحقائق والوضع العام لها من حيث العرض والطلب. مشيرا إلى أن المستثمرين بدأوا بمتابعة السوق العقارية من قرب وإعادة اتخاذ القرارات اللازمة. غير أنها توقعت من وجهة نظرها بأن الأشهر القادمة ستشهد الكثير من المتغيرات على ساحة القطاع العقاري سواء على صعيد التداولات أو تحرك منحنى الأسعار.
فيما قال متعاملون في السوق من جانب آخر، عن بداية ظهور بوادر نشاط في السوق العقارية، وحركة جيدة في تداولات العقارات من قبل المستثمرين والمتعاملين. والتي ثقتهم بدأت تتجدد و تعود نوعا ما إلى السوق، بعد ما أصابه ركود حاد أدى إلى شل حركة التداول بشكل شبه كامل منذ سبتمبر 2008 عندما انفجرت الأزمة المالية العالمية وتحديدا في شهر نوفمبر الجاري.
مبينين بأن الذي يحرك السوق حاليا التجار الأفراد الغير متورطين بالتزامات مالية متعثرة لمصلحة البنوك أو جهات تمويلية. فيما أن أغلب الشركات العقارية والاستثمارية توقفت أعمالها، بحيث أنها كانت تقود السوق قبل الأزمة.
فيما وضع العقارات الصناعية في ظل الأزمة المالية بقي على حاله، فهو يعد من أقل القطاعات المتأثرة في الإمارة بصفة عامة. كما أكد بأن منح القروض للآن باتت أكثر تشديدا عن بداية الأزمة، وأن هناك نوعا من التحفظ على منح التمويل لكثير من المستثمرين.
ومن جهته، قال محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات بأنه مع أواخر شهر أكتوبر الماضي ومطلع شهر نوفمبر الجاري الأسوأ قد ولى، والسوق في مرحلة تحسن إلى الأفضل وبداية إلى مرحلة من نشاط غير متوقع في توقيته ومعدله ودرجاته، وهذا ما لوحظ بشكل عام على عودة الحياة في حركة المكاتب العقارية.
مؤكدا بأن عودة عمل تلك المكاتب إلى سابق طبيعتها من مختلف الجوانب مع مرور الربع الأول من العام 2010 خصوصا عما توارد من أقوال عن اتفاقية لتوصيل الكهرباء لعدد من العقارات بالفجيرة.
ما يعني إنهاء حالة الهدوء والاستقرار بالسوق. حيث ان الحركة الطبيعية ضرورية لاستمرار الحركة في السوق العقارية، والتي تتوقف بناء على معايير العرض والطلب الحقيقي. لافتا على سبيل المثال بأن التداول في الأسبوعين الماضين أصبحت جيدة.
حيث تجاوزت في المحلات التجارية 85%، فيما بالنسبة للعقارات السكنية والتجارية تراوحت حركتها بين 40 - 50%. مشيرا إلى أن القطاع العقاري بالفجيرة يعتبر سوقا واعدا، فالطلب لا يزال متواصلا وبنسبة كبيرة تصل إلى أكثر من 70%.
وبين عبدالمعطي هارون رئيس شركة المتحدة للعقارات عن قرب انتهاء أزمة الكهرباء بعد إعلان توقيع اتفاقية مع إمارة أبوظبي تستهدف توصيل الكهرباء إلى عدة عقارات. هذا إلى جانب عودة المستثمرين وزيادة معدل الطلبات التي أصبحت موجودة على الأراضي والفلل السكنية وعمليات الشراء.
مبينا بأن الجزء الصناعي بدأ يتحرك للأفضل وذلك بقيام أكثر من شركة ومصنع منها شركة الدانوب الشهيرة لمواد البناء، وذلك على أرض المعارض بالفجيرة، وهي شركة لديها أفرع محليا في كل إمارات الدولة ودول الخليج. وان هناك تفاؤلا كبيرا خصوصا بأن معدل التداول في الأسبوعين الماضيين تراوح مابين 5 % - 10%، بالمقارنة مع الأشهر الماضية التي لم يكن هناك تداول يذكر، إلى جانب عمليات مقبولة من البيع والشراء ما سيحقق طفرة تنموية كبيرة.
لافتا بأن الشهر الجاري سيشهد حركة جيدة في معظم المنتجات العقارية، على اعتبار أن عمليات البيع والشراء أعطت حاليا انطباعا مناسبا للتفاؤل.
وأشار عبدالمعطي إلا أنه على العكس منه فقد شهدت أسعار الإيجارات انخفاضا ملحوظا يتراوح مابين 10 % إلى 15 %. حيث أصبح سعر إيجار عقار بغرفتين وصالة بمبلغ 40 ألف و45 ألفاً بعدما كان وصل إلى 50 ألفاً و60 ألفاً. فيما الفلل والبيوت السكنية المكونة من ثلاث غرف وصالة التي كان سعرها يصل إلى 70 ألفا و75 ألفا، أصبحت سعرها الحالي يصل إلى 50 ألفا و55 ألف درهم.
مبينا بأنه كلما أخذ السعر بالانخفاض يزيد الاستثمار وتصبح البيئة جاذبة لنشاطات عقارية متنوعة. بحيث توقع بأن الشهرين القادمين سيشهد بوادر لانتعاش السوق وخصوصا في توصيل الكهرباء لأكثر من بناية جاهزة الإنشاء.
ومن جهة أخرى، أوضح الوسيط العقاري «بومحمد» أن السوق العقاري بالفجيرة أقل تأثرا في الأزمة المالية الراهنة بكثير من غيرها من أسواق الإمارات الأخرى.
فعلى الرغم من النزول الذي يشهده السوق فإنه ما زال هناك تداول عقاري يتم بشكل يومي، ولم يصل إلى وضع سيء. لكنه لم ينكر أن حركة السوق العقاري حتى الآن لا تزال بطيئة، والتداول الذي يتم يبقى محدودا.
بسبب ندرة التمويل، وعدم توصيل الكهرباء للآن، إلى جانب ذلك نجد استمرار تخوف المستثمرين من الخوض في بيع العقارات وشرائها في ظل الظروف التي تمر بها مختلف الأسواق. وتوقع عن تعافي قريب بسوق العقار بالفجيرة في الربع الأخير من العام الجاري 2009 وتحسنا تدريجيا مع دخول عام 2010 لعوامل إيجابية سيعلن عنها قريبا، يبشر بعقد صفقات ومشاريع هامة.
الفجيرة - ناهد مبارك
