أصدرت امس كوليرز إنترناشونال للاستشارات العقارية العالمية مؤشرَ أسعار المنازل في دبي للفصل الثالث من عام 2009. ويشير التقرير إلى ارتفاع إجمالي بنسبة 7% في الأسعار ما بين يوليو وسبتمبر 2009.
وهذا المؤشّر الذي تمّ إعداده استناداً إلى بيانات الرهونات العقارية التي تمّ جمعها بالتعاون مع المؤسّسات المالية التي توفر الرهن العقاري في دبي، أشار أيضاً إلى هبوط بنسبة 47% بين الربع الثالث من 2008 والربع الثالث من 2009. ويظهر التقرير إلى أنّه مع نهاية الفصل الثالث لعام 2009، عادت أسعار العقارات في الإمارة إلى ما كانت عليه تقريباً في الربع الثاني من عام 2007، وقد ارتفع عدد الصفقات خلال الربع الثالث من عام 2009 بنسبة 64% مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي. ويشير تحليل كوليرز لهذه النتائج إلى أنّ الزيادة في قيمة المؤشر تأتي نتيجة لمجموعة من العوامل المتداخلة. فالزيادة في توفر التمويل وزيادة نسبة القرض مقابل القيمة قد خفضت شح السيولة والتمويل لدى الشراة.
أمّا هذا الطلب فيثبته الشعور المتزايد بالاستقرار في الوظيفة بالنسبة للأجانب المقيمين، باستثناء العاملين القطاع العقاري. إضافة إلى ذلك، استطاع الشراة مراقبة التقدّم الحاصل في المشاريع على أرض الواقع ممّا عزز الشفافية حول تطوّر المشاريع العقارية ومنحهم مزيداً من الثقة والتأكّد عند اتّخاذ قرارهم بالشراء.
وقال إيان ألبرت، المدير الإقليمي لكوليرز إنترناشونال: سجّل مؤشر أسعار المنازل أوّل ارتفاع له منذ هبوط السوق. ونحن نؤمن أنّ الأرقام التي سجّلها المؤشّر للربع الثالث من عام 2009 قد برهنت بوضوح عن بلورة السوق العقاري في دبي بين «واحات الأداء» أو مشاريع الدرجة الأولى ومشاريع الدرجة الثانية وغيرها. وأضاف: تشير نتائج الربع الثالث إلى ارتداد واضح في السوق ولكن علينا الانتظار حتى الربع الرابع قبل التمكّن من التأكيد على وجود نموّ مستمر، ممّا يشير إلى إمكانية استعادة السوق عافيته.
وإذا نظرنا إلى عام 2010، تتوقع كوليرز أنّ الوحدات التي سيتمّ تسليمها في السوق سوف تخفض معدّل الأسعار. ومع ذلك تؤكّد كوليرز على أنّ انخفاض الأسعار لن يسري على كافة المشاريع حيث أنّ بعض مشاريع الدرجة الأولى ستوفّر للمستثمرين «واحات من الأداء» استناداً على مبدأ الرجوع للأساسيات.
وقال إن مشاريع الدرجة الأولى ذات الموقع الجيد والتي تدعمها التسهيلات والبنية التحتية المجتمعية ستتمتع بنسبة عالية من الطلب. وارتفاع الطلب على هكذا مشاريع سوف يقلل من نسب المخاطرة بالنسبة للمصارف، ممّا يساهم في توفير التمويل اللازم لدعم الطلب وتعزيزه. وهذه العلاقة الديناميكية بين طلب المشتري ونسبة مخاطر الأصول العقارية التي تتعرض لها المصارف التي توفّر حلول التمويل العقاري ستكون أساسية في قيادة توجّه الأسعار لكلّ مشروع عقاري في الأشهر المقبلة.
دبي ـ «البيان»

