أقرت الحكومة التركية خطة سياحية طويلة الأمد حتى 2023 تهدف إلى تعزيز السياحة الصحية والعلاجية واستغلال الإمكانيات التي تتمع بها تركيا في هذا القطاع حيث المياه الطبيعية والمصحات المتخصصة والمراكز الصحية المتخصصة.
يأتي ذلك فيما سجلت السياحة العربية إلى تركيا ارتفاعا واضحا رغم الازمة الاقتصادية العالمية خلال الأشهر الماضية حيث ارتفعت نسبة سياح الإمارات 21% فيما حققت نسبة السياح العرب خلال النصف الأول من العام الحالي زيادة ملموسة بارتفاع 50 % عن العام الماضي، حيث يمثل السياح العرب 5% من إجمالي زوار تركيا، أي بما مجموعه 500 ألف سائح خلال النصف الأول من العام 2009. وتوقعت مصادر سياحية تركية ان يصل عدد السياح بشكل عام الى 33 مليون سائح بحلول عام 2012 بعد ان استقبلت نحو 26 مليون في العام 2008. وبلغ عدد سياح النصف الاول من هذا العام نحو عشرة ملايين و600 الف سائح وارتفع عددهم من الجزائر والمغرب وتونس ومصر والبحرين وقطر ولبنان والعراق والإمارات والأردن والسعودية والكويت والسودان، فيما تأتي السعودية في المركز الأول في عدد السياح العرب تليها في المرتبة الثانية الكويت والإمارات وعمان والبحرين وأخيرا قطر.
الليالي السياحية
قال وزير السياحة والثقافة التركية توغورل كوناي: بلغ عدد الليالي التي قضاها السياح الأجانب في تركيا خلال الربع الأول من 2009 نحو 7 .45 مليون ليلة بزيادة قدرها 8 .3% عن نفس الفترة من عام 2008، وكانت اكبر زيادة في اسطنبول حيث بلغت 15 في المائة خلال الفترة من ابريل ويوليو 2009 حصل بلغ عددهم 17 .4 ملايين بزيادة قدرها 4 .2 في المائة مقارنه بنفس الفترة من عام 2009، مشيرا الى ان اسطنبول هي اسرع مدينة تحصد نتائج سياحية ايجابية خلال 2009.
وقال كوناي ان 40 الف سائح للعلاج الصحي يزورون تركيا سنويا وخاصة من اوروبا وأمريكا وخاصة بعد الاهتمام الكبير التي توليه الحكومة التركية للقطاع الصحي السياحي، وأوضح أن السياح الذي يأتون للعلاج ينفقون 12 ضعفا من السياح العاديين، حيث بلغت ايرادات السياحة الصحية نحو 150 مليون دولار أمريكي خلال العام 2008 فيما تتوقع الحكومة التركية أن يصل عدد سياح الرعاية الصحية بحلول عام 2020 نحو مليون شخص.
واضاف وزير السياحة التركي: تم تنفيذ برامج ترويجية شاملة في أكثر من 60 دولة في الوقت الذي بلغت فيه قيمة الحملات الترويجية والإعلانية للسياحة التركية في كل أنحاء العالم نحو 68 مليون دولار خلال العام الحالي، مشيرا الى اهتمام الحكومة التركية بتعزيز سياحة المؤتمرات وقال:لالا نسعى لجعل تركيا ضمن أكبر عشرة دول في العالم في مجال تنظيم المؤتمرات حيث أن تركيا شاركت بالعديد من معارض المؤتمرات الدولية والتي تقام حول العالم بقصد ترويج سياحة المؤتمرات والمعارض.
وكانت السياحة التركية قد حققت خلال صيف 2008 أرقاماً قياسية ارتفع خلالها عدد السياح الذين زاروا تركيا خلال يونيو الماضي إلى نسبه 17 .19% مقارنة بنفس الفترة من 2007 حيث وصل عددهم إلى 31 .3 ملايين زائر فيما ارتفع عددهم خلال النصف الأول 2008 إلى 69 .10 سائح مقارنة بالعام 2007 بزيادة نسبتها 36 .16%، وجاء الألمان في المقدمة بنسبة 32 .16% خلال يونيو ثم الروس بنسبه 04 .16%، فيما اعتبرت منطقة أنطاليا أكثر المناطق السياحية زيارة ثم اسطنبول.
تعافي السياحة
وأكد كوناي تعافي القطاع السياحي الذي يعتبر من أهم مصادر الدخل القومي في تركيا بعد الاضرار الذي اصابته بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف: إن بلاده تولي أهمية خاصة للسياحة الخليجية والعربية وخاصة إننا في تركيا ندرك المتطلبات الاجتماعية والدينية للسياح العرب إضافة إلى مراعاة العادات والتقاليد التي تحترم الثقافة الإسلامية، وذلك في اطار ترسيخ ما يسمى بالسياحة البديلة المعتمدة على الخدمات التي يتم تقديمها بما يتناسب مع قواعد الشريعة الإسلامية.
وقال الوزير التركي: إن بلاده تسعى لاحتلال مركز الصدارة في صناعة السياحة العلاجية بحلول عام 2023 مشيرا الى تركيا تحتضن أكثر من 1500 مركز علاجي طبيعية منتشرة في كافة أنحاء البلاد حيث بلغت ارتفعت ايرادات هذا القطاع العام الماضي بنسبه 3 .17% عن العام الذي سبقه، وأضاف بأننا نسعى لاحتضان السياح الراغبين في قضاء عطلة مزدوجة سياحية وعلاجية في آن واحد مشيرا الى ان ميزانية السياح العرب على السياحة العلاجية في الدول الاوروبية تصل الى مليارات الدولارات سنوياً.
وحول متطلبات السائح العربي قال وزير السياحة التركي: السياحة العربية تلعب دورا بارزا في صناعة السياحة التركية بشكل عام، فيما نسعى حاليا إلى المزيد من الانفتاح على العالمين العربي والإسلامي من خلال توفير ما يناسب السائح هناك، وخاصة ان تركيا تشتهر بما يسمى بالسياحة المحافظة والتي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية، وقد اثبتت احصائيات العام الماضي أن تركيا محطة هامة للسياح العرب وخاصة من المملكة العربية السعودية والكويت والامارات ومصر وسوريا.

