اتذكر ما تردد في عز الازمة المالية عن أولئك الوافدين الذين هجروا سياراتهم في مواقف مطار دبي ليهربوا من لهيب الازمة ويتركوا حياتهم الرغيدة في الامارات ليسافروا الى مواطنهم دون عودة. ترددت الاشاعات والاشاعات دائما تكبر كلما تناقلتها الألسنة. مئة سيارة أصبحت الفا فألفين وآخر رقم سمعته كان ثلاثين ألف سيارة هجرت في مواقف المطار دون أن يأبه سارد الاشاعة لسعة هذه المواقف لعدم تطابق تلك المعلومة مع سلاسة سرد القصة.

إن المدينة لا تزال تكتظ بروادها الكل يتجه الى بيته وعمله وأسواقه والكل يسترزق في نهاره كما كانت الحال قبل الازمة . المطاعم والاسواق والفرجان مليئة بروادها وحتى مواقف المطار ذاته تعج بسيارات مستقبلي مسافريه بقدر سيارات أولئك الذين يودعون أحباءهم.

إذا أين ذهب عشرات الآلاف من الهاربين الذين تركوا مواترهم في مواقف مطار دبي كما تحكي لنا الاشاعة؟ ربما وصلوا المطار بالفعل وربما تركوا سياراتهم كذلك ولكن يبدو أنهم ركبوا المترو وعادوا أدراجهم الى المدينة التي احتضنتهم ولا تزال ترحب بهم.

dearhandal@yahoo.com