استضافت جمعية المحللين الماليين المعتمدين بالإمارات AFC، العضو الممثل للدولة في جمعية معهد المحللين الماليين المعتمدين بالاشتراك مع المعهد، والهيئة العالمية لممتهني الاستثمار، ندوة مشتركة حول آفاق الأسواق المالية، عقدت في مركز التميز التابع لمركز دبي المالي العالمي.
وبحضور 57 من الخبراء وحملة شهادات المعهد من مختلف جهات القطاع المالي في الإمارات، قدم ستة من أبرز المتحدثين العالميين والإقليميين لمحة موجزة عن مجموعة من القضايا التي تركت أثرها على أسواق الاستثمار المحلية والعالمية منذ بداية الأزمة الاقتصادية الأخيرة. كما تناولوا أيضاً رؤيتهم للآفاق المحتملة والمتوقعة للعام 2010.
وتضمنت قائمة المتحدثين الرئيسيين في الندوة كلا من نيكولاي نادال، مدير معهد حوكمة لحوكمة الشركات، وجايسون ترينيت، الشريك المدير، ورئيس الاستثمار لدى شركة ستراتيغاس ريسيرتش بارتنرز للأبحاث الاستراتيجية، وتوم كين، من معهد CFA، كبير المحررين في وكالة أنباء بلومبرغ، وكيرت شاخت، من مركز معهد CFA لنزاهة الأسواق المالية، وبوب لوك، معهد CFA، مدير CPA، مركز معهد CFA لنزاهة الأسواق المالية.
آفاق الانتعاش
ومن بين المواضيع الأخرى التي تناولتها الندوة، تقرير عن حالة السوق العالمية وآفاق الانتعاش، والتدخلات الحكومية الأخيرة وتأثيرها حتى الآن، والتغييرات التنظيمية العالمية المرتقبة، والآثار العامة لإدارة المحافظ الاستثمارية ضمن قطاعات وأسواق محددة.
وتناولت النقاشات نقاطاً مهمة جرى التركيز عليها، تضمنت:
الركود الاقتصادي الحالي، الذي يختلف عن سابقاته من أزمات الركود الاقتصادي باعتباره نجم عن معدلات فوائد مصرفية ضعيفة، وليس عن ضعف الإنفاق الاستهلاكي.
التحدي الأساسي الذي يواجه الحكومات والجهات الناظمة في هذه الأزمة والذي يتمثل في معالجة التضخم والانكماش على حد سواء.
التوقعات المبنية من أجل نموذج التعافي وفق شكل الجذر التربيعي، ستنبثق في المستقبل القريب كبديل عن نموذج التعافي V أو W. وهما نموذجان يفترض أحدهما تعافيا مستقرا دون مشكلات بعد بلوغ قاع الأزمة، بينما يفترض الثاني تعافيا ثم انتكاسة إلى قاع جديد ثم تعافيا جديدا. وأوصى المتحدثون باعتماد الأسهم والسلع على المدى الطويل، واعتماد الصكوك على المدى القصير.
التحديات الراهنة
وقال يعقوب نسيبة، رئيس جمعية CFA الإمارات كلنا يعي الاضطرابات الكثيرة التي حدثت في أسواق العالم خلال السنة الماضية. وقد كان لذلك أثر هائل على جميع المستويات وفي كل الأسواق في مختلف بلدان العالم. ولكن من خلال استمرارنا بتقييم التحديات الراهنة، وفي ظل بدء الاقتصادات العالمية بالتعافي، نستطيع أيضاً أن نبدأ بمراجعة الدروس التي تعلمناها من هذه التجربة، لنتلمّس الفرص الحقيقية المتاحة أمامنا للمضي قدماً.
وأضاف قائلا إن ندوة آفاق الأسواق المالية هي مناسبة سنوية نجلب من خلالها أبرز العقول إلى دولة الإمارات كجزء من التزامنا المتواصل بتطوير القيادة الفكرية، ومن أجل توعية وتثقيف أعضائنا. فالحصول على شهادة CFA المعتمدة يعني بلوغ أقصى درجات التأهيل الاستثماري المهني في قطاع الاستثمار.
وتتطلع جمعية CFA الإمارات للمحللين الماليين المعتمدين، من خلال استضافة مثل هذه الأنشطة على مدار السنة، إلى أن تكون مصدر الاستشارات والتوجيه الأكثر احتراماً ونزاهة، والأكثر دراية وحرفية، بما يؤهلها للتعليق على جميع القضايا المتعلقة بالاستثمار.
يذكر أن جمعية ئء الإمارات، هي جمعية لممتهني الاستثمار المحليين، تتألف من مديري المحافظ الاستثمارية، واستشاريي الاستثمار، والمدرسين، وغيرهم من الخبراء في القطاع المالي. تعتبر جمعية معهد CFA الإمارات للمحللين الماليين المعتمدين، بوجود 426 عضواً في صفوفها، الجمعية الأكبر في منطقة الخليج من حيث عدد أعضائها، الذي يتجاوز نصف العدد الإجمالي للحاصلين على شهادة CFA في منطقة الخليج. كما تمثل الجمعية أيضاً غالبية المرشحين للحصول على شهادة CFA، البالغ عددهم 4773 مرشحاً، والذين تقدموا لامتحانات CFA في العام 2009 من جميع أنحاء المنطقة.
وعلى اعتبار أن من المنتظر أن تتضاعف عضوية CFA في بلدان الخليج خلال العقد المقبل، فمن المتوقع أن تكون حصة دولة الإمارات العربية المتحدة من هذا النمو ستمثل نسبة كبيرة.
أما معهد المحللين الماليين نيدمتعلما CFA فهو جمعية عالمية لممتهني الاستثمار. يدير المناهج الدراسية الامتحانات لكل من CFA وةذح في جميع أنحاء العالم؛ وينشر البحوث، وينفذ برامج التطوير المهني، ويرسي معايير الأداء المهني الطوعية والقائمة على الأخلاقيات المهنية الخاصة بهذا المجال. ويبلغ عدد أعضاء معهد CFA نحو 100 ألف عضو تقريباً، منهم 85.114 من حملة شهادة CFA حول العالم، بالإضافة إلى 136 جمعية مهنية فرعية في 57 بلداً وإقليماً.
دبي ـ «البيان»