افتتح الشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة والدكتور حسن حمدان العلكيم مدير عام الدائرة فعاليات ملتقى «الإدارة اليابانية» أمس وذلك في فندق هيلتون رأس الخيمة.

وقال العلكيم ان تنظيم هذا الملتقى يأتي لمواكبة التطورات والنظم الإدارية الحديثة ومن أبرزها الإدارة اليابانية الناجحة لنواجه جميع التحديات ولخلق إدارة حقيقية ومتميزة مشيرا إلى أن الإدارة اليابانية حققت نجاحات كبيرة على الصعيد العالمي.

وأضاف اننا نؤمن بأن ما نقدمه لن يحقق نتائجه المرجوة ببذل الجهود والعمل فقط بل من خلال التنسيق الأمثل لهذه الجهود بطريقة متميزة ومن خلال عرضنا للتجربة اليابانية بما تمثله من العمل بروح الفريق الواحد والتآلف وبث روح الثقة في صفوف العاملين وهذا ما وصل إليه واستدركه الباحثون في علم الإدارة اليابانية.

وتناول عصام ياسين قاري خبير التدريب ومحاضر بالملتقى أسباب النقلة النوعية في اليابان ونهوض اليابان واحتلالها المركز الثالث بين أهم الدول في العالم بعد نكستها اقتصاديا وبشريا وتدميرها بالكامل في الحرب العالمية الثانية حيث ركزت اليابان على الجودة الشاملة التي طورها اليابانيون بعد تطبيقهم مبدأ الجودة والنوعية والتي تتلخص في التركيز على تطوير كل خطوة من خطوات الإنتاج والوقاية من الخطأ قبل حدوثه.

وبالتالي عدم التأثير على المنتج النهائي وتجنب تعرضه لأي أخطاء، ولفت القاري أن النهضة بدأت بالاهتمام بالتعليم والقيم والمبادئ التي تم غرسها في الأجيال وهي قيم عدة منها على سبيل المثال الانضباط في الوقت وإنجاز المطلوب منهم بدقة وغرس قيمة العمل بروح الفريق الواحد منذ سن مبكرة في أطفالهم.

وأضاف أن الفلسفة اليابانية تعتمد على «الكايزن»، أي تغيير وتطوير المجتمع والتطوير المستمر للتحسين والتغيير للأفضل، فكل عملية تنفذ يمكن تحسينها برباعية إذ لابد أنها تحتوي على الهدر من أي نوع، سواء المادي أو الفكري أو المعنوي والتقليل منه ينتج قيمة مضافة للعملية، وإن التغيير بمبدأ الكايزن يعني التخلص من الهدر في العمليات، وذلك باستخدام رباعية «ديمنج» وتشمل التخطيط بإيجاد المشكلة والأداء بإيجاد الحل والتدقيق باختبار جدوى الحل والتطبيق المعني بتطبيق الحل بعد دراسة جدواه.

وقدم القاري عدة نماذج للإدارة اليابانية الناجحة في العمل والتي تعتمد في المقام الأول على سياسة التحفيز والتشجيع للحصول على أعلى إنتاجية للعامل وبعض التجارب لمديرين ناجحين. وتناول أيضا صفات وسلوك القائد الياباني الناجح والتي تتمثل في إعطاء الأولوية والأهمية في العمل في توظيف الموارد البشرية المميزة واستثمارها وتحديد الأهداف من الأهم إلى الأقل أهمية وإعلانها من قبل الرئيس إلى عامة الأفراد والاختلاط مع الموظفين وتقديم الدعم لهم بالإضافة إلى الخبرة الميدانية والعملية وأخيرا تقدير جهود الآخرين من الموظفين والأخذ بآرائهم.

بالإضافة إلى أهم خصائص الإدارة اليابانية والمتمثلة في الضمان الوظيفي وعدم وجود التخصص الوظيفي إذ يلم الموظف الياباني بجميع أمور العمل في المؤسسة وذلك باتباع قاعدة التناوب الوظيفي من خلال التدريب والتنقل بين الوظائف المختلفة في المؤسسة وأيضا من خصائصها أولويات الجماعة على الفرد والمشاركة في صنع القرار والاهتمام الشمولي بالموظف وأخيرا العمل الجاد وهو ما يطلق عليه الإدمان الوظيفي. فالموظف الياباني قادر على العمل لساعات طويلة باعتبار العمل الجاد سببا لتطوير الذات وبناء الشخصية والتقدير المجتمعي.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح