بحث مصرف الامارات المركزي خلال اجتماع عقد امس مع مسؤولي المخاطر بالمصارف العاملة بالدولة بعض النسب الاحترازية الضرورية للبنوك لتجنب أية مخاطر في المرحلة الراهنة ومستقبلا.

وقالت مصادر مصرفية انه تم خلال الاجتماع الذي عقد بمقر المصرف المركزي بابوظبي مناقشة حدود ال تركزات الائتمانية بالمقارنة مع ما هو معتمد لوفاق بازل والمطبق ومعرفة آراء البنوك العاملة في الدولة حول هذا الموضوع بالاضافة الى مناقشة نظام للحسابات غير المتحركة لدى البنوك ومعرفة أراء البنوك العاملة في الدولة في هذا الصدد.

واشارت الى انه جرى خلال الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالسيولة والمخاطر المجمعة والعملية الداخلية لتقييم كفاية رأس المال وتضمين مخاطر الأعمال التجارية والحكم عليها والتعويضات (المكافآت المرتبطة بالأداء من خلال دورة العمل وتركز المخاطروسياسات الإقراض و تجميع المخاطرونظم تكنولوجيا المعلومات وسياسة التعامل مع الانكشافات الكبيرة وعدد من الموضوعات الاخرى. وقالت المصادر ان هذا هو الاجتماع الاول لمسؤولي المخاطر الرئيسيين (اللجنة الاستشارية لمسؤولي المخاطر الرئيسيين) مشيرة الى انه سيتم عقد هذا الاجتماع بشكل دوري على أساس ربعي بهدف مناقشة الأمور ذات العلاقة بالمخاطر الإستراتيجية الخاصة بمنطقتنا وبازل 2 وطرق تطبيقه وإتاحة الفرصة للبنوك والمصرف المركزي لمناقشة إستراتيجية شاملة في هذا المجال. وكان المصرف المركزي قد طلب من المصارف العاملة بالدولة تقديم مقترحات حول الموضوعات التي يمكن طرحها خلال الاجتماع فيما يتعلق بالمخاطر الإستراتيجية الخاصة بمنطقتنا وبازل 2 بما يساعد على تحديد التوقعات وتقديم الوسيلة لمسؤولي المخاطر الرئيسيين لطرح وجهات نظرهم بشأن إستعدادات القطاع المصرفي. وقالت المصادر ان المصرف المركزي كان قد طلب من البنوك العاملة بالدولة تزويده ببيانات احصائية شهرية حول معيار كفاية راس المال لكل بنك لمتابعة هذا المعيار بصورة ادق مؤكدا ضرورة تزويده باحصاءات ال آر آيه آر المتعلقة بنسب مخاطر الاصول بكل بنك بشكل شهري وليس ربع سنوي كما كان معمول به سابقا. واضافت ان هذه الخطوة جاءت في اطار حرص المصرف المركزي على التزام القطاع المصرفى الاماراتى بشكل مستمر بمعاييراتفاق بازل ةة مشيرة الى انه اعتبارا من العام الماضي اصبح امام البنوك العاملة بالدولة خياران اما اعتماد الصيغة المبسطة لاتفاق بازل ةة او اعتماد الصيغة الاكثر تطورا من اتفاق بازل ةة مؤكدة ان تطبيق هذه المعايير هام للغاية لتحديد المخاطر بدقة والتعامل معها بكفاءة عالية مشيرة الى ان دولة الامارات تسعى بشكل مستمر لتطوير الوسائل الرقابية بقطاعها المصرفى. واشارت الى ان هذه الاجتماعات واللقاءات تهدف لزيادة الوعي بقضايا تطبيق بازلةة بما يساهم في تعزيز الاستفادة من الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا التطبيق في تعميق القطاع المالي والمصرفي ورفع مستوى سلامته وكفاءته وتوسيع آفاق تبادل الخبرات والتجارب بين المسؤولين والمعنيين في قضايا الرقابة المصرفية ومسؤولي المخاطر بالمصارف العاملة بالدولة مما يعمق الفائدة من مناقشاتها ومداولاتها. واكدت المصادر المصرفية وجود حرص على ألا تقتصر المشاورات على مناقشة القضايا والترتيبات المتعلقة بتطبيق اتفاق بازلةة فقط بل أيضاً تشمل التطرق لعدد من القضايا والمستجدات في الرقابة المصرفية وخاصةً فيما يتعلق بالمبادئ الأساسية الفعالة للرقابة المصرفية والتعديلات الأخيرة عليها والمسائل المتعلقة بمخاطر إدارة السيولة مشيرة الى ان الاهتمام بموضوع تطبيق بازلةة والالتزام بالمبادئ الأساسية الفعالة للرقابة المصرفية التي تمثل جوهر نجاح تطبيق بازلةة لا ينحصر في التركيز على الأعباء والتحديات التي قد تواجهها المصارف في تطبيق هذه الاتفاقية وهذه المبادئ، وإنما ينظر للمسألة على أنها فرصة للارتقاء بكفاءة وسلامة القطاع المصرفي.

واوضحت ان الاتفاق الجديد لم يبتكر أساليب جديدة لإدارة وقياس المخاطر المصرفية بل قام بتوظيف منهجيات وأساليب مستخدمة أصلاً في المؤسسات المصرفية المتطورة لذلك وفي حال توفر الإعداد الجيد لتطبيق هذا الاتفاق الذي يتناسب مع الأولويات والحاجات المحلية وتخصيص القدر الكافي من الموارد المادية والبشرية المؤهلة فإن تطبيق اتفاقية بازلةة سيساهم وبصورة كبيرة في تطوير إدارة المخاطر في الأنظمة المصرفية وبالتالي تعزيز الاستقرار المالي مشيرة الى ان المصرف المركزي حرص بسبل متنوعة على توفير مستلزمات نجاح تطبيق بازل.

ابوظبي-عبد الفتاح منتصر