أكد 8, 42% من عينة استطلاعية من المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية أنهم سيضخون أموالا جديدة في الأسواق، وذلك وفق استطلاع للرأى شمل أكثر من 7000 الاف مستثمر بأسواق المال العربية أجراه مركز «معلومات مباشر» عبر موقعه الالكترونى وكانت النسبة الأكبر من المستثمرين في سوق دبي مع ضخ أموال جديدة، بينما فضلت نسبة أقل المحافظة على الوضع الحالي، وقالت نسبة أقلية انها ستقلص حجم محافظها.
وفي سوق أبوظبي تساوت نسبة الذين يعتزمون ضخ أموال جديدة مع الراغبين في المحافظة على الوضع الحالي، في حين شكل المستثمرون الراغبون في تقليص محافظهم نسبة ضعيفة أيضا.
وتساءل الاستطلاع عن الخطوات التى سيتخذها المستثمرون بالاسواق العربية تجاه مراكزهم الحالية بأسواق المال .. وأظهرت نتيجة الاستطلاع أن 45% من المستثمرين بالاسواق العربية يفضلون عدم ضخ سيولة جديدة بالاسواق والمحافظة على الوضع الحالي لمحافظهم .. بينما أجاب أكثر من 31% أنهم يفضلون ضخ سيولة جديدة بالأسواق المالية، وأجابت نسبة 24% أنهم يفضلون تقليص حجم المحفظة وسحب الأرباح.
خارطة الضخ والمنع
وكان أكثر الذين استطلعت آراؤهم بالموقع من المؤيدين لعدم ضخ سيولة والمحافظة على وضعهم الحالي في كل من: مصر 2, 46%، السعودية 7, 40%، الأردن 33, 41%، البحرين 75% و فلسطين67, 66% بينما الذين اتخذوا وجهة نظر ضخ سيولة جديدة تركزت غالبيتهم في كل من: الإمارات 8, 42%، الكويت 2, 36% سلطنة عمان 50%، وقطر 17, 52%.
وعندما توجهت مباشر بالاستطلاع للخبراء ومحللى أسواق المال بالعالم العربى أن الانتعاش الحالي بالمؤشرات الاقتصادية غير حقيقي حيث قال هاني توفيق رئيس الاتحاد العربي للاستثمار فى تصريحات خاصة لـ «مباشر»: إن مؤشرات تعافي الاقتصاد والأسواق المالية زالت بسبب الإنفاق الحكومي لإنقاذ البيوت وحل مشاكل الرهن العقاري فى الولايات المتحدة، موضحاً بالانتعاش الحالي قد يكون غير حقيقي على حد قوله.
وقال توفيق ان حِزم الإنقاذ ساعدت على إظهار مؤشرات التعافي ومن ثم صعود الأسواق المالية العالمية تبعتها الأسواق الناشئة وسرعان ما زالت هذه الارتفاعات نظرا لأنها غير حقيقية.
خيار المحافظة
وأوضح هاني توفيق أن اتجاه المستثمرين للتصويت على خيار المحافظة على الوضع الحالي للمحافظ الاستثمارية يعد أمرًا منطقيًا وإن كان لابد من ضرورة تقليل المحافظ كلما أمكن، مشيراً إلى أنه من الطبيعي ضخ سيولة جديدة ورفع قيمة المحافظ فى حالة ظهور مؤشرات التعافي الحقيقية.
وأيد همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية: أن آراء المستثمرين في المحافظة على وضعهم الحالي وعدم ضخ سيولة جديدة .. أملا في ارتفاعات قوية بالمستقبل حيث قال إن فترة التصحيح التي تنتاب الأسهم حالياً قاربت على الانتهاء، الأمر الذي سيعطي دفعة قوية للأسهم وتعاود السير في المسار الصاعد والتي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام محققة بذلك ارتفاعات قياسية لم تشهدها الأسهم منذ بداية الآزمة المالية العالمية.
وأضاف الشماع بأن المستثمرين الأجانب عندما ينظرون إلى أسواقنا يبحثون عن الارتفاعات الرأسمالية في قيمة الأسهم وهي واعدة في أسواق الإمارات وذلك بسبب انخفاض مضاعف الربحية في أسواقنا مقارنة بنظيرتها الأوروبية والأميركية الأمر الذي يتيح لهم الفرصة لتحقيق أرباح قوية ومن ناحية أخرى فإن عمليات التصحيح الحالية في الأسواق الأوروبية والاميركية يتوقع لها بأنها ستكون عنيفة بسبب عدم وجود نسبة ما بين النمو الاقتصادي الضعيف والارتفاعات القوية التي تحققت منذ سبعة أشهر حتى ارتفعت بنسبة أكثر من 70% منذ بداية الأزمة المالية العالمية الأمر الذي يشير بالفعل إلى عمليات تصحيح عنيفة.
الاقتصاد الخليجي أقدر
وأوضح همام الشماع أن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي لا زالت بها قوة كما أنها اقدر على تخطي الأزمة العالمية من الدول الأوروبية أما الجوانب السلبية التي ظهرت أثناء الأزمة مثل تسريح بعض الأيدي العاملة فهو لا يشابه تسريح الأيد العاملة في أوروبا وأميركا فهنا سبب انخفاض الأيدي العاملة يرجع انخفاض الطلب على المنتجات المستورة .
وليس على جهاز الإنتاج في الدولة في حين أن سبب تسريح الأيدي العاملة في أوروبا وأميركا يرجع إلى انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض القدرة على الإنتاج في هذه الدول الأمر الذي يساعد على وجود فجوة ما بين الاقتصاد الفعلي وحالة البورصة حيث إن هذه الفجوة في أوروبا وأميركا أكبر بكثير من الدول الخليج.
وعلى الرغم من تلك المؤشرات المتفائلة إلا أن الأسواق المالية مرت خلال أكتوبر الماضي بحالة من التراجع شهدت غالبية الأسواق العربية حيث أنهت غالبية الأسواق هذا الشهر على تراجع باستثناء سوقي دبي وفلسطين، و تصدر التراجعات السوق القطري بنسبة 77, 3% ليغلق عند مستوى 08, 7135 نقطة، تلاه سوق مسقط متراجعا بنسبة 31, 3% ليغلق عند مستوى 92, 6354 نقطة، تلاه سوق أبوظبي متراجعا بنسبة 24, 3% ليغلق عند مستوى 1, 3023 نقطة وجاء سوق الأردن في المركز الرابع متراجعا بنسبة 69, 2% ليغلق عند مستوى 89, 2615 نقطة، تلاه سوق البحرين متراجعا بنسبة 84, 1% ليغلق عند مستوى 83, 1525 نقطة، وأخيرا سوق الكويت الذي تراجع مؤشره السعري بنسبة 60, 0% ليغلق عند مستوى 5, 7347 نقطة.
دبي ـ «البيان»
