واصلت أسواق الأسهم المحلية تقلباتها بين الارتفاع والانخفاض للجلسة الرابعة على التوالي وسط استمرار عمليات الكر والفر التي ينفذها مضاربون، وأسهمت في خلق حالة من عدم الاستقرار في التعاملات. وشهدت جلسة الأمس ارتفاعا في مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 3% صاعدا الى مستوى 2137 نقطة، فيما سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على تداولات سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره عند 2950 نقطة وبزيادة لم تتجاوز نسبتها 0.10% مقارنة باليوم السابق.
ومع عودة النشاط خاصة في سوق دبي المالي فقد استطاعت الأسهم المتداولة في سوق الإمارات من استرداد نحو 4.5 مليارات درهم من قيمتها السوقية التي ارتفعت الى 450 مليار درهم، وأغلق المؤشر العام للسوق على مكاسب بنسبة 1.02% مغلقا عند 3083 نقطة.
وجاء الدعم الأول لسوق الإمارات من الأسهم القيادية المدرجة في دبي وفي مقدمتها «اعمار» الذي ارتفع الى 4.30 دراهم و«ارابتك» الى 3.16 دراهم، بالإضافة الى سهم سوق دبي الذي صعد الى 2.33 درهم، فيما سيطر الهدوء على تحركات أسهم العقار المتداولة في سوق العاصمة.
وأكد محللون إن التقلبات التي تشهدها الأسواق خلال الأيام الماضية وعدم الاستقرار خلقا حالة من الخوف في أوساط شريحة كبيرة من المتعاملين، مما انعكس سلبا على أحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 980 مليون درهم في السوقين. وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن التقلبات الحادة للمؤشرات بين الارتفاع والانخفاض ساهمت في صعوبة التعرف على توجهات السوق وخلق حالة من عدم الاستقرار في التعاملات.
وأكد عجاج أن هذه الأوضاع أدت أيضا الى سيطرة الحذر على سلوك المتعاملين، مشيرا الى زيادة ظاهرة الارتباط مع الأسواق الأوروبية والآسيوية بعدما تقلصت مع الأسواق الأميركية حيث أصبح المتعاملون يعتمدون في تحركاتهم بناء على ما يجري في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن غالبية المتعاملين في الأسواق هم من الذين يتمتعون بشهية مخاطرة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسعار. لذلك فإنه ليس بإمكان أي مستثمر الدخول الى السوق ما لم تكن لديه قاعدة قوية لتحمل المخاطر.
وأشار الى أن تراجع أحجام السيولة المتداولة في الأيام الماضية مرده حالة الخوف والتردد التي تسيطر على شريحة كبيرة من المتعاملين الذين باتوا يفضلون الانتظار الى حين اتضاح توجهات السوق بشكل اكبر خلال الأيام المقبلة.
وفي تفاصيل تعاملات سوق دبي المالي فقد ساهمت عمليات شراء الى عودة الارتفاع لأسعار الأسهم بعد انخفاضها أمس الأول، الأمر الذي زاد من حالة الضبابية على توجهات السوق خاصة مع التقلبات الكبيرة المسجلة منذ مطلع الأسبوع. وبرغم الارتفاع المسجل في المؤشر العام إلا انه من الملاحظ ارتفاع وتيرة علميات المضاربة التي شكلت غالبية التعاملات.
وبعد الخسارة التي لحقت به في الجلسة السابقة استطاع «اعمار» الصعود مجددا ولكن ليس بنفس المستوى المسجل في تعاملات يوم الاثنين الماضي، وأغلق السهم مرتفعا عند 4.30 دراهم مما انعكس ايجابا على أداء بقية الأسهم التي سجلت ارتفاعات جيدة في غالبيتها.
ومع النشاط الذي شهده سوق دبي فقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 3% بالغا مستوى 2137 نقطة بدعم من قطاعات العقار والاستثمار والبنوك على وجه الخصوص.
ويتضح من خلال التدقيق في التعاملات أن الأسهم القيادية كانت المستفيد الأكبر من الارتفاعات المسجلة أمس بعد سهم اعمار حيث ارتفع ارابتك الى 3.16 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 4.28 دراهم، بالإضافة الى بنك دبي الإسلامي 2.82 درهم وسهم السوق 2.23 درهم وشعاع 1.82 دراهم.
كما ارتفع سهم سلامة الى 1.12 درهم والخليج للملاحة 74 فلسا والعربية للطيران 1.09 درهم وتبريد 94 فلسا ودريك آند سكل 1.02 درهم وديار 75 فلسا.
وبلغت قيمة التداولات في دبي 679 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 288 مليون سهم نفذت من خلال 6759 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة في حين لم تتراجع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظ نفس العد من الأسهم على أسعاره السابقة.
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد عاد الهدوء المائل للارتفاع الطفيف ليسيطر على تعاملات سوق ابوظبي للأوراق المالية وبالتالي فإن الأسهم المدرجة في السوق لم تستفد من التحسن الذي سجلته نظيرتها في سوق دبي المالي، وأغلق المؤشر العام على ارتفاع لم تتجاوز نسبته 0.10% عند مستوى 2950 نقطة.
وتحركت غالبية الأسهم ضمن هوامش ضيقة وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة، حيث أغلق سهم الدار عند 5.38 دراهم بمكاسب قدرها 9 فلوس فقط فيما تراجع صروح الى 3.28 دراهم، وسيطرت نفس الحالة على أسهم البنوك التي تراوحت نسبة ارتفاعها بين فلس و6 فلوس في حدها الأقصى باستثناء سهم بنك الفجيرة الوطني الذي تراجع بالحد الأدنى المسموح به يوميا بالغا 6.56 دراهم.
وتواصل شح التداولات في ابوظبي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 300 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 128 مليون درهم نفذت من خلال 2338 صفقة.
وعلى صعيد المؤشر السعري فقد أغلق على المربع الأخضر وبلغ عدد الأسهم الرابحة 19 سهما من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
