اعتبر خبراء اقتصاديون إن ارتفاع معدل النمو الاقتصادي الأميركي بنسبة 5,3 % في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بتراجع بلغ 4,6% في الربع الأول، إشارة على تعافي في الاقتصاد الأميركي يحتمل أن يستمر في الفترة المقبلة.
واستخدمت الحكومة الأميركية كل ما في يدها من أسلحة لتحريك عجلة النمو من جديد. ولقد برهنت هذه الخطوة على نجاحها، للفترة الحالية على الأقل. لكن السؤال هو ماذا سيحدث في حال تلاشي الدعم الحكومي؟
رغم نجاح الحكومة في تحريك عجلة الاقتصاد الأميركي، فإن ثمة مؤشرات على أن الأمور لا تسيركما تشتهي. فالحكومة كانت ضخت قرابة 787 مليار دولار في إطار خطتها التحفيزية على صورة إنفاق وإعفاءات ضريبية،. وطبقت برنامج استبدال السيارات القديمة الذي عزز مبيعات السيارات خلال فترة الصيف، كما أنها اتخذت سلسلة من الخطوات لدعم سوق الإسكان. ومن جانبه التزم البنك الفدرالي ( المركزي) ببرنامج طويل الأجل لخفض سعر الفائدة، إضافة إلى خفض سعر فائدته المستهدف إلى الصفر.
ومن جانبه شبه ديفيد شولمان كبير الخبراء الاقتصاديين في يو سي إل أي اندرسون فوركاست، الاقتصاد الأميركي بالمريض الذي خرج من غرفة الإنعاش، بيد انه ما زال يخضع لعلاج مكثف. وقال إنه لا يمكن معرفة حجم النمو المدفوع بالحوافز أو حجم النمو المحفز ذاتيا. ورجح شولمان أن يكون هذا الفصل الربعي هو الأفضل لمدة طويلة.
وبالإضافة إلى البرنامج الحكومي، فإن من عوامل النمو الرئيسة تفعيل الشركات لعملياتها لاستعادة المخزون الذي تآكل خلال فترة الركود، بالرغم من أن محفز النمو هذا قد يخبو خلال فصول ربعية قادمة. أما الخطورة الكبرى في الأزمة الحالية فتتمثل في أن التغييرات الهيكلية الحالية وهي على قدر كبير من الاتساع بحيث أنها قد تستغرق وقتا أطول لتؤتي ثمارها، وهي اختبار لقدرة الحكومة على الاستمرار في سياستها لدعم النمو. (وول ستريت جورنال)
