ما الذي يمنع الجهات الحكومية من اللجوء إلى المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت، مثل «فيس بوك»، و«تويتر»، و«ماي سبيس»، و«بيبو» وغيرها، والاستفادة من الانتشار الواسع لهذه المواقع في إيصال رسائلها للجمهور المستهدف بأسلوب ودي بعيد عن الرسميات وغير مكلف على الإطلاق؟

عندما نفكر في مئات الآلاف من الناس المسجلين في شبكات العلاقات الاجتماعية في الدولة، يغدو من المنطقي الاستفادة من هذه الصيغة العملية للتواصل، خاصة وأنها تتسم بانخفاض تكلفتها.

يسمح هذا النوع من الاتصال للجهات الحكومية بمزيد من التفاعل عن كثب مع شعب الإمارات، وتتيح لها مخاطبتهم وجهاً لوجه بالترويج لخدمات جديدة، أو إدخال تعديلات على التشريعات والقوانين، وتفادي اللغط والشائعات التي غالباً ما يأتي التغيير مصحوباً بها.

ويجدر بالمنظمات الخيرية في الدولة أن توظف الشبكات الاجتماعية بصورة أكثر فاعلية، أولاً لتسليط الضوء على الخدمات التي تقدمها للمجتمع؛ وثانياً لمساعدتها في جمع المزيد من التبرعات.

وعلى سبيل المثال، فقد استخدم مركز التبرع بالدم في دبي موقع «فيس بوك» على أكمل وجه، حيث نجح في استقطاب أكثر من 250 متبرعاً في شهر واحد فقط، وكذلك رفع مستوى الوعي بضرورة التبرع بالدم في الإمارة.

وفيما لا يزال بعض الناس يرونها نشاطاً غير لائق أو مضيعة للوقت، فإن الآفاق التي تفتحها الشبكات الاجتماعية شاسعة بلا أدنى شك، ويجدر بالشركات أو الجهات الحكومية أن تسعى إلى اعتماد أسلوب التواصل هذا، خاصة وأنه لا يتأثر بالركود ويحقق ربحاً مضموناً في جميع الأحوال.

وقد بادرت إحدى الشركات المحلية إلى إطلاق متجر. وعندما أرسلت الدعوة عبر فيس بوك، حظيت بحضور المئات لحفل الافتتاح. ومنذ ذلك اليوم، تشهد إقبالاً منقطع النظير دون أن تضطر إلى الانفاق على الاعلانات.

خلاصة القول، يجب أن نتوقف عن اعتبار المواقع الاجتماعية ظاهرة غير لائقة، وأن نستخدمها عوضاً عن ذلك كوسيلة للتواصل مع الناس، وتبادل المعلومات المهمة، والتثقيف، والتمكين.

خبيرة تسويق