كشفت شركة ضمان للاستثمار النقاب عن خطة إستراتيجية كبرى تهدف إلى زيادة قاعدة المساهمين وتهيئة الطريق نحو طرح عام أولي بحلول العام 2012حيث يبلغ راسمال الشركة 850 مليون درهم بنهاية العام الجاري دون تحديد أي سوق مالي (ابوظبي ـ دبي) سيتم الطرح من خلاله.

وقال شهاب قرقاش المدير التنفيذي للشركة ان قرار تحول الشركة الى مساهمة عامة جاء بعد دراسة مستفيضة خلال مرحلة ازمة الائتمان العالمية وانعكاساتها على المنطقة مؤكدا ان الازمة بما ستخلفه من فرص عديدة والتي يجب اقتناصها دفعتنا الى تغيير استراتيجيتنا السابقة.

واوضح ان استراتيجية الشركة الجديدة تم تصميمها لتسخير قدرات الشركة لخدمة عملائها ومساهميها مع عودة الاقتصاد الإماراتي إلى النمو الإيجابي اعتبارا من اواخر العام 2010 وفق تقديرات الشركة.

إن تفاؤل ضمان للاستثمار ينبع من إيمانها باقتصاد الإمارات وثقة المجموعة بامتلاك اقتصاديات الإمارات والمنطقة للمقومات الرئيسية للنهوض من حالة الركود ومواصلة النمو بثبات حتى العام 2012. وتتوقع المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بالفعل مستقبلا، مبشرا للاقتصاد الإماراتي خاصة في ظل التوقعات بأن يواصل إجمالي الناتج المحلي النمو بثبات حتى العام 2012 ليصل إلى 7% وهبوط تضخم الأسعار الاستهلاكية من 4,14% في العام 2008 إلى نحو 5,5% بحلول العام 2013. كما من المتوقع ان تواصل حكومة الإمارات اجتذاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية عن طريق توفير بيئة ضريبية ملائمة وتطبيق عدد من الضوابط التجارية وتوفير بنى تحتية قوية وبيئة عمل إيجابية.

وخلال السنوات الثلاث المقبلة، سوف تنمو قاعدة الأسهم الأصلية من مليوني سهم إلى نحو 4 ملايين سهم كحد أقصى بما يؤدي إلى اتساع قاعدة المساهمين وترسيخ أقدام الشركة ماليا للاستفادة من الفرص المتاحة بالأسواق حيث يبلغ عدد الاسهم قبل الدخول الاخير للمستثمر الرئيسي مليوني سهم حيث سيتم منح المستثمر مليونا و300 الف سهم ليصل اجمالي اسهم الشركة ثلاثة ملايين و300 الف سهم بقيمة 850 مليون درهم وبسعر 250 درهما للسهم الواحد.

وعند سؤاله عن السبب الذي يدفع قيام المجموعة باعتماد مثل هذا البرنامج في وقت لايزال فيه وضع السوق غير واضح افاد قرقاش لقد نظرنا إلى الأسواق نظرة فاحصة ونحن على ثقة من أن رؤيتنا الإيجابية مبررة.

إننا سنعمل على زيادة قاعدة مساهمينا عبر آلية مدروسة وقابلة للقياس اعتبارا من أوائل العام الجاري بما يقود إلى الطرح العام الأولي في العام 2012، مؤكدا في نفس الوقت ان الاعلان حاليا يعتبر رسالة لشركة يحتذى بها في الحوكمة لمرحلة الادراج ومابعده ايضا سيساعدنا هذا الاعلان على التركيز خلال المرحلة الحالية ومنحنا هدفا واضحا نسعى لتحقيقه.

ولفت بناء على الاستراتيجية الجديدة فان الشركة استقطبت بالفعل مستثمرا استراتيجيا من القطاع الخاص لدول مجلس التعاون الخليجي سيقوم بضخ استثمارات بقيمة 100 مليون درهم، كما تواصل الشركة سعيها لاستقطاب استثمارات إضافية بقيمة 200 مليون درهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة ومن خارج المنطقة الامر الذي يؤكد ان الشركة ستسعى في تطورها ونهجها الجديد الى اقتناص أي فرصة سانحة دون النظر الى موقعها. وتخضع هذه العملية، التي تستمر لثلاث سنوات لجميع الموافقات الإجرائية من السلطات المختصة.

إن الإستراتيجية الجديدة تهدف إلى زيادة قاعدة المساهمين في ضمان للاستثمار عبر دعوة المستثمرين المؤهلين للاستثمار وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس الشركة في العام 1998. سيتم تطبيق الخطة على عدة مراحل على مدار السنوات الثلاث المقبلة عبر مجموعة من الجولات الاستثمارية الخاصة بما يقود إلى الطرح العام الأولي لأسهم ضمان.

وفي رده على استفسار حول الإعلان عن عملية الطرح الأولي لأسهم الشركةاوضح ان نجاحنا في استكمال الطرح العام الأولي لأسهم الشركة وإدراجها في أحد أسواق المال في الإمارات، هو الهدف الواضح والمحدد لإستراتيجية ضمان على المدى المتوسط كما أن جميع الخطوات التي يتم اتخاذها في إطار الخطة الإستراتيجية، تهدف إلى تحقيق هذا الهدف. إننا عازمون بشكل كامل على تحقيق طموحاتنا لضمان للاستثمار لتبرز كشركة خدمات مالية عربية رائدة تنمو بثقة مع نمو قطاع الخدمات المالية في المنطقة في أعقاب أزمة الائتمان العالمية.

وفضلا عما سبق تواصل ضمان للاستثمار المحافظة على مكانتها الكبرى كشركة رائدة في مجال إدارة الاستثمارات عبر التزامها العميق تجاه توفير قيمة مضافة لقاعدة مساهميها عن طريق تنشيط عمليات واحداتها التي يسهم نموها المستدام بشكل كبير في الأداء الإجمالي القوي للشركة وتحقيق النمو للمساهمين.

وتوافقا مع حرصها والتزامها تجاه تحقيق قيمة مضافة للمساهمين، فمن المتوقع أن تحقق عمليات الوساطة زيادة في التقييم من خلال خطة طموحة للرسملة وتوسيع الأعمال التجارية فيما ستزيد مساهمة وحدتي إدارة الأصول وتطوير رأس المال في الأعمال التجارية لضمان للاستثمار من خلال زيادة الدخل من الرسوم وذلك عبر الحصول على تفويضات أكبر لإدارة الأصول وتنفيذ المزيد من أنشطة إدارة الأصول.

وعن وضع الشركة الحالي وتاثرها بالازمة المالية قال قرقاش ان الشركة انهت سنتها المالية في نهاية مارس الماضي محققة ارباحا بلغت 65 مليون درهم لافتا الى ان اداء الشركة خلال الاشهر الستة الماضية جيد.

واوضح ان الشركة ستنهي سنتها المالية 2009- 2010 بتحقيق ارباح وان كانت منخفضة مقارنة بارباح العام السابق.

واكد قرقاش ان الشركة حصلت على موافقة المركزي لطرح منتجات جديدة سيتم عنها خلال الفترة القادمة تتماشى مع مؤشرات النمو التي بدات تظهر في الاسواق المحلية حاليا.

دبي ـ محمد هيبة