عادت عمليات البيع بسعر السوق إلى تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ،الأمر الذي ساهم في خسارة القيمة لأسهم الشركات المتداولة 3, 10 مليارات درهم بعد التحسن الذي شهدته في الجلسة السابقة.

ودفع الأداء السلبي للأسهم مؤشرات الأسواق إلى بلوغ مستويات جديدة من التراجع، حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 03, 5% بالغا 2075 نقطة، فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للاوراق المالية إلى 2947 نقطة وبنسبة 1% مقارنة باليوم السابق.

وجاء التراجع شاملا لغالبية الأسهم المتداولة ولكن الضغط الأكبر على الأسواق كان من الأسهم القيادية التي عادت لخسارة المكاسب التي حققتها أمس الأول،فقد انخفض إعمار إلى 05, 4 دراهم تحت تأثير عروض البيع بسعر السوق على السهم ، وتراجع ارابتك إلى 04, 3 دراهم ،فيما سجلت أسهم العقار المدرجة في ابوظبي انخفاضات كبيرة بقيادة سهم الدار إلى أغلق عند 29, 4 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة شهور.

وانعكس أداء السوقين على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق متراجعا بنسبة 26, 2% عند مستوى 3052 نقطة، وسط انخفاض أحجام السيولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 960 مليون درهم.

وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إن ما يحدث في الأسواق أمر غير مصدق في ظل الارتفاعات والانخفاضات بنسب عالية للمؤشرات،مشيرا إلى أن العامل النفسي أصبح مسيطرا على سلوك المتعاملين ولم يعد هناك تأثير للتحليل الأساسي.

وأوضح أن التعاملات تظهر عودتنا إلى نغمة الارتباط مع الأسواق العالمية والتي نقر بوجوده ولكن ليس على هذا النحو من المبالغة الموجود في الأسواق.

وأكد أن المستثمرين أصبحوا يتتبعون حركة الأسواق العالمية قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، مشيرا إلى انه وفي حال الإقرار بوجود الربط فلماذا لا يكون إلا في الانخفاض فيما نتجاهل الارتفاعات التي سجلتها الأسواق العالمية.

وقال إن عمليات البيع التي تمت في غالبيتها أمس على أسهم الشركات القيادية كانت بسعر السوق دون معرفة أسباب ذلك.

وقال المحارمة انه وفي ظل المعطيات الحالية للتعاملات ونسبة التذبذب العالية من الصعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في الأسواق خلال الأيام القادمة.

وكان التراجع القوي عاد إلى سوق دبي المالي رغم البداية الجيدة للتعاملات وذلك تحت تأثير من عمليات بيع جديدة بسعر السوق على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية مما ادخل السوق في دوامة التذبذب بين الارتفاع الكبير والانخفاض القاسي غير المفهوم.

ومن الطبيعي في ظل هكذا وضع سيطرة حالة الخوف على سلوك المتعاملين خاصة الصغار وفقا لما يؤكده العديد من المحللين الذين قالوا إنهم يجهلون أسباب عمليات البيع التي تمت.

ويلاحظ من خلال التعاملات أن إعمار ما زال الأكثر عرضة لعمليات التذبذب والمضاربات وذلك نظرا لكونه الأكثر جذبا للمتداولين سواء أفراد أو مؤسسات، وقد تراجع الأسهم في جلسة الأمس إلى 05, 4 دراهم وتبعه بعد ذلك الأسهم الأخرى في نفس الاتجاه حيث انخفض ارابتك إلى 04, 3 دراهم والاتصالات المتكاملة (دو) 76, 3 دراهم وذلك إلى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 18, 4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 78, 2 دراهم ودبي للاستثمار 20, 1 دراهم وسهم السوق 11, 2 دراهم.

ولم يكن الوضع أفضل حالا بالنسبة للأسهم الصغيرة التي عادت لخسارة المزيد من قيمتها وبنسب أعلى من تلك المسجلة أمس يوم الأحد الماضي،حيث انخفض سلامة إلى 09, 1 درهم والاتحاد العقارية 93 فلسا والخليج للملاحة 71 فلسا والعربية للطيران 07, 1 دراهم وتبريد 91 فلسا ودريك اند سكل 01, 1 درهم وديار 73 فلسا.

وطبقا للإحصائيات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 03, 5% خاسرا نحو 109 نقاط في جلسة واحدة ومغلقا عند مستوى 2075 نقطة، على أن الضغط الأكبر على المؤشر جاء من قطاعات العقار والبنوك والاستثمار. وعاد اللون الأحمر للاستحواذ على النصيب الأكبر من شاشة العرض بعدما سجلت أسهم 25 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات كانت في غالبيتها من الشركات الأجنبية المدرجة في السوق.

وبلغت قيمة التداول في دبي 746 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 355 مليون سهم نفذت من خلال 9049 صفقة.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ساهم الإغلاق المعدل في تقليص خسائر الأسهم التي شهدت علميات بيع تركزت على أسهم العقار والبنوك بالدرجة الأولى.

وبرغم التراجع المسجل في السوق إلا أن أحجام السيولة ما زالت ضعيفة في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 219 مليون درهم فيما انخفض عدد الأسهم المتداولة إلى 92 مليون سهم نفذت من خلال 2681 صفقة.

ومع انخفاض أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها فقد تراجع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 2947 نقطة وبنسبة 1% مقارنة باليوم السابق.

وكان سهم الدار الأكثر خسارة في قطاع العقار بالغا 29, 5 دراهم للمرة الأولى منذ 3 شهور فيما تراجع صروح إلى 29, 3 درهم.

وتكبد سهم بنك ابوظبي الوطني اكبر الخسائر في قطاع البنوك بالغا 13 درهما تلاه سهم بنك الشارقة المنخفض إلى 90, 1 درهم فيما واصل سهم بنك ابوظبي التجاري السير بعكس اتجاه السوق مرتفعا إلى 12, 2 درهم.

أسواق الخليج

وعاد التراجع مجددا إلى أسواق الخليج بعد التحسن الذي شهدته أمس الأول وذلك تحت تأثير من عمليات بيع بقصد جنى الأرباح ولكن التراجعات كانت مقبولة في غالبتها ،علما بان السوق البحريني كان الرابح الوحيد من بينها حيث ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 23, 0% فيما تراجعت بقية الأسواق.

وسجل المؤشر العام لسوق قطر اكبر نسبة خسارة من بين الأسواق الخليجية الأخرى حيث انخفض مؤشر السوق بنسبة 41, 1% تلاه مؤشر سوق الكويت بنسبة طفيفة لم تتجاوز 20, 0% وسيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على تعاملات سوق مسقط الذي أغلق بانخفاض نسبة 02, 0% فقط.

ناصر عارف