أكد تقرير مالي وجود مؤشرات على أن القطاع العقاري الإماراتي دخل مرحلة التعافي وان لديه القدرة على الاستمرار في أنشطته بقوة رغم الأزمة المالية العالمية نتيجة استمرار تفوق الطلب على العرض في القطاع بنسبة كبيرة ونتيجة الإجراءات العديدة التي اتخذت لتعزيز القطاع المالي.
وقال رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية التي أعدت التقرير في تصريحات صحافية امس إن أزمة السيولة التي شهدتها الأسواق المحلية في الشهور القليلة التي اعقبت بداية الأزمة المالية العالمية ترجع نسبة كبيرة من أسباب حدوثها إلى عوامل نفسية وان هذه الأسباب أدت إلى تشدد في منح القروض بسبب المخاوف التي سادت القطاع المصرفي.
واضاف ان هذه العوامل النفسية تلاشت بالفعل وبدأت انشطة القطاع المصرفي تعود لطبيعتها تدريجيا الا ان المصارف اصبحت اكثر تحفظا في منح القروض وخطوط الإئتمان اكثر مما كانت قبل الأزمة.
وتوقع رضا مسلم ان ينخفض معدل التضخم بالدولة خلال عام 2009 إلى ما بين 3 و5% وان يتمكن الاقتصاد الإماراتي من تجاوز آثار الأزمة الاقتصادية العالمية بنجاح نتيجة السياسات المتوازنة المرنة التي تتبعها الإمارات.
وقال رضا مسلم إن التقرير الذي أعدته شركة تروث للاستشارات الاقتصادية واستعرض التطورات المالية لخمس شركات رئيسية بالقطاع العقاري بالدولة للفترة من 2002 حتى 2009 لقياس معدلات نموها وتفسير هذه المعدلات في محاولة للوصول إلى مؤشرات مالية للدلالة على القطاع العقاري للدولة وهي شركات إعمار العقارية والاتحاد العقارية والدار وديار وصروح العقارية اظهر أن أهم مؤشرات الربحية للفرص البديلة للاستثمار في القطاع العقاري للعائد على رأس المال تبلغ 48% مشيرا الى انه بالمقارنة مثلا مع ما يحققه القطاع الصناعي من عائد يبلغ نحو 25% فإن المستثمر المتوقع قد يفضل ان يتجه إلى الاستثمار في القطاع العقاري.
أداء افضل
وقال انه وفقا للتقرير فقد تطورت الموجودات الثابتة من 161 مليون درهم عام 2002 إلى 8.4 مليارات درهم خلال النصف الأول من عام 2009 بزيادة قدرها 8.2 مليار درهم بمتوسط معدل نمو سنوي يبلغ 100% وزاد بند الاستثمار في العقارات من 3.7 مليارات درهم عام 2002 إلى 23.8 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2009 بزيادة قدرها 20.2 مليار يمثل معدل نمو متوسط خلال الفترة قدره 41% وبلغ مجموع الموجودات المتداولة في النصف الأول من عام 2009 55.8 مليار درهم مقابل 4.4 مليارات درهم عام 2002 بزيادة قدرها 51.5 مليار درهم بمعدل نمو متوسط خلال الفترة قدره 59%.
واضاف ان إجمالي حقوق الملكية بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 63.3 مليار درهم مقابل نحو 7 مليارات درهم عن العام المالي 2002 بزيادة قدرها 56.2 مليار درهم بشكل نسبة نمو متوسط خلال الفترة 50% وبلغ إجمالي المال المستثمر للشركات الخمس المساهمة في القطاع العقاري للدولة خلال النصف الأول من 2009 نحو 172.9 مليار درهم في حين كانت نحو 8.5 مليارات درهم عام 2002 بزيادة قدرها نحو 164.2 مليار درهم وهذه الزيادة تمثل نسبة نمو سنوي يصل إلى نحو 59%.
واوضح انه تبين من خلال النتائج التي تم التوصل إليها من الرصد والتحليل المالي وتفسير حركة الأموال للشركات العقارية خلال سنوات المقارنة أن أهم مؤشرات الربحية للفرص البديلة للاستثمار في القطاع العقاري والتي لا بديل لها للاسترشاد بها عند اتخاذ قرار للاستثمار في هذا القطاع هي العائد على حقوق المساهمين 16% والعائد على إجمالي المال المستثمر 10% وهامش صافي الربح 39% وهامش مجل الربح 94% ونسبة المصروفات بأنواعها 24%، وأن أهم المؤشرات الاستثمارية الواجب الاسترشاد بها للقطاع العقاري بالدولة معدل العائد الداخلي 51% وصافي القيم الحالية عند معدل خصم 15% يساوي 10.84 مليارات درهم وفترة استرداد رأس المال هي 4 سنوات وشهران و12 يوماً.
وقال ان الإيرادات تطورت من 1.7 مليار درهم عام 2002 إلى 17 مليار درهم، متوقعة خلال عام 2009 بزيادة قدرها 15.5 مليار درهم بمعدل نمو سنوي يبلغ 51% وزاد بند التكاليف المباشرة من 944 مليون درهم عام 2002 إلى 12 مليار درهم متوقعة خلال عام 2009 بزيادة قدرها 11.2 مليار درهم بمعدل نمو متوسط خلال الفترة قدره 60%.
أرباح
وتوقع التقرير أن يبلغ إجمالي ارباح الشركات العقارية الخمس خلال عام 2009 بحدود 5.1 مليارات درهم مقابل 728 مليون درهم عام 2002 بزيادة قدرها 4 مليارات درهم بمعدل نمو متوسط خلال الفترة قدره 49%، كما توقع أن تبلغ المصاريف العمومية والإدارية والبيعية والتسويقية خلال عام 2009 نحو 3.7 مليارات درهم مقابل نحو 220.7 مليون درهم عن العام المالي 2002 بزيادة قدرها 3.5 مليارات درهم بنمو متوسط خلال الفترة 54% وأن تبلغ الإيرادات التشغيلية الأخرى للشركات الخمس المساهمة في القطاع العقاري للدولة خلال العام المالي 2009 نحو 431 مليون درهم في حين كانت نحو 14.8 مليون درهم عام 2002 بزيادة قدرها نحو 416 مليون درهم.
وهذه الزيادة تمثل نسبة نمو سنوي يصل إلى نحو 322% وان ترتفع المصروفات التشغيلية الأخرى من 12.5 مليون درهم عام 2002 إلى مبلغ 263 مليون درهم خلال عام 2009 بزيادة قدرها 250 مليون درهم بمعدل نمو سنوي يبلغ 88% وان يرتفع بند تكاليف التمويل من مبلغ 3.1 ملايين درهم عام 2002 إلى نحو 844 مليون درهم خلال عام 2009 بزيادة قدرها 840 مليون درهم تمثل معدل نمو متوسط خلال الفترة قدره 162%.
كما توقع التقرير أن تبلغ الأرباح الناتجة عن تقييم العقارات الاستثمارية خلال عام 2009 نحو 2 مليار درهم مقابل 9 ملايين درهم عام 2002 بزيادة قدرها 1.9 مليار درهم بمعدل نمو متوسط خلال الفترة قدره 101% وأن تبلغ الحصة من نتائج الشركات الشقيقة خلال العام المالي 2009 نحو (316) مليون درهم مقابل نحو 413 ألف درهم عن العام المالي 2002 بانخفاض قدره 315 مليون درهم تشكل نسبة انخفاض متوسطة خلال الفترة 222% و أن تبلغ إيرادات المحافظ الاستثمارية خلال العام المالي 2009 نحو 613 مليون درهم مقابل نحو 58.7 مليون درهم عن العام المالي 2002 بزيادة قدرها نحو 555 مليون درهم بشكل نسبة نمو متوسط خلال الفترة 176%.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
