كثيرة هي الأمور التي تشغل بال الحامل خاصة في شهور حملها الأولى ودائما ما تحتاج إلى مراقبة طبية أما إذا كان الأمر يتعلق بالأسنان فهنا يلزم العلاج من بداية الأمر لان التأخر فيه له سلبياته على صحة الأم والطفل حول هذا الموضوع التقى «نور الصحة» الدكتور سامر الخالدي جراح أسنان وطرحنا عليه مجموعة من أسئلة الأمهات والحوامل ليكن على ثقة بما سيقمن به مستقبلا فأكد إن إهمال علاج أسنان المرأة الحامل قد يؤثر سلباً على صحة الحامل وصحة الجنين معاً ولكن يجب على المرأة الحامل إخبار طبيب الأسنان عن حملها لأن بعض الإجراءات العلاجية تتطلب بعض التدابير الوقائية لحماية الأم والجنين.
عصب السن
هل يجوز للسيدة الحامل الذهاب لطبيب الأسنان للعلاج؟
نعم يجوز للسيدة الحامل الذهاب إلى طبيب الأسنان ويجري لها كل ما تحتاج إليه من علاج إذا كان حملها طبيعيا ومستقرا وتلد ولادة طبيعية. بل يجب على السيدة الحامل الذهاب للطبيب أكثر من السيدة غير الحامل حيث يتم اكتشاف الأسنان المصابة بالتسوس وعلاجها قبل أن يصل التسوس إلى عصب السن وتتفاقم الحالة.
هل هناك موانع من زيارة السيدة الحامل إلى الطبيب؟
لايوجد موانع لزيارة السيدة الحامل وعلاجها العلاج الكامل إذا كان الحمل طبيعيا ومستقرا ويفضل أن يكون العلاج خلال الشهور الثلاثة الوسطى (الرابع ـ الخامس ـ السادس وفي بعض الحالات يؤجل حشو العصب لما بعد الولادة وذلك لتجنب تعرض السيدة الحامل لكمية كبيرة من الإشعاعات نتيجة تصوير السن في كل مراحل علاج العصب.
هل هناك أي مضار من استعمال البنج الموضعي على السيدة الحامل؟
ليس هناك أي مضار على الحامل من استخدام البنج الموضعي ولكن لايستخدم بكميات كبيرة أي أن الحد المستخدم في علاج الأسنان العلاج العادي لايؤثر والبنج الموضعي مناسب لعلاج الحامل أكثر من البنج العام الذي قد يكون له آثار سلبية على الحامل أو الجنين.
هل يؤجل علاج الأسنان إلى بعد الولادة؟
لايؤجل العلاج إلا بعد الولادة ويجب أن يكون العلاج في الحال حتى لايكون هناك فرصة لتكون الالتهابات والآلام الناتجة عنها وحتى تتمكن السيدة الحامل من مضغ الطعام جيدا لتستطيع أن تأخذ قسطا من الراحة والنوم بدون آلام ولتتجنب تناول الأدوية من مسكنات ومضادات حيوية قد تؤثر على عملية الحمل.
مرحلة ما بعد الولادة
تبدأ العناية بصحة فم الطفل منذ الولادة، فيجب مسح لثة الطفل بعد الرضاعة بواسطة قطعة من الشاش أو القماش الناعم وذلك لإزالة الجير أو أي ترسبات ناتجة عن التغذية. ويساعد ذلك على تهيئة فم صحي ونظيف لطفلك ولمنع تكون الالتهابات الفطرية في الفم نتيجة لتخمر الحليب.
من 6 شهور
تبدأ أسنان الطفل اللبنية في البزوغ من خلال اللثة. وأول الأسنان اللبنية تبزغ في عمر 6 إلى 9 شهور وتختلف من طفل لآخر وتلعب الوراثة دورا كبيرا في تحديد عمر السن الأول، حيث يجب على الوالدين البدء في تفريش الأسنان في هذه المرحلة وذلك باستخدام فرشاة أسنان صغيرة وناعمة مع الماء فقط ومن دون معجون الأسنان حتى سن الثانية، حيث يبدأ باستعمال كمية من المعجون بحجم حبة البازلاء.
عادات خاطئة
ومن العادات الخاطئة التي يقوم بها الكثير من الأمهات هي ترك حليب الرضاعة الصناعية في فم الطفل أثناء نومه. والمشكلة تكمن في أن الحليب الصناعي يحتوي على مقدار كبير من السكريات وتركه في فم الطفل أثناء الليل يساعد في تجميع السكريات حول الأسنان وبالتالي تكون مرتعا مناسبا للبكتيريا المسببة لتسوس الأسنان.
وهذا ما يسبب نوعا من تسوس الأسنان لدى الأطفال ويسمى تسوس الرضاعة (nursing caries) ويعرف بتسويس في كامل الأسنان اللبنية في الفك العلوي للطفل وهو المكان الذي يتركز فيه الحليب أو العصير المتناول بواسطة الرضاعة الصناعية.
تجنب التسوس
والسؤال هنا كيف يتم تجنب هذا النوع من التسويس خصوصا إذا كان الطفل متعودا على النوم بالرضاعة الصناعية؟
والجواب هو: يجب عدم ترك الرضاعة طوال الليل في فم الطفل، وبمجرد نومه يتم إزالتها من فمه ومن ثم مسح الأسنان واللثة المحيطة بقطعة قماش مبللة بالماء أو تفريشها إن أمكن.
والأفضل العمل على إيقاف هذه العادة أو استبدال الحليب الصناعي بالماء أثناء النوم. كما أنه من الخطأ تناول الطفل للعصائر المصنعة والأفضل استبدالها بعصائر طبيعية.
دبي ـ عبد المنعم الشديدي
