اظهر مسح حديث ان اكثر من 52 بالمئة من مطارات العالم الكبرى تخطط لجعل أنظمة تسجيل المسافرين الذاتية هي الوسيلة الرئيسية لاتمام اجراءات السفر. كما أظهرت الدراسة أن ميزانيات تكنولوجيا المعلومات للمطارات في عام 2008 لم تتأثر بشكل كبير بالركود الاقتصادي العالمي حيث انخفضت قليلا نسبة الإنفاق التكنولوجي إلى العوائد من 5, 3% في عام 2007 إلى 2, 3% في عام 2008.
ويقدر حجم الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في المطارات العالمية بحوالي 3 مليارات دولار أميركي، بينما صرح 45% من المشاركين في دراسة هذا العام بأنهم يتوقعون زيادة الميزانية في عام 2010، و14% فقط من المشاركين قالوا انهم يتوقعون تخفيض الميزانية.
وتقول الدراسة الصادرة عن شركة سيتا العالمية المتخصصة في انظمة وحلول الطيران إن 52 بالمئة من هذه المطارات تشير الى ان الوثائق الإلكترونية ستكون هي التكنولوجيا المقبلة ويتوقع لها ان تترك اثرا كبيرا في المطارات في المستقبل القريب خصوصا بعد انتشار بطاقات ركوب الطائرة المزودة برمز باركود والتي يمكن إرسالها مباشرة إلى الهاتف النقال مما يجعلها من أهم عوامل نجاح إجراءات السفر الخالي من الورق.
رقم قياسي
ووصل عدد المشاركين في تقرير سيتا السنوي السادس حول تكنولوجيا المعلومات في المطارات الدولية والذي تجريه الشركة بالتعاون مع مجلة أيرلاينز بيزنس ومجلس المطارات العالمي إلى 106 مشاركين وهو رقم قياسي يشمل المطارات ومجموعات من المطارات تمثل 172 مطارا دوليا حول العالم منها 56 من أكبر 100 مطار في العالم من حيث العوائد وأعداد المسافرين.
وقالت كاثرين ماير نائبة رئيس سيتا لشؤون المطارات ان هذه الدراسة تؤكد ان الخدمات الذاتية أصبحت توجها عالميا حيث يخطط 80% من المشاركين لجعلها الوسيلة الرئيسية لاتمام اجراءات السفر بحلول عام 2010 وهي مطبقة فعلا في 40% من مطارات العالم الكبرى.
كما أدركت المطارات بأن المسافرين الذين يتجاوزون طوابير التسجيل قد تواجههم طوابير ومواقع مزدحمة أخرى كأماكن تسليم الأمتعة والتفتيش الأمني. ونتيجة لذلك، لجأت المطارات إلى العديد من الأنظمة المؤتمتة لاختصار زمن الانتظار الذي يقضيه المسافر في العديد من المواقع كأماكن التفتيش والجوازات. ومن بين المشاركين الذين صرحوا بأنهم سيعملون على متابعة زمن الانتظار في المطار، قال 60% منهم بأنهم سيستخدمون أنظمة التحليل بالفيديو، بينما سيلجأ 43% منهم إلى تقنيات RFID، ويخطط 27% منهم للاستفادة من تقنيات البلوتوث.
وتبرز على رأس اولويات الانفاق والاستثمار التكنولوجي في المطارات خدمات عدة منها أنظمة خدمات المسافرين وإدارتهم بنسبة 61 بالمئة وأنظمة حماية المسافرين (56%) وأنظمة إدارة المطارات (51%)، كما تظل أنظمة إدارة الأمتعة من بين أهم مجالات الاستثمار التكنولوجي لدى أكبر 100 مطار في العالم (51%)، ولكن أهميتها تنخفض في المطارات الأصغر حجما والأقل ازدحاما.
خمسة توصيات
ولقد اختار 52% من المطارات المشاركة «الوثائق الإلكترونية» كأهم التقنيات وأبعدها أثرا في أنظمة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المستخدمة في المطارات. خصوصا بعد انطلاقة عدد من المبادرات كوثائق السفر غير الورقية وبطاقات ركوب الطائرة المزودة برموز الباركود، كما أنه من المحتمل أن يمتد تأثيرها ليشمل العديد من المجالات الأخرى كصيانة المطارات مثلا.
وتعتبر معظم المطارات التقنيات المتنقلة كواحدة من أهم خمسة توجهات سوف تؤثر على بنى تكنولوجيا المعلومات التحتية لديها على المدى القصير. إذ تعتقد نصف المطارات المشاركة بأن توفير الخدمات بواسطة الهواتف النقالة الخاصة بالمسافرين أو العاملين في المطار سوف يكون له أبعد الأثر على بنى تكنولوجيا المعلومات التحتية لديهم.
وتستخدم 63% من المطارات فعلا أكشاك التسجيل الذاتي، وسترتفع هذه النسبة إلى 90% بحلول عام 2012. وعند سؤالهم عن استراتيجيتهم المتعلقة باستخدام هذه الأكشاك، صرحت معظم المطارات بأنها تخطط لزيادة عددها، سواء لأغراض التسجيل (44%)، أو للاستفادة من إمكانياتها الجديدة (9%)، كمسح صورة جواز السفر ( من 32% اليوم إلى 58% في عام 2012)، وطباعة بطاقات الأمتعة من 17% اليوم إلى 51% في عام 2012.
كوالالمبور - «البيان»
