من المتوقع أن تسجّل الأصول المالية الإسلامية على الصعيد العالمي نموا إلى 03 .1 تريليون دولار سنة 2010، استنادا إلى تقريرٍ صدر عن مجلة ذا بانكر بالتعاون مع مصرف إتش أس بي سي أمانة. وسجّلت الأصول التي تمتلكها المصارف المتوافقة تماما مع أحكام الشريعة أو المنافذ المصرفية الإسلامية ضمن المصارف التقليدية ارتفاعا بنسبة 6 .28% إلى 822 مليار دولار هذه السنة مقابل 639 مليار دولار سنة 2008، وفقا لما ورد في التقرير.
وقال التقرير الذي صدر أمس ان الأصول المصرفية الإسلامية استمرّت بتسجيل نموٍ مزدوج الأرقام خلال هذه السنة رغم ركود نمو المصارف التقليدية، بحسب ما أضاف التقرير. وورد فيه: بقيت دول مجلس التعاون في الخليج تشكّل القسم المسيطر في التمويل الإسلامي بما مجموعه 2 .353 مليار دولار أو 9 .42% من إجمالي الأصول العالمية. وأضاف التقرير أنه من خارج منطقة الشرق الأوسط، تبقى ماليزيا اللاعب الأكبر إلى حدّ الآن بحيث تشكّل 5 .10% من إجمالي الأصول العالمية. وتفيد التقارير أن الأسواق الأخرى في حالة توسّعٍ سريعٍ أيضا.
وقال التقرير ان نمو أصول الصرافة الإسلامية ما زال يتضاعف هذا العام، في اللحظة التي يركد فيها نمو المصارف الأخرى، وهذا ما ذكر في استطلاع شهير أجرته مجلة بانكر أفضل 500 مؤسسة مالية إسلامية، والذي نشر بالاشتراك مع مؤسسة اتش اس بي سي أمانة.
والآن، وفي العام الثالث، يظل تقرير أصحاب المصارف عن أفضل 500 مؤسسة مالية إسلامية الصادر عن مجلة بانكر هو المعيار السنوي الوحيد من نوعه، حيث يتم من خلاله تصنيف 600 مصرف من مصارف قطاع التجزئة، والمصارف التجارية، والاستثمارية، وشركات التأمين، ومدراء الأصول وفق الأصول المتوافقة مع الشريعة. وقد ارتفعت الأصول المملوكة للمصارف التي تعمل وفق الشريعة تمامًا، أو لأقسام المعاملات الإسلامية التابعة لمصارف عادية، ارتفعت بنسبة 6 .28%، أي من 639 مليار دولار في 2008 إلى 822 مليار دولار. وقد تجلى هذا في تباين بارز لاستطلاع أجرته مجلة بانكر أفضل 1000 بنك مصنف تابع للبنك الدولي، والذي أصدر في يوليو، حيث اتضح من خلاله النسبة الضئيلة لنمو الأصول والتي لم تتجاوز 8 .6% في المصارف العادية. وتستمر صناعة المعاملات المالية الإسلامية في إنشاء سجل تتبع قوي: معدل النمو السنوي المضاعف من عام 2006 إلى 2009 هو 86 .27%، مع توقع وصول قيمة الأصول إلى 1033 مليار دولار في عام 2010. وقال برايان كابلن، محرر في مجلة بانكر: طريقة محافظة ضد المخاطر ورابط وثيق بين القطاع المالي والأصول الحقيقية ساعدا في حماية القطاع من أسوأ أزمة ائتمان. ولكن البحث عن طرق محسنة لإدارة السيولة في المصارف الإسلامية، بالإضافة إلى المواءمة بين الشريعة وبين التوافق المناسب بين المؤسسات والأسواق، يبقى عائقًا مهمًا.
وقال دايفيد ديو، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة اتش اس بي سي أمانة، والذي كان يمثل الراعي الوحيد لهذه الصناعة منذ أن نشأت، قال: من الضروري أن تستمر صناعة التمويل الإسلامي من أجل تحليل نموها تحليلاً نقديًا إذا كان من المفترض أن تصبح بديلاً موثوقًا لقطاع المصارف العادية في عدد كبير من الأسواق. وأضاف قائلاً: إن دعمنا لهذا المعيار العالمي يعكس وضع مؤسسة اتش اس بي سي أمانة باعتبارها المزود العالمي الأول للخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة والمقدمة إلى عملاء قطاع التجزئة، والشركات، والمؤسسات على مستوى العالم؟ وهذا يوضح التزامنا بالاستمرار في تلبية احتياجات العملاء والتي نعتقد أنها ستمكننا من تحقيق نطاق واسع وارتباط رئيسي في عدد متزايد من الأسواق العالمية. وتبقى دول مجلس التعاون الخليجي (أ) هي القطاع السائد في العمل وفق المعاملات المالية الإسلامية، بأصول تصل قيمتها إلى 2 .353 مليار دولار أو 9 .42% من الإجمالي العالمي. ولكن إيران تظل أكبر سوق إسلامية تعمل بالأصول المتوافقة مع الشريعة، والذي يمثل 6 .35% من الإجمالي العالمي.
ومن خارج الشرق الأوسط، تبقى ماليزيا هي اللاعب الأكبر إلى حد بعيد، حيث تمثل 5 .10% من الإجمالي العالمي، ولكن الأسواق الأخرى تتسع بسرعة. تمثل المملكة المتحدة الآن أقل من 5 .2% من الأصول العالمية التي تتوافق مع الشريعة، وقد اتسعت السوق المالية الإسلامية السورية بشكل ملحوظ بنسبة 500%.
وأضاف كابلن قائلاً: أرسل ما يزيد عن 30 مصرفًا أو ما يقرب من ذلك بيانات حديثة لهذا العام، ولكن الشفافية والتقارير المالية تظلان عوامل تحد لصناعة المصارف الإسلامية إذا كان من المفترض أن تستمر في معدل نموها المثير.
دبي -البيان