شارك 1300 من القادة الاقتصاديين في ملتقى دبي للأعمال 2009 الذي حضره ورعاه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، ورئيس مطارات دبي.

وأبدى المشاركون تفاعلاً مع معطيات تقرير البنك الدولي الذي أكد أن اقتصاد الإمارات تغلب على آثار الأزمة. وأجمع أولئك القادة خلال مشاركتهم في الملتقى الذي أطلقته غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً تحت شعار «تنوعٌ ثقافي متكامل»: بأن دبي تواصل نجاحها الإقليمي والعالمي في تعزيز وترسيخ بيئتها المحفزة للأعمال.وقال المهندس حمد بوعميم، مدير عام الغرفة إن الملتقى «فرصةً للترويج لدبي وللمكانة العالمية المتميزة التي تحظى بها بيئة الأعمال فيها». وأشار إلى أن «وجود كبار رجال المال والأعمال العالميين بجانب نخبةٍ من رجال الأعمال في الإمارة نجاحٌ باهر يسجل لدبي التي تثبت يوماً بعد الآخر أنها وجهة الاستثمارات المثالية في المنطقة». ولفت إلى أن بيئة الأعمال في دبي تمثل مجتمعاً عالمياً قائماً بحد ذاته نتيجة التنوع في الثقافات والجنسيات العاملة والمتواجدة فيه وتفوق ال180 جنسية».

محرك رئيس

أكد الشيخ خالد بن زايد آل نهيان أن ثبات أسعار النفط والاحتياطات التي اتخذتها الحكومة لدعم القطاع المصرفي سيضمن عودة النشاط الاقتصادي وبوتيرة جيدة وتحقيق نسب النمو التي توقعها صندوق النقد الدولي لاقتصاد الدولة. وقال إن اقتصاد دولة الإمارات تأثر بما حصل في الأسواق العالمية.

ولم يكن طرفا في هذه الأزمة كما ان الأموال الساخنة التي دخلت وخرجت بسرعة من أسواق المال أثرت سلبا في أداء أسواق المال موضحا أن المبادرات الحكومية ساهمت بشكل فاعل في التعامل مع الظروف والتحديات التي أفرزتها هذه الأزمة الأمر الذي يعني قدرة اقتصاد الدولة على تحقيق نسب النمو والمرجح أن تتراوح بين 3 إلى 5 بالمائة خصوصا ان ميزانية الدولة لعام 2010 تتضمن نموا يصل إلى 3 بالمائة وبدون عجز وهي إشارة إلى التزام الحكومي بالاستمرار في دعم مشاريع البنية التحتية ومعدلات الإنفاق على خطط التنمية الاقتصادية.

وأضاف ان القطاع الخاص يدرك أن الدولة ماضية في تقديم كل الدعم له بدليل حجم السيولة التي ضختها الحكومة لدعم القطاع المالي والمصرفي مما يؤكد الدور المحوري للدولة كمحرك رئيس للاقتصاد مشيرا إلى أن ثبات سعر النفط عند مستوياته الحالية يضمن استمرار الانفاق الحكومي على المشاريع التنموية.

أفضل الممارسات

عبد الله بن أحمد آل صالح، مدير عام وزارة التجارة الخارجية في الإمارات قال إن مجموعات ومجالس الأعمال تلعب دوراً رئيساً في مسيرة نمو وازدهار اقتصاد الإمارات عموماً، فهي تمثل عصب مجتمع الأعمال وتساهم في تعزيز الحركة التجارية، حيث تتبع أفضل الممارسات العالمية مما يعزز من القدرة التنافسية، والسمعة العالية التي يتمتع فيها اقتصاد دبي في إطار اقتصاد الإمارات النوعي.

من جهته قال سعيد المري رئيس «مجموعة عمل مقاولات البناء والتشييد» في غرفة تجارة وصناعة دبي، بأن الملتقى يساهم في دعم بيئة الأعمال، وبناء علاقات عمل مع شركاء جدد نتيجة تواجد أعداد كبيرة من المستثمرين ورجال الأعمال المحليين والدوليين خلال الملتقى.

من جهته قال احمد المطروشي رئيس جمعية دبي العقارية: «لقد رأينا أن بيئة الأعمال في دبي تمثل مجتمعاً عالمياً قائماً بحد ذاته نتيجة التنوع في الثقافات والجنسيات العاملة والمتواجدة في دبي، ومن هذا المنطلق أرادت الغرفة أن توفر لهذا المجتمع منصة لتبادل الآراء والخبرات بشكل يتماشى مع ما يتمتع به هذا المجتمع من تنوع ثقافي فريد وبشكل ينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال في المدينة. .

رصيد ثقة

أكد براشانت جولاتي السكرتير العام وعضو مجلس الإدارة في المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين أن تجمع مجالس الأعمال الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي يعد منصة مثالية لمختلف رجال الأعمال ومجالسهم الباحثين للقاء وجها لوجه وبحث فرص تبادل المعلومات وسبل التعاون المشترك.

وأضاف أن الحفل ركزت على الجانب الثقافي والحضاري للدول المشاركة، وهي رسالة تؤكد رسالة الإمارات ودبي تحديدا التي يقيم فيها أكثر من 180 جنسية، إلى العالم، بأن البشر بمشاريعهم وثقافاتهم وانجازاتهم وحتى أوقاتهم العصيبة اقتصاديا يستطيعون المضي قدما وجنبا إلى جنب في مسيرة البناء والازدهار.

وأوضح أن حالة الحراك التي تشهدها مدينة دبي منذ مطلع العام والتقارير الدولية الصادرة عن مؤسسات كبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرهما تؤكد أن الإمارة بفضل رصيدها الاقتصادي الضخم والمتنوع والاهم رصيد علاقاتها الإستراتيجية مع دول العالم استطاعت استباق الجميع في التعافي من آثار أزمة المال العالمية.

من جهته أكد محمد عبد الباقي مدير التطوير في وكالة الغيث والموسى للسفر وعضو مجلس إدارة في المجلس السوري لرجال الأعمال أن دبي كانت ولا تزال السباقة إلى شحذ الهمم وتوحيد المواقف الاقتصادية والثقافية بين الجميع، وأن هذه الرؤية التي تمتلكها هي ما جعلها محط أنظار جميع شركائها الدوليين والإقليميين، ولطالما استطاعت هذه المدينة أن تثبت بأنها مصدر أمل الجميع في المستقبل، وصاحبة الخطوة الأولى في المضي قدما نحو التغيير.

مشيرا إلى أن أجندة دبي الحافلة بالأحداث الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالرغم من حالة القلق والترقب العالميين لأزمة الاقتصاد العالمي تؤكد أنها ستبقى دوما صاحبة السبق في مضمار الحدث والأمل بمستقبل مشرق للجميع بدون استثناء.

نمو جيد

يقول بيتر بولاك مدير عام شركة لوفتهانزا في الإمارات ان هناك نموا كبيرا في أعمال الشركة من أسواق الخليج التي ما زالت تعد من الأسواق الهامة لشركة لوفتهانزا وهي من أعلى الأسواق نموا في العالم. وتوقع بولاك عودة قطاع الطيران في المنطقة إلى الانتعاش مع نهاية العام الجاري مشيرا إلى ان سوق دول مجلس التعاون وأبرزها الإمارات ما تزال تتمتع بنسبة نمو جيدة رغم تداعيات الأزمة العالمية وان كانت بنسب اقل من الأعوام الماضية موضحا ان لوفتهانزا تتوقع اداء أفضل خلال الشهور المتبقية من العام خصوصا في أسواق الخليج واسيا.

بيئة الأعمال في دبي توفر غنى وتنوعاً ثقافياً

تعمل غرفة دبي انطلاقاً من رسالتها في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي على تسخير كل الإمكانات والقدرات لدعم مجتمع الأعمال، وتسهيل اللقاءات بين فئاته، وتوطيد العلاقات بين مختلف القطاعات الاقتصادية، وما تنظيم ملتقى دبي للأعمال إلا جزء من الجهود التي تبذلها الغرفة لخلق بيئة محفزة للأعمال في الإمارة.

وبغية تحقيق أعلى مستويات التواصل مع قطاع الأعمال في دبي والمجتمع، فقد عمدت غرفة دبي إلى تصميم وإطلاق حملة إعلامية وتسويقية متكاملة للترويج للملتقى وشعاره الذي يعكس صورة التنوع الثقافي الذي يغني بيئة الأعمال في دبي، ويميزها عن سائر بيئات العمل في المنطقة.

متابعة ـ مشرق علي حيدر ـ محمد بيضا علي صمادي