غالبا ما يتحرك الدولار في عكس اتجاه الأسهم وأسواق السندات، والعوامل التي تؤثر في حركة سعر الدولار لم تتغير منذ بداية الأزمة العالمية ولذلك من المتوقع أن يستمر في الهبوط.

ومن جانب آخر يواصل المضاربون على العملات بيع الدولار فيهبط سعره بشكل أكبر أمام العملات الدولية خاصة اليورو.

ويواكب الجنيه الإسترليني نفس اتجاه الدولار لأن الاقتصادين الأميركي والبريطاني هما الأكثر تشابها فيما يحافظ اليورو على قوته.

أما سعر الين الياباني فهو دائم التغير حسب حركة سوق العملات. والعملات المرتبطة بالدولار في أنحاء العالم تسير بالتوازي معه وهذا أمر طبيعي. ويرى المحللون على المدى القصير أن الدولار سوف يستمر في التراجع خاصة في ظل استمرار انخفاض سعر الفائدة الأميركي واستمرار ارتفاع عجز الميزانية الأميركية والبطء في معدل التعافي الاقتصادي.

وكان الدولار الأميركي هو مخزن القيمة ومؤشر التسعير المالي في العالم حتى أنه اتخذ مكانة الذهب في هذا المجال. لكن الأزمة العالمية ألقت بظلال من الشكوك على الدولار الأميركي حتى على اعتبارها مخزن الاحتياطي النقدي للدول الأخرى وتسعير خامات رئيسية هامة في العالم مثل النفط.

وأفادت تقارير صحفية بأن مسئولين من الصين وروسيا ودول الخليج يدرسون تغيير سياسة تسعير النفط بالدولار إلى عملة أخرى كما فعلت إيران التي تقيم نفطها باليورو بدلا من الدولار.

غير أن بعض الخبراء يعتقدون أن الأميركيين سعداء بتراجع قيمة عملتهم لأن هذا يرفع من القدرة التنافسية لصادراتهم ومن ثم يؤدي إلى تراجع العجز التجاري الأميركي.

لكن الدول التي يقال إنها تفكر في تغيير عملة احتياطياتها، مثل الصين وروسيا، هي التي تساهم في الحفاظ على قيمة الدولار لأنها لا تفعل ذلك حقيقة، بل تمتلك احتياطيات هائلة بالدولار، مثل الصين التي تملك تريليوني دولار من الاحتياطي النقدي. وهناك دول أخرى تملك احتياطيات مالية كبيرة بالدولار الأميركي مثل كوريا الجنوبية واليابان وروسيا ودول الخليج. هذه الدول لا تريد أن تغير احتياطياتها خوفا من انهيار الدولار وبالتالي تخسر تلك الاحتياطيات.

وهكذا تتحمل تلك الدول العبء بدلا من الأميركيين الذين لا يبالون بالانخفاض في قيمة عملتهم. ومن جانب آخر فان العملات الأخرى المرشحة لتأخذ محل الدولار لم تتأهل لذلك بعد.