أكد تقرير الاكتتاب الربعي، الذي أطلقته شركة إرنست ويونغ الشرق الأوسط، أن نشاط سوق الاكتتاب في الشرق الأوسط تراجع في الربع الثالث من عام 2009، حيث لم يشهد هذا الربع سوى أربع اكتتابات، ثلاثة منها في السعودية والرابع في سوربا، بلغت قيمتها 79, 871 مليون دولار أميركي، مقارنةً مع خمسة اكتتابات في الربع الثاني بقيمة 021, 1 مليار دولار أمريكي، و14 اكتتاباً بقيمة 74, 3 مليارات دولار أمريكي في الربع الثالث من السنة الماضية.
وأظهر التقرير أن سوق الاكتتاب في الشرق الأوسط حقق عائدات إجمالية بلغت 97, 1 مليار دولار أمريكي في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2009، مقارنةً مع 44, 12 مليار دولار أمريكي في نفس الفترة من العام الماضي.
وبالنسبة لاكتتابات السعودية احتل اكتتاب الشركة الوطنية السعودية للبتروكيماويات المرتبة الأولى بعائدات إجمالية قدرها 85, 640 مليون دولار أمريكي، يليه اكتتاب مصانع الأنابيب الفولاذية السعودية الذي وصلت قيمته إلى 81, 106 مليون دولار أمريكي. وجاء اكتتاب شركة المواساة للخدمات الطبية في المرتبة الثالثة، حيث حقق عائدات بقيمة 99, 87 مليون دولار أمريكي، فيما وصلت قيمة اكتتاب بنك قطر الوطني سوريا إلى 14, 36 مليون دولار أمريكي.
وقال فيل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: لا تزال الشركات تتعامل بحذرٍ حيال تعافي سوق الاكتتاب في المنطقة. وفي الوقت الذي قد لا يشهد فيه السوق تغيراً كبيراً في الفترة المتبقية من العام الجاري، ومع ظهور أدلة تشير إلى تعاف مستدام تشهده المنطقة، فمن المرجح أن تحدث زيادة في تحقيق مزيد من الاكتتابات في أسواق الأسهم الإقليمية، وأن يتم إدراج الاكتتابات ال152 المعلن عنها أو المؤجلة.
نظام عالمي متحول
وعلى الصعيد العالمي، ساعدت سلسلة الاكتتابات الصينية التي وصلت عائدات كل منها إلى أكثر من مليار دولار أمريكي على رفع العائدات الإجمالية لسوق الاكتتاب العالمي إلى 8, 37 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2009، وهو أكبر حجم اكتتاب منذ الربع الثاني من عام 2008، بزيادة بلغت 292% مقارنة مع الربع الثاني من 2009. كما شهد الربع الثالث أكبر عدد من الاكتتابات في عام 2009، حيث وصل عددها إلى 149 اكتتاباً، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم ما يزال أقل بكثير مما كان عليه الحال في السنوات الأخيرة.
واحتل اكتتاب شركة الإنشاءات الهندسية الصينية المرتبة الأولى في الربع الثالث على المستوى العالمي، حيث وصلت قيمة هذا الاكتتاب الذي تم إدراجه في سوق شنغهاي في شهر يوليو الماضي إلى 3, 7 مليار دولار.
وكان اكتتاب 62 شركة صينية قد حقق نسبة 63% من إجمالي عائدات سوق الاكتتاب العالمي في الربع الثالث، فيما احتلت الشركات الأمريكية المرتبة الثانية.
حيث وصلت قيمة اكتتاب هذه الشركات إلى 2, 3 مليارات دولار أمريكي، أي 4, 8% من إجمالي العائدات العالمية في هذا القطاع، إذ استطاعت أربع اكتتابات أمريكية أن تدخل قائمة أكبر عشرين اكتتاب عالمي. وجاءت الشركات الهندية في المرتبة الثالثة بقيمة عائدات وصلت إلى 6, 2 مليار دولار أمريكي (2, 7% من إجمالي العائدات العالمية)، واستطاعت 3 صفقات هندية دخول قائمة أكبر عشرين اكتتاب.
وفي الوقت الذي حققت فيه الصين وآسيا تقدماً ملحوظاً، فإن القارة الأوروبية لاتزال تعاني من حالة الركود، حيث وصل إجمالي قيمة الاكتتابات الأوروبية إلى 2, 189 مليون دولار، أو 5, 0% فقط من إجمالي عائدات الاكتتابات العالمية.
وقال غريغوري إريكسن، نائب الرئيس العالمي لقطاع الأسواق الاستراتيجية في إرنست ويونغ: لا شك في أن هذا الربع المالي يعد ربعاً مميزاً لسوق الاكتتاب الآسيوي وبشكلٍ خاص في الصين. إذ لم تشهد آسيا زيادة ملحوظة في نشاطات الاكتتاب المميزة فحسب، بل أثبت كل من سوقي مومباي وشنغهاي قدرتهما على استضافة صفقات اكتتابٍ عالمية، علماً بأن الشركات الصينية والهندية كانت تسعى في بدايات العقد الحالي نحو الاكتتاب في الأسواق المتطورة.
وأضاف: على الرغم من أننا رأينا عولمة أسواق المال من خلال بحث الشركات والمستثمرين وعمليات التبادل عن فرص للنمو على المستوى العالمي خلال السنوات الخمسة الماضية، إلا أن وتيرة هذا التغيير شهدت تسارعاً بعد حالة الركود العالمية والسرعة النسبية التي استطاعت فيها الشركات الصينية والهندية أن تتعافى من الأزمة المالية العالمية.
دبي - البيان»
