أكد أحد مديري المحافظ الاستثمارية أن هناك بوادر تشير إلى أنّ النمو الذي تتصدره مشاريع البنية التحتية بدأ بالارتفاع في منطقة الخليج العربي، ونظراً إلى القاعدة المنخفضة التي تمّ تحديدها للأرباح هذا العام، يحتمل أن يعكس الربعان الأول والثاني من العام 2010 بعض التحسّنات المدهشة على أساس سنوي في أرباح الشركات.

وهذا بالطبع يتناقض تماماً مع الوضع في باقي دول العالم، حيث سيلقي ادّخار المستهلك وغموض القطاع المصرفي المستمر بثقليْهما على الأسهم في الوقت الذي قُطعت فيه قنوات السيولة.

بالتالي، وبالتزامن مع ازدياد أعراض الدوار الذي أصاب المستويات السائدة في السوق حالياً، قد لا يكون انحدار الأسهم في الخليج بهذا السوء وأرجحية توجّه الأسواق العربية صعوداً مع الاقتراب من نهاية السنة التي باتت قريبة.

وشهدت ارتفاعاً استثنائياً في الأشهر الثلاثة التي اختُتمت بآخر مواسم النتائج المالية، إلاّ أنّها راوحت مكانها منذ ذلك الحين.

وقد سجّل مؤشر ام اس سي آي للأسواق العربية، بين 1 يوليو و30 سبتمبر، قفزةً بنسبة 12% تقريباً، في حين أنّ مؤشر ام اس سي آي للأسواق الناشئة علا بنسبة 10% تقريباً. لكن الفترة المتراوحة بين 1 أكتوبر و29 أكتوبر، حيث صدرت غالبية النتائج المالية للربع الثالث، شهدت ارتداد مؤشر ام اس سي آي نزولاً بنسبة 1% فيما سجّل مؤشر ام اس سي آي للأسواق الناشئة ارتفاعاً خجولاً أتى بنسبة 1%.

وبصورة عامة، لم تسجّل أرباح الشركات في منطقة الخليج العربي المستويات الكارثية التي كان يتوقعها البعض. لكنها لم تعطِ الأسواق المنهمكة في المقابل جرعة النشاط الذي كانت تطوق إليها.

وقد ساهمت جهود المطور العقاري الساحق في دبي إعمار العقارية وعملاق البرتروكيماويات في السعودية سابك، التي فاقت التوقعات، في تعزيز الناحية المشرقة من النتائج؛ في حين أنّ تزايد مخصصات الديون المتعثرة ألقت بثقلها على العديد من المصارف الكبرى في المنطقة، وفاقمت بذلك الناحية السلبية.

ولربما يكمن القلق الأكبر للمستثمرين في افتقار الوجهة المستقبلية للأرباح إلى الوضوح. فقلّة قليلة كانت الشركات التي نشرت بياناً يتخطى عبارة مثير للتحدي.

وتعليقاً على ذلك، اعترف أحد الوسطاء الماليين خلال حديث له مع كاتب هذا المقال دار حول فنجان قهوة مؤخراً: لا شكّ أنّ تقارير الربع الثالث متينة لكنها ليست مدهشة.

وتشير الأرباح المسجلة حالياً إلى أنّ التداول سيظلّ محدوداً ضمن نطاق ضيقٍ على المدى القصير.

وفي حين أنّ تعافي الاقتصاد العالمي البطيء وتحليق أسعار النفط يضمنان بعض الراحة إلى أسواق الخليج في المستقبل، إلاّ أنّ مخصصات المصارف لتغطية القروض المتعثرة ستشوب على الأرجح موسم نتائج الربع الرابع.

لكنه سيكون من الخطأ رسم مشهد قاتم عن الأرباح المستقبلية للشركات العربية.

(داو جونز)