لقد تأثرت دبي كما تأثر العالم بالأزمة الاقتصادية و انعكست مساوئ المضاربة على من قام بها و خاصة في السوق المالي و العقاري، ونفدت مدخراتهم على حساب إهمالهم لشركاتهم نتيجة دخولهم الأسواق مضاربين من أجل الربح السريع.

هذه الشريحة من المضاربين كان لها تأثير نسبي في سيولة السوق وبالتالي تأثرت شركاتهم و مؤسساتهم فلجأوا إلى تقليص تلك الشركات و المؤسسات او ربما قاموا بتصفيتها على اثر اختفاء مدخراتهم من خير تجارة و اقتصاد دبي، فأصبحت الاستمرارية صعبة وبدأت انتقادتهم للوضع وبداؤا يتذمرون من قلة السيولة، وقامت البنوك و لا تزال بدورها .

حيث انها تشكل نسبة لا بأس بها من عملية التمويل كشريحة تمويل اقتصادية، و لكن وجهت دفة تمويلها للجادين من المستثمرين فلا تزال تمول جميع القطاعات بما فيها السوق العقاري و حسابات الضمان بالمليارات بالتعاون مع هيئة التنظيم العقاري في دبي فذلك هو اكبر دليل على استمرار البنوك في عمليات التمويل و من ناحية أخرى أتتنا استثمارات من الخارج و كانت تشكل جزءاً من النسبة الباقية للسيولة قبل الأزمة المالية .

حيث استثمرت في مجالات السوق المالية و التجارية و العقارية و كانت نسبتها فعالة حيث استثمر نصفها في العقار و التجارة و رجع الباقي الآخر من حيث أتى و لكن خروجها مجرد ردود فعل سيكولوجية وبالتأكيد سوف ترجع هذه السيولة و خاصة بعد ظهور بوادر التعافي الحقيقية لدبي والتي نلمسها كل يوم.

وقامت الحكومة في دعم الاقتصاد ومساعدة المؤسسات و الشركات في تذليل تكاليف إنشاء و إقامة الشركات و المؤساسات مما جعل للمستثمرين عاملا قويا للاستثمار و تحريك عجلة زيادة المدخرات ورجوع السيولة الى حالتها الطبيعية.

و الحقيقة أن دبي قطعت شوطا طويلا في معالجة الأزمة، كما أهتمت بالمستقبل لتحريك عجلة التنمية و إيجاد فرص العمل على اختلافها و حركة البناء والعمران والتطوير في جميع المجالات حتى يكون هناك عمل يحذوه أمل وسوف تكون السنتان المقبلتان فترة متميزة بالعطاء وتذليل كل صعب من قيادة رشيدة متميزة و ما علينا إلا أن نمد أيدينا و نعمل بكل إخلاص و تفان من أجل قيادتنا و بلادنا وأجيالنا.

Salemahmad555@googlemail.com