قالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن الولايات المتحدة تعتبر برنامج الإمارات للطاقة النووية للأغراض المدنية نموذجا تحتذي به الدول الأخرى، مشيرة إلى أن الإمارات تزمع إنشاء أداة استثمارية جديدة تستحوذ على حصص في صناعات نووية عالمية، في إطار تحضيرها لترسية عقود تطوير لأول مصنع للطاقة النووية للأغراض المدنية في العالم العربي.
وتوقعت الصحيفة أن تعلن الإمارات رسميا في غضون أسابيع عن تأسيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التي ستوكل إليها مهمة الإشراف على تطوير البرنامج النووي، والعمل كذراع استثمارية حكومية عن طريق قيامها باستثمارات استراتيجية في القطاع.
وتابعت الصحيفة قائلة إن الحكومة تأمل في إنجاز الاتفاقية مع الحكومة الأميركية في وقت قريب، والتي ستسمح بالتبادل التجاري النووي للأغراض المدنية مع الإمارات.
وكانت الإمارات توصلت إلى اتفاقيات مماثلة مع كل من فرنسا وكوريا. ومن المتوقع أن ترسي الإمارات بعد ذلك عقودا تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار لبناء أول محطة للطاقة النووية، التي سينتج ما بين 4000-5500 ميجا واط من الكهرباء بحلول عام 2020.
وقالت فاينانشيال تايمز إن ثلاثة تحالفات مختلفة تتنافس على العقد النووي. وتضم فريقا تقوده أريفا الفرنسية، وآخر ترأسه جنرال إلكتريك وفريق كوري جنوبي يضم شركة الطاقة الكهربائية الكورية وهايونداي للهندسة والإنشاءات. وقد بدأت أريفا بالفعل في مخاطبة مستثمرين شرق أوسطيين لاحتمال بيع حصة أقلية.
وكانت مبادلة للتنمية أعلنت العام الماضي اعتزامها أن تصبح أكبر عاشر مستثمر في جنرال إلكتريك التي دخلت معها في تحالف مشترك بقيمة 8 مليارات دولار لتأسيس كيان تجاري مالي في أبوظبي على غرار نموذج جي إي كابيتال.
وكان مسؤول على صلة بعملية المناقصات في الإمارات أصر على عدم وجود صلة بين ترسية العقود الأساسية لتصميم وبناء المصانع واحتمال شراء مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حصة في الشركات المتقدمة. ووفقا لأحد المصرفيين فإن أبوظبي ترغب في الحصول على حصص ليكون لها نفوذ في الصناعة، وضمان حصولها على تحويلات التكنولوجيا.
وكانت أبوظبي بدأت بالفعل في استقطاب صناعات جديدة في الإمارات من خلال تحالفات مشتركة والاستحواذ على حصص في الشركات العالمية هادفة من وراء ذلك إلى جذب الخبرات الأجنبية والتكنولوجيا عبر شراكتها الاستراتيجية، وترسيخ تواجدها في القطاعات المستهدفة.
فقد استحوذت مبادلة على سبيل المثال على حصص في شركات صناعات الطائرات الإيطالية والسويسرية فضلا عن اتفاق مع شركة صناعات الطائرات الأوروبية ( إيدس) لتصنيع مكونات إيرباص في إطار سعيها لتطوير صناعة الطيران.
وائل الخطيب