أكد البنك المركزي الأميركي عزمه على إبقاء معدلات الفوائد عند «مستويات متدنية استثنائية» لفترة طويلة من الوقت رغم الإشارات التي تدل على تعافي الاقتصاد. غير أن الفدرالي الأميركي بدأ بالتلميح بلاغياً إلى احتمال تبديل موقفه، مشيراً إلى أنه سيعمد إلى تغيير مساره إذا تراجع معدل البطالة أو ارتفعت التوقعات المتعلقة بالتضخم.

وأفاد المركزي الأميركي في البيان الذي صدر بعد اجتماعه الذي امتد ليومين: «واصل النشاط الاقتصادي ارتفاعه»، ذاكراً أن الإنفاق الاستهلاكي تحسن، وأن نشاط سوق الإسكان قد ارتفع. و أضاف أن وتيرة خفض التكاليف تراجعت في الشركات.

وصوت المسؤولون في البنك المركزي الأميركي بالإجماع على إبقاء معدل الفائدة الرئيسي على الأموال الفدرالية ـ وهي أموال تقرضها المصارف ليلاً لبعضها بعضاً ـ قرب نسبة الصفر، موضحين أنهم يتوقعون إبقاء المعدل عند هذا المستوى «لفترة طويلة»، مما يدل على أن البنك المركزي لن يعمد إلى رفع المعدلات قبل عدة أشهر».

وأبقى البنكان المركزيان الأوروبي والإنجليزي أسعار الفائدة دون تغيير، وقرر المركزي الأوروبي إبقاء سعر إعادة التمويل الرئيسي عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 1%، وذلك كما كان متوقعاً من جانب الاقتصاديين.

كما أبقى البنك سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة وهو مؤشر قياسي لأسواق النقد عند 25,25,00%وأبقى سعر الإقراض الحدي عند 75,1%.

ومنذ اجتماع البنك المركزي في أكتوبر تدعم البيانات عموماً وجهة النظر القائلة إن التعافي يمضي قدماً في منطقة اليورو. وأبقى بنك إنجلترا المركزي على سعر الفائدة عند مستواه الحالي المنخفض دون تغيير في الوقت الذي قرر فيه ضخ 25 مليار جنيه استرليني أي 41 مليار دولار جديدة في الأسواق لتعزيز السيولة النقدية.

وترفع تلك الدفعة الأخيرة من الأموال إجمالي السيولة النقدية التي ضخها البنك في الأسواق إلى 200 مليار جنيه استرليني بهدف تخفيف حدة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد البريطاني.

وقال محللون إن قرارات البنك جاءت مدفوعة ببيانات الشهر الماضي التي أظهرت انكماش اقتصاد بريطانيا خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 4,0% من إجمالي الناتج المحلي، مما بدد الآمال في خروج الاقتصاد من دائرة الركود.

(وكالات)