خلصت دراسة أميركية حديثة أن الأشخاص الذين يتقاعدون في مراحل عمرية مبكرة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض عن أولئك الذين يواظبون على العمل في وظيفة بدوام جزئي.

وأشارت الدراسة التي أجراها الباحثون أخيرًا في جامعة ميريلاند الأميركية إلى أن الأشخاص الذين يستمرون في العمل يتعرضون لعدد أقل من الأمراض الخطيرة ويكونون قادرين كذلك على مزاولة نشاطاتهم اليومية بصورة أفضل عن أولئك الأشخاص الذين يتوقفون نهائيًا عن العمل.

العمل أفضل

واتضح أن الأشخاص الذين يستمرون في وظيفة بدوام جزئي على صلة بمجال عملهم السابق من المرجح أن يكونوا أفضل حالا أيضًا من الناحية العقلية عن هؤلاء الذين توقفوا عن العمل. من جانبه، قال الباحث المشارك في الدراسة، دكتور مو وانغ، اختصاصي علم النفس الأميركي في جامعة ميريلاند: «في ظل الركود الاقتصادي، قد نرى مزيدًا من الأشخاص الذين يفكرون في العمل بعد التقاعد. كما تسلط تلك النتائج الضوء على الفوائد المحتملة لجسر العمالة». هذا وقد استعان الباحثون في تلك الدراسة ببيانات قاموا بتجميعها من المعهد القومي الأميركي للشيخوخة الذي قام باستجواب 12 ألف شخص تتراوح أعمارهم ما بين 51 و 61 عاماً عن سجلهم الخاص بالحالة الصحية والشؤون المالية والعمالة وكذلك التقاعد خلال فترة ست سنوات.

مشكلات صحية

وقد ركّز الباحثون في دراستهم على مشكلات صحية من بينها ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، والمشكلات النفسية. كما خضع المشاركون في الدراسة لاستبيانات بشأن قواهم العقلية. وقد تبين أن الأشخاص الذين يعملون في وظائف بعد تقاعدهم على صلة بمجال عملهم السابق كانوا أفضل حالا من الناحية العقلية عن أولئك الأشخاص الذين تقاعدوا تمامًا عن العمل. ومع هذا، لم يتم العثور على تلك التحسينات المتعلقة بالصحة العقلية لدى الأشخاص الذين عملوا بوظائف لا تمت لمجال عملهم بعد التقاعد.