أظهر استطلاع نشرت نتائجه مؤسسة اوليفر وايمان للاستشارات الإدارية أن الرؤساء التنفيذيين للشركات في المنطقة لا يشاطرون العالم رؤيته لإيران وتأثيرها على المصالح الاقتصادية في الشرق الأوسط. وقد ناقش نتائج هذا الاستطلاع عدد من قادة قطاع الأعمال والمسؤولين الحكوميين في مؤتمر خاص بعنوان المحافظة على قوة الدفع: الشرق الأوسط كمحرك اقتصادي دعت إليه واستضافته مؤسسة أوليفر وايمان وصحيفة فاينانشال تايمز في دبي أمس.

وكشف الاستطلاع الذي شارك فيه 126 من كبار المديرين التنفيذيين والذي أجري بالتعاون مع مؤسسة زغبي الدولية أن غالبية قادة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي يعتقدون أن جمهورية ايران الإسلامية لا تمثل خطراً وأنه سيكون لها أثر إيجابي كبير على الاقتصاديات الإقليمية عندما تستأنف العلاقات التجارية.

وقال جون تيرنر الشريك في اوليفر وايمان في دولة الإمرات العربية المتحدة: سألنا المديرين التنفيذيين عما يعتقدون أنه الخطر الأكبر على استقرار الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي فحددت نسبة كبيرة منهم (69%) أخطاراً لم يكن من بينها الخطر الذي يعتبر بقية العالم أن إيران تمثله في المنطقة. كما تعتقد الغالبية العظمى أن لدى إيران إمكانية كبيرة لتحقيق أثر إيجابي على اقتصاديات المنطقة عندما تفتح أبوابها للتجارة. وبيّن الاستطلاع أن الكثير من المدراء التنفيذيين يفكرون في إيران عندما يدرسون فرص التوسع لمؤسساتهم.

وشمل استطلاع أوليفر وايمان-مؤسسة زغبي الدولية مديرين تنفيذيين في المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة. وفيما كانت الآراء مشتركة في الدول الثلاث حول الفرص المحتملة في إيران كانت إجابات المديرين التنفيذيين أكثر تمايزاً عند سؤالهم عن مستوى الثقة في الأعمال. وفيما يتوقع معظم قادة الشركات أن تتحسن ظروف الأعمال في المنطقة خلال السنتين المقبلتين يبدي أكثر من ثلثي الرؤساء التنفيذيين في السعودية ثقتهم في انتعاش اقتصادي واعد. وعند سؤالهم أين تكمن فرص المنافسة المتزايدة في دول مجلس التعاون الخليجي أشار الرؤساء التنفيذيون إلى التنوع الأكبر في الإقتصاديات وتحول لاعبين إقليميين إلى قادة عالميين عن طريق الاتحاد بين الشركات. وأقر تيرنر أنه مع وجود آراء متباينة في المنطقة فإن ثلاثة قضايا أساسية تظهر إلى السطح: الإصلاح، التوسع والاتحاد.

دبي - «البيان»