واصل الذهب لعبة تحطيم الأرقام القياسية وارتفع إلى مستويات قياسية جديدة أمس لثاني جلسة على التوالي مقتربا من حاجز 1100 دولار للاوقية مع هبوط العملة الأميركية امام العملات الرئيسية في اعقاب اعلان البنك مجلس الاحتياطي الأميركي إبقاء اسعار الفائدة قريبة من الصفر لفترة طويلة. وزاد ضعف الدولار امام اليورو الأوروبي وسلة من العملات الرئيسية من قوة الدفع التي اكتسبها المعدن النفيس عقب شراء الهند 200 طن من الذهب من صندوق النقد الدولي.

وعقب بيان مجلس الاحتياطي الأميركي قفز سعر الذهب للمعاملات الفورية إلى 25 .1097 دولارا للأوقية وهو مستوى قياسي جديد قبل ان يتراجع قليلا ليسجل في اواخر المعاملات في سوق نيويورك 45 .1096 دولارا للاوقية مقارنة مع 50 .1084 دولارا في اواخر المعاملات السابقة. وصعدت الفضة حاذية حذو الذهب الي 46 .17 دولارا للاوقية من 20 .17 دولارا وارتفع البلاتين الى 1367 دولارا للاوقية من 50 .1335

دولارا. وزاد البلاديوم إلى 327 دولارا للاوقية بعد بيانات اقوى من المتوقع لمبيعات السيارات في أميركا.

وأبقى الاحتياطي الاتحادي اسعار الفائدة بلا تغيير وعبر عن ثقته في تواصل انتعاش اقتصادي رغم انه تمسك بتعهده لابقاء تكاليف الاقتراض قريبة من الصفر لفترة ممتدة.

وكما هو متوقع أبقى المجلس سعر فائدة الاموال الاتحادية القياسي في نطاق من صفر إلى 25 .0% وقال إن الاقتصاد يواصل الانتعاش منذ الاجتماع السابق للجنته لصنع السياسة في سبتمبر الماضي.

وقال البنك أيضا انه سيشترى نحو 175 مليار دولار من الديون التي أصدرتها وكالات التمويل العقاري التي تدعمها الحكومة وهو ما يقل عن المبلغ الذي خصصه أصلا والبالغ 200 مليار دولار.

وفي بيان لجنته لصنع السياسة الذي ترقبته الاسواق قال المجلس إن انفاق المستهلكين يبدو انه ينمو لكنه يبقى مقيدا بخسائر الوظائف المستمرة وركود نمو الدخول وانخفاض الثروة العقارية وشح الائتمان. ويمثل هذا تفاؤلا أكبر بعض الشيء مقارنة مع بيان سبتمبر الذي اشار إلى استقرار الانفاق.

وكان البنك المركزي الاميركي تعهد بالمحافظة على التزامه ابقاء تكاليف الاقتراض قرب الصفر لفترة ممتدة مع اقراره بأن الاقتصاد يتعافى الامر الذي أوقد شرارة موجة صعود في اليورو والعملات التي تعتبر عالية المخاطر.

لكن هذا تلاشى سريعا حيث عمد المستثمرون الى البيع لجني الارباح في أعقاب موجة الصعود في حين تراجعت الاسهم بعد ارتفاع.

وتتأهب السوق لزيادة جديدة محتملة في مشتريات الاصول. وقال مايكل كلافيتر محلل العملات لدى كومرتسبنك في فرانكفورت: في أعقاب المكاسب الحادة جدا لليورو والعملات عالية المخاطر اثر قرارات مجلس الاحتياطي ليست مفاجأة أن نشهد بعض جني الارباح لاسيما في ظل تراجع الاسهم والسلع الاولية. وأضاف: لكني لا أرى في هذا سوى جني أرباح.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة عملات 4 .0% الى 912 .75 ليبتعد عن أدنى مستوى في أسبوع الذي لامسه في اليوم السابق عندما سجل 60 .75. وكان المؤشر سجل أدنى مستوى في 14 شهرا عند 79 .74 في أواخر أكتوبر واتخذ اتجاها نزوليا منذ مارس. وتراجع اليورو 4 .0% إلى 4825 .1 دولار بعدما زاد أكثر من 1%.

وفي مقابل الين تراجعت العملة الموحدة 7 .0% إلى 93 .133 ينا بعدما ارتفعت أكثر من 4 .1% في الجلسة السابقة لتصل الى أعلى مستوياتها هذا الاسبوع.