أعدت منظمة القيادات العربية الشابة خطة طموحة تستهدف تأهيل 80 ألف شاب عربي خلال الخمس سنوات المقبلة بالاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها من العمل في تسع دول عربية آخر خمس سنوات والتي أدت إلى تحقيق نقلة نوعية في كفاءة 7 آلاف شاب استفادوا من برامج عمل المنظمة.

ويقوم خبراء المنظمة حاليا بإعداد سبل جديدة للانتقال إلى مرحلة تمكين اكبر عدد ممكن من الشباب ووضع ملامح مشروع كبير سيسهم في تغيير كبير للانطباعات السائدة عن التعليم والعمالة على المستوى العربي في المنطقة سيتم الكشف عنه قريبا، وذلك إيمانا بالارتقاء بالشباب وتعزيز إمكانياتهم وهو سلاحنا لتحقيق النهضة وتحقيق التنمية وتذليل العقبات، حيث تمثل المنظمة منصة انطلاق لضمان لإحداث التغيير الاجتماعي المطلوب.

أكد الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة محافظ مركز دبي المالي العالمي، أن المنظمة تمثل منصة مثالية في تعزيز الحوار بين العالم العربي والولايات المتحدة الأميركية، خاصة خلال هذه المرحلة الهامة التي تشهد تحولات جذرية على صعيد العلاقات الأميركية العربية والإسلامية.

وهو الأمر الذي حرص عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أعطى اهتماماً متزايداً للشباب العربي وكان المؤسس لمنظمة القيادات العربية الشابة، والذي يعتبره كافة أعضاء المنظمة في كل فروعها المنتشرة في تسع دول عربية، قدوة ومثلاً أعلى، ومن أهم المحفزين على التغيير والتطلع إلى الريادة على كافة الأصعدة في العالم العربي.

جاء ذلك ضمن حوار مفتوح شمل جميع أعضاء مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة، بمناسبة احتفال المنظمة بمرور خمس سنوات على انطلاق أعمالها. وقال بن سليمان لـ «البيان» إن برامج المنظمة صُممت لتمكين وتعزيز الفرص أمام شباب العالم العربي، وذلك ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب ولكن على المستوى العربي بشكل عام باعتبارهم الجزء الحيوي من تركيبتنا السكانية، معتبراً أن النمو المتسارع لعدد الشباب في المنطقة العربية هو ذخيرة للمنظمة ولكافة القطاعات الاقتصادية.

وكشف عن أن المنظمة تستهدف أن يرتفع عدد المستفيدين من برامجها خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 80 ألف شاب عربي مقارنة مع حوالي 7 آلاف شاب استفادوا فعلا من عمل المنظمة آخر خمس سنوات، مع العمل على زيادة تفرعات تخصصاتهم، مشيراً إلى أن مجلس إدارة المنظمة الحالي يعمل على إرساء قواعد مبادرة كبيرة سيكون لها آثارها الواسعة على كافة الشرائح وقطاعات الأعمال في العالم العربي.

وأكد بن سليمان أن المنظمة شرعت في رسم مسار جديد للعمل بما يتيح وصول برامجها لأكبر عدد من الدول العربية، موضحاً أنه نتيجة لتغير الديناميات الإقليمية والعالمية بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة مع تغير شكل اقتصاديات العالم، فإن المنظمة ستعمل على إعادة النظر في النتائج التي توصلت إليها مع التطلع لنهج استراتيجي جديد، مشدداً على ضرورة إجراء الإصلاحات المطلوبة في مجال التعليم والعمل لتوفير المزيد من فرص العمل في المنطقة العربية.

منصة للحوار

وقال إن المنظمة بالإضافة إلى انها تمثل منصة مثالية في تعزيز الحوار بين العالم العربي وبقية أنحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، وخاصة خلال هذه المرحلة الهامة التي تشهد تحولات جذرية على صعيد العلاقات الأميركية مع العالم العربي والإسلامي، فإنها لا تدع فرصة إلا واغتنمتها للعمل على تعزيز الحوار واستمراره، وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانه أعضاء مجلس أمناء المنظمة الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي عهد البحرين القائد العام لقوة الدفاع.

وقال عاصم كابش الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لمنظمة القيادات العربية الشابة إن المنظمة وفقاً لطابعها الإقليمي العربي تعمل حاليا في تسع دول عربية هي الإمارات، والأردن، ولبنان وفلسطين، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، والكويت وتخطط للعمل في عدد أكبر من الدول العربية..

حيث يعكف مجلس الإدارة حالياً على وضع الملامح النهائية لمشروع كبير يتم تنفيذه بالتعاون مع عدد من شركاء المنظمة حيث سيكون لهذا المشروع بصماته وآثاره الواضحة على العديد من قطاعات الأعمال في العالم العربي ويسهم في تغيير شامل للانطباعات السائدة عن التعليم والعمالة في المنطقة، مشيراً إلى أن الهدف المستقبلي للمنظمة هو أن تكون شريكا وعنصراً هاماً لتيسير تعزيز التعليم والتوظيف وإقامة المشروعات في جميع أنحاء المنطقة العربية من خلال مبادرات وبرامج تعمل على تمكين وتطوير الشباب.

أهمية قصوى للجودة

وشدد كابش على أن المنظمة تعطي لعنصر الجودة أهمية قصوى في كافة مبادراتها دون التركيز على عامل الكم وذلك نظراً لديناميكيات العمل المتعدد التي تتبعها المنظمة إلى جانب فروعها المنتشرة في تسع دول عربية، مؤكداً أنه من خلال التركيز على التعليم، عبر برامجها، تهدف المنظمة لسد الفجوة بين قوة العمل المحتملة واحتياجات الاقتصاد الإقليمي والعالمي، حيث اضطلعت المنظمة بتقديم منح دراسية ودرجات زمالة تجارية متنوعة لتمكين الشباب العربي ومنحه القدرة على مجابهة تحديات الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأشار كابش إلى مبادرة «التبادل الداخلي» وهي المبادرة التي تسعى من خلالها منظمة القيادات العربية الشابة ومجموعة من الشركات العالمية والعربية كي تكون شريكاً في توفير التدريب وخلق حوار مستمر بين الطلاب العرب ومدراء الشركات الرائدة بالمنطقة وجميع أنحاء العالم، حيث يركز البرنامج على تبادل المعارف في مجالات التنمية المهنية والقيادة وتنمية المهارات وتعزيزها، ومن ثم يشارك الطلاب المستفيدون من الفرص التي توفرها شبكة فروع منظمة القيادات العربية الشابة، في صياغة مستقبل اقتصادياتهم الوطنية.

وأوضح كذلك أن الشركات توفر مناصب داخلية عالية المكانة للطلاب العرب الذين يستوفون معايير التدريب الداخلي حيث يستغرق التدريب الداخلي ثلاثة أشهر تشمل برنامج تدريب يوفر خبرة عملية بدعم من المديرين المهرة. والتدريب الداخلي يمنح الطلاب فكرة حول مختلف المجالات كوسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والهندسة، والتمويل وإدارة الأعمال وغيرها من المجالات.

وقالت نجلاء العوضي عضو مجلس إدارة القيادات العربية الشابة - فرع الإمارات، تتمثل رؤيتي تجاه منظمة القيادات العربية الشابة في تعزيز مكانتها لتكون رائدة المنظمات غير الربحية في الوطن العربي، وأن تساهم من خلال وسائل عملية في التنمية المستدامة للمنطقة معربة عن إيمانها الشديد بالدور الإيجابي للحوار في حل المشكلات، وبالنقاش البناء للوصول إلى حلول وإيجاد أرضية مشتركة لتعزيز التفاهم بين مختلف الأطراف خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الشباب العربي اليوم.

ومن خلال مشاركاتها النشطة كعضو في مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة قالت العوضي إنها تعمل على تحقيق هذه الرؤية من خلال التركيز على تطوير مبادرات مستدامة ذات أثر فاعل، وخاصة في مجالات تنمية وتطوير الشباب، وفي نفس الوقت العمل على تعزيز الحوار بين الثقافات بهدف إثارة قضايا الشباب على المستوى الإستراتيجي وفي كل أنحاء العالم.

وأكدت العوضي أن الفجوة لا تقتصر على علاقاتنا مع الغرب فحسب، حيث يجب أن نركز أيضاً على الحوار مع آسيا التي تقع فيها منطقة واسعة من الوطن العربي، خاصة وأن قربها من العالم العربي «الثقافة والأديان في بعض المناطق»، والروابط الاقتصادية المتنامية، كل ذلك يجعل من الحوار مع الشرق أمراً حتمياً.

تطوير فرص للتواصل

وحول دورها في منظمة القيادات العربية الشابة قالت العوضي سأعمل من خلال منصبي على تطوير فرص جديدة لتعزيز التواصل، الأمر الذي من شأنه أن يقود إلى إنشاء مشاريع تسهم في تنمية منطقتنا، وخصوصاً في قطاعات التعليم، والمساواة بين الجنسين في المجتمعات العربية. إلا أن القيام بذلك يتطلب منا أن نستمع ونستفيد من أفضل الممارسات العالمية، وأن نكون جزءاً من عملية التطور العالمي، وأن نكيف هذه العملية بما ينسجم مع المزايا والسمات الخاصة لمنطقتنا.

وأضافت لا أعتقد أن مبادرات كهذه ينبغي أن تكون ضخمة أو أنها تحتاج إلى رأسمال كبير في مراحلها الأولى. وإنني أؤمن بأن الابتكار هو مفتاح النمو، وأن الأفكار الخلاقة هي الأدوات القادرة على إحداث تغيير في منطقتنا اليوم وغداً. وأتطلع - في يوم قريب- أن يكون الوطن العربي قادراً على توجيه الحوار وقيادة الأجندة العالمية.

واختتمت العوضي معربة عن اعتقدها بأن تضافر المسارات والجهود من قبل جميع القوى صاحبة القرار بإمكانها أن تشكل دافعاً ومحفزاً لعملية التغيير، وعاملاً أساسياً لتمكين المنطقة من مواجهة التحديات التي نتعرض لها، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب العرب، ويؤهلهم ليكونوا محركاً رئيسياً لعملية النمو والتطوير.

ألاوقال مصطفى عبد الودود عضو مجلس إدارة القيادات العربية الشابة- فرع الإمارات ان المؤسسة ليست حكومية أو إمارتيه، بل منظمة عربية غير ربحية، تحرص على المشاركة في العملية التنموية في كافة الدول العربية من خلال الاستثمار في قدرات الشباب العربي وتعتمد في تمويلها على رسوم العضوية والشراكة مع المنظمات ومؤسسات الأعمال الإقليمية والعالمية.

معربا عن اعتقاده ان الدول العربية بحاجة إلى مشاركة كافة أفرادها للتغلب على العقبات التي تعترض العملية التنموية وبأن للقيادات العربية الشابة مهمة واعدة يمكن أن تجمع فئة هامة من العالم العربي «قادة الأعمال» وتعمل على دعم جهودهم لخدمة مجتمعاتنا، لاسيما الشباب العربي.

وأوضح أن الاستثمار في التعليم يأتي على رأس أولويات أي دولة تحرص على ضمان مستقبل أفضل لشعبها. ومن مزايا النظام التعليمي الجيد أنه يسهم في جلب الازدهار والاستقرار للدولة، في حين أن النظام التعليمي «السيئ» يشكل عائقاً أمام نمو المجتمعات وعادة ما ينتهي به المآل إلى حدوث اضطرابات اجتماعية.

موضحا أن الدول العربية تمتلك ثروة كبيرة تتجسد بفئة الشباب، إلا أن هذه الميزة قد تتحول إلى نقمة إذا لم يتم تزويدهم بالبرامج التعليمية والتوجيهية الصحيحة مع العلم بان 50 % من سكان الشرق الأوسط، الذين يبلغ تعدادهم الآن 300 مليون نسمة، دون سن الـ 25 سنة وتعاني المنطقة من معدلات بطالة تصل إلى 15 %، الأمر الذي يعني أنه يجب توفير 80 مليون فرصة عمل جديدة خلال السنوات الخمس القادمة فقط.

ولإيجاد حل لهذا الوضع، يجب علينا ضمان مساهمة جميع مكونات المجتمعات العربية، فالاكتفاء بتوجيه اللوم للحكومات لأدائها الضعيف في قطاع التعليم على مدى عقود من الزمن لا ينفع حيث يجب أن نجتمع ونوحد قوانا للتوصل الى حلول مبتكرة لهذه الحالة المعقدة. ينبغي على الجميع أن يكونوا مستعدين وقادرين على القيام بأدوارهم، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالشباب.

وفي هذا الإطار قامت منظمة القيادات العربية الشابة بتفحص الوضع القائم ووجدت أن تعزيز قطاعي التعليم وريادة الأعمال يشكل الحل الأمثل للاستثمار وتحقيق نتائج ملموسة. ولذلك أخذنا على عاتقنا مهمة تزويد الشباب العرب بالمهارات والمعارف الحديثة التي فشلت نظم التعليم في العالم العربي في توفيرها لهم.

ويتمثل هدفنا النهائي في مساعدة الشباب للارتقاء بهم لمستوى معايير سوق العمل الحالي، وخفض معدلات البطالة، وتسخير طاقات الشباب لمتابعة التنمية الاقتصادية المنشودة من قبل الدول العربية. ولا يمكن ضمان الإنجازات التي تمكنا من تحقيقها إلا إذا أدركت الجهات الأخرى في المجتمع حجم مسؤوليتها تجاه الشباب. ويشكل دعم مجتمع الأعمال ووسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية عوامل هامة لإنجاح مهمتنا على المدى الطويل.

واعتبرت الدكتورة ندى المطوع عضو مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة ، أن رعاية وبناء جيل الشباب والاهتمام الخاص بهذه الشريحة الحيوية في المجتمع من الضروريات التي يجب إعطاء أولوية قصوى لها في العالم العربي. موضحة أن مبادرات وبرامج منظمة القيادات العربية الشابة وخاصة في مجالات تنمية وتطوير الشباب، إلى جانب برامج تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات ترسم سبلاً جديدة للانتقال إلى مرحلة يصبح فيه الشباب العرب أكثر قدرة على التعامل مع متغيرات العصر وتقربهم خطوات من أهداف الريادة وتبوأ مراتب عالمية.

وتقول الدكتورة ندى الحاصلة على دكتوراه في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية بلندن بعنوان «دور المنظمات الدولية في مكافحة الفساد» إن التعامل بشيء من التفهم والاحترافية في يتعلق بقضايا الشباب على المستوى الإستراتيجي في أنحاء المنطقة العربية، وتوفير متطلبات واحتياجات التدريب بمستوى جودة راق يخلق قاعدة متينة من الأجيال الشابة المتطلعة إلى الحصول على فرصها في ريادة الأعمال ضمن مناخ أكثر تناسباً لهذه التطلعات.

وأشارت إلى منظمة القيادات العربية فرع الكويت وبالتعاون مع الفرع الرئيسي في الإمارات، أطلقت منذ العام 2005 مبادرات وبرامج متنوعة تنقسم إلى مبادرات تحفيزية ومبادرات تعليمية تهدف إلى تطويع قدرات الشباب بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، من بينها طرح «صندوق مبادرة يال» برعاية جلوبل لدعم الروّاد من الشباب في الكويت.

كما قامت المنظمة بالتعاون مع منتدى المستقبل والذي يضم دولاً من الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ودول من مجموعة الثمان الكبار (جي 8) وشركاء آخرين بهدف تطوير البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. حيث قام فرع الكويت بتنظيم مؤتمر في الكويت تم من خلاله الاستفادة من خبرات عدد من القيادات العربية التي أثبتت تفوقها في مجالها.

مبادرات تعليمية

أما المبادرات التعليمية فقد ضمت برنامج «توست ماستر يال- الكويت» لتعليم مهارات الاتصالات والتفاوض في مجال الأعمال والاستثمار، حيث تم تقديم البرنامج باللغتين العربية والإنجليزية، واكتسب المشاركون فيه مهارات إدارة الاجتماعات، والمهارات الإدارية، ومهارات القيادة والتشجيع. وذلك إلى جانب برنامج «القدرات غير المحدودة» .

وهو برنامج مشترك مع عملاق البرمجيات «مايكروسوفت» للتعلّم والتدرب على استخدام الحاسب الآلي وتضييق الفجوة المعلوماتية عبر مراكز تقنية في المجتمعات، كما ضمت المبادرات التعليمية برنامجاً خاصاً لتعليم الشباب على كيفية إدارة الشركات العائلية وتعليم ملاّك تلك الشركات على تداول الصلاحيات ونقل المسؤوليات إلى أبنائهم بشكل فعال.

وأفادت د. المطوع والتي لها أنشطة متنوعة على الصعيد الأكاديمي والاجتماعي، ومنظمات المجتمع المدني، أن إحدى أهم المبادرات تتكون من ندوات وورش عمل خاصة بسيدات الأعمال في الكويت لإعداد وتشجيع الشابّات على تولي المهام وحمل المسؤولية وتقييم قواهم وقدراتهم الإدارية .

كما قام فرع المنظمة في الكويت بالترويج لبرنامج التدريب الصيفي والتبادل الطلابي ودعوة الشركات الكويتية لاستضافة طلبة الجامعات الأوروبية والأميركية لمدة ثلاثة أشهر وذلك للاطلاع على كيفية إدارة الأعمال في الكويت، وهو البرنامج الذي تم تنفيذه على مستوى العالم العربي بهدف استقطاب المزيد من الطلبة الكويتيين للتدرب في شركات عالمية في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية بعد النجاحات التي أثمرت عنها مشاركاتهم السابقة في التدريب لدى شركات أوروبية.

ودربت شركتان ألمانيتان هما «دايملر» للسيارات و«سيمينز» للصناعات طلبة من الكويت، حيث أعرب الطلبة الكويتيين الذين خاضوا تلك التجربة المفيدة في الخارج من خلال البرنامج عن إعجابهم ومدى استفادتهم إذ سنحت الفرصة لهم للاطلاع مباشرة على أحدث وأفضل سبل التخطيط والإنتاج وإدارة الأعمال.

وتحدث د. عبد المالك الجابر عضو مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة عن اعتقاده بأن القيادات العربية الشابة لديها رؤية طويلة الأمد، وعاد بالذاكرة إلى رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي سعى إلى إنشاء منظمة القيادات العربية الشابة مع إخوانه من القادة العرب الملهمين في الأردن والبحرين لتكون بذلك باكورة لتجميع الطاقات الشابة في إطار منظم للمضي قدماً لمستقبل أفضل.

ألاوقال الجابر الذي يرأس أكبر شركتي اتصالات في الأردن و فلسطين، بأن الشباب يشكلون أكثر من نصف السكان في الأردن ومن هنا فإن دعم المبادرات الشبابية تلقى الاهتمام والدعم المتواصل على أعلى المستويات وبالذات من الملك عبد الله الثاني الذي أطلق على الشباب الأردني لقب «فرسان التغيير» باعتبارهم عماد المستقبل.

تحديات فلسطينية

واستعرض الجابر التحديات التي تواجه رواد الأعمال الشباب على الجانب الفلسطيني في إدارة شركاتهم في المناطق الفلسطينية المحتلة، وقال ان فرع منظمة القيادات العربية الشابة في فلسطين يعمل وفق خطط طموحة، وهو يسير بخطوات واثقة إلى الأمام من خلال أنشطة وفعاليات لتحقيق أهداف المنظمة.

وتناول التحديات التي تواجه طموحات الشباب الفلسطيني والأردني حيث تشير الدراسات إلى أن معدل البطالة بين الشباب يصل إلى 35 % في الضفة الغربية و51 % في قطاع غزة، كما ارتفع معدل البطالة في الربع الثالث من العام الحالي في الأردن الى14% وهي نسبة مرشحة للارتفاع، وهذه الأرقام لا تعكس فقط فقدان الكثير من المبدعين الشباب، بل تؤكد على ضرورة العمل بجدية أكثر لتعزيز إمكانيات شبابنا من خلال التواصل معهم وتوفير فرص العمل والتدريب المناسب.

وركز على أن «بطالة الفقراء» واقترانهما يعمق حجم المشكلتين تعيق إحداث التنمية، فعلى سبيل المثال تشكل نسبة بطالة الشباب في عدد من مناطق جيوب الفقر في الأردن حوالي 50% ، كما يعاني العديد من الشباب في البلدين وبشكل متصاعد من صعوبة الالتحاق بالجامعات والتعليم العالي أو البقاء فيه، بسبب صعوبات مالية ولذا ينبغي توجيه الطاقات الإيجابية للشباب باتجاه نتائج ملموسة، من خلال برامج لا تهدف فقط إلى توفير فرص للعمل، بل إلى شحذ مهاراتهم وصقل معارفهم في مجالات اهتماماتهم.

واشار الى أن الفلسطينيين تمكنوا من تسجيل نجاحات في مجال التعليم، والاتصالات، وأسواق المال، وريادة الأعمال، ولكن مع الأسف، فإن وسائل الإعلام لم تغط تلك الإنجازات، ما يجعل الجانب الآخر من فلسطين بعيداً عن الأضواء. وفي المقابل تعهد فرع فلسطين للقيادات العربية بتعزيز الوحدة والتآلف بين الأعضاء، وتجميع إنجازاتهم وتسجيلها لنشكّل فسيفساء الصورة الفلسطينية التي تضم الاختلاف والواقعية الحقيقية، واقعية الأمل، في الاستثمار، والأمل في دولة تنهض من جديد.

ألاومن قصص نجاح فرع فلسطين رعاية ما يقرب من 20 طالباً فلسطينياً في برنامج الزمالة من منظمة القيادات العربية الشابة، واستطعنا من خلال جوائز فلسطين الدولية للإبداع والتميز إيجاد رابطة بين فلسطين والعالم العربي و بالأخص فروع الأردن، الأمارات، لبنان، والكويت من خلال تكريم الرواد العرب في بلدانهم.

كما قام فرع فلسطين بدور رائد في تأسيس علاقة متميزة بين أعضاء منظمة القيادات العربية الشابة وأمريكا اللاتينية، من خلال تعزيز الروابط بين مكتب المنظمة في دبي والأميركان اللاتينيين من أصول عربية كما ساهمنا وبشكل فعال في تعزيز ممارسات الحوكمة عبر انتخابات أعضاء فرع فلسطين وانتخابات مجلس الإدارة الإقليمي التي جرت في العام الماضي.

مهارات ومعارف

وقال رامي مخزومي عضو مجلس إدارة القيادات العربية الشابة-فرع الإمارات ان ما تقوم به المنظمة هو في الواقع أكثر أهمية من مجرد توفير خدمات التمويل لبرامج التعليم والمؤسسات الصغيرة لبعض الشباب العربي فالمنظمة حريصة على توفير فرص مثالية للشباب العربي لامتلاك المهارات والمعارف اللازمة بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل، وبحيث يصبحون من رواد المشاريع أو يتمكنوا من العمل بشكل مستقل. فالمال وحده لا يمكن أن يجعل من الشاب رائد أعمال، وعكس ذلك صحيح حيث يمكن لرائد الأعمال أن يصنع المال.

ووقال نعتقد في القيادات العربية الشابة ان ريادة الأعمال تشكل المحرك للتنمية الاقتصادية في المستقبل. وبالتالي، فإن ريادة الأعمال ليست خياراً مطروحاً بقدر ماهي ضرورة حتمية. لقد تم بالفعل تعميم ريادة الأعمال في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى من العالم على أنها وسيلة لتوفير الوظائف التي تعتمد عليها الحكومات يمينية كانت أو يسارية، لخلق فرص العمل للشباب. وبغض النظر عن متانة اقتصادها، لا تستطيع أي حكومة تأمين فرص العمل لكافة المواطنين، والمسألة أكثر واقعية في العالم العربي حيث الاقتصاديات المتعثرة، كما أن النظم التعليمية لا تواكب الاحتياجات التي تتطلبها العملية التنموية.

وبحسب تقرير خاص حول ريادة الأعمال نشر في مجلة الإيكونوميست عدد «14-20 مارس 2009»، تحتل الولايات المتحدة المكانة الأبرز في مجال ريادة الأعمال، حيث تم تأسيس ما معدله 550 ألف شركة صغيرة في كل شهر خلال الفترة بين عامي 1996-2004. ويعد ذلك مؤشراً واضحاً على أهمية ريادة الأعمال في دعم اقتصاد وتوفير فرص العمل.

ولا شك أن الفوائد التي تترتب على تحسين فرص ريادة الأعمال لا تقتصر على توفير فرص للأعمال المستقلة فحسب، بل تعمل أيضاً على توفير المزيد من الوظائف مع مرور الوقت وذلك مع نمو وتوسع حجم المشاريع. ولنضع في الاعتبار أن أفضل الشركات العالمية الآن بما في ذلك جوجل، وول مارت، ومايكروسوفت، وفيس بوك بدأت جميعاً كمشاريع أعمال صغيرة.

وأضاف مخزومي انه يعتقد أن المؤسسة قطعت شوطاً طويلاً منذ تأسيسها قبل خمس سنوات، وتعد الآن على الخط الأمامي في المعركة من أجل الشباب العربي. ستقوم بتكريس مزيد من الجهود لخلق فرص عمل تتصف بالكفاءة العالية، وتوفير برامج موجهة نحو ريادة المشاريع وذلك بالتعاون مع مجتمع الأعمال. كما تتطلع إلى توسيع نطاق أعمالها في العالم العربي والتأثير على أكبر عدد ممكن من الشباب العربي.

وقال لويس جورج حكيم عضو مجلس إدارة فرع الإمارات للقيادات العربية الشابة إن الدور الذي تلعبه منظمة القيادات العربية الشابة أكثر أهمية من توفير الدعم المادي، فمن خلال تعزيز المهارات، نطمح إلى تمكين الشباب من اقتناص فرص مثالية أينما كانت.

ومن خلال برامجنا التدريبية، نساعد الشباب العرب على اكتساب أحدث المهارات والمعارف التي يحتاجونها للتكيف مع متطلبات سوق العمل، أو ليكونوا رواد أعمال ناجحين لديهم مشاريعهم الخاصة. كما أن الفرص التي نتيحها للشباب من خلال شراكاتنا مع مؤسسات عالمية وإقليمية رائدة، تتيح المجال أمام الشباب العرب للعمل عن قرب مع رواد الأعمال البارزين، واكتساب خبرات عملية تشكل حجر الأساس في بنائهم الفكري كرواد أعمال وأصحاب مشاريع خاصة.

وأوضح أن التركيز على ريادة الأعمال يتم باعتبارها تمثل النهج القادم في تركيبة الاقتصاد العالمي الجديد، خصوصا عند انتهاء الأزمة الاقتصادية الحالية. بالإضافة إلى أن ريادة الأعمال مجال مهمل تماماً في منطقتنا، لذا نجد لزاماً علينا التركيز على بناء ثقافة ريادة الأعمال في المنطقة.

ووفقاً للدراسات والبيانات المتوفرة فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته 80 % من الفرص الوظيفية، كما تمثل قيمة إضافية إلى الاقتصاد بنسبة 80 % بشكل مباشر أو غير مباشر. في أغلب الاقتصاديات تشكل الشركات الصغيرة العدد الأكبر، فمثلاً تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاتحاد الأوروبي 99 % من إجمالي الشركات، وتوظف ما يصل إلى 65 مليون شخص.

ومع إطلاق مبادرة ريادة الأعمال، تمكنت منظمة القيادات العربية الشابة من تسليط الضوء على «القطاع الخاص»، ونشر الوعي حول حجم الوظائف والعوائد الاقتصادية وتطوير المهارات التي يمكن توفيرها من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ونأمل أن نتمكن من خلال هذا البرنامج من مساندة رواد الأعمال الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، وذلك عن طريق توفير التدريب اللازم والوصول إلى مصادر الدعم المادي الذي يمكنهم من تنمية أعمالهم وتوسيعها على الصعيد الإقليمي والدولي. كما تهدف المنظمة إلى إرساء نموذج متفرد للتعاون بين أهم اللاعبين الكبار والشخصيات المؤثرة في مجال ريادة الأعمال في المنطقة.

وستساعد شراكة منظمة القيادات العربية الشابة مع شبكة دعم الأعمال العربية على الوصول إلى مصادر التمويل اللازم، كما أن سيوفر مركز التميز في مركز دبي المالي العالمي فرص تدريب واسعة ومهمة، كذلك سيقدم معهد لارتا المعارف التقنية وإمكانية الاتصال مع جهات عالمية.

ويدل انخراط أعضاء منظمة القيادات العربية الشابة باعتبارهم مرشدين وناصحين، على أن الشراكات فقط هي الطريق للارتقاء بالنجاحات واتخاذ خطوات واثقة باتجاه النمو والازدهار في المنطقة، وهذا ما تهدف المنظمة إلى تحقيقه.

وفي مناطق مختلفة من العالم مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، أصبحت ريادة الأعمال هي الاتجاه السائد كآلية توظيف تعتمد عليها حكومات اليمين واليسار لإيجاد فرص عمل للشباب. وبغض النظر عن القوة الاقتصادية، فإن الحكومات لا تستطيع توفير فرص عمل لجميع مواطنيها، ونرى ذلك بوضوح في العالم العربي، حيث ينمو الاقتصاد لكن أنظمة التعليم غير مرتبطة باحتياجات التنمية.

تمتلك منطقة الشرق الأوسط أسرع معدل نمو للقوى العاملة مقارنة بأي بقعة في العالم، وحتى تتزامن العملية مع النمو السكاني فإن منطقة الشرق الأوسط ينبغي لها أن توجد 80 مليون فرصة عمل خلال الخمسة عشر عاماً القادمة، والاقتصاد العربي الحالي غير قادر على استيعاب نمو جيل الشباب و تمكينهم من لعب دور في بناء مستقبل المنطقة. والأرقام المشار إليها سابقاً ذات حدين:

حيث إنها يمكن أن تعني أن الدول العربية تتمتع بعدد كبير من الطاقات الشابة التي يمكنها أن تكون وقوداً للاقتصاد، لكنها من جهة أخرى قد تعني أن الدول العربية مشرفة على سلسلة من الأزمات والكوارث إن لم تكن موجودة أصلاً ، إن العالم العربي اليوم على مفترق طرق، بين اعتبار الجيل الشاب طاقة لتنمية المستقبل، أو أنه نقطة ضعف تهدد ازدهار الوطن العربي.

وتم العمل على تطوير مبادرة ريادة الأعمال بالشراكة مع مؤسسات وشركات رائدة، وركزنا على الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف برنامج ريادة الأعمال والابتكار، على سبيل المثال، إلى تعزيز الابتكار والإبداع بين أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة أو الطلبة، والذين سيعتمدون على التجارب الغنية لأعضاء المنظمة، والشركاء الذين سيمثلون الشركات المضيفة. يهدف برنامجنا إلى إيجاد بيئة مثالية حيث يتم تبادل المعارف والموارد والعلاقات في عالم الأعمال والشركات مع رواد الأعمال الشباب تشجيعاً لهم على الابتكار، وإتاحة فرص وظيفية للشباب في المنطقة.

ويلعب البرنامج دور منصة رئيسة تمكن المدربين من التواصل الاجتماعي مع رواد الأعمال الشباب من الشركات الناشئة والراسخة في المنطقة. كما يهدف البرنامج إلى لفت اهتمام صانعي القرار وأصحاب المصلحة في المنطقة إلى التحديات والفرص المصاحبة للابتكار والريادة، مع تسليط الضوء على كيفية التغلب على التحديات والاستثمار في الفرص المتاحة.

التطلع للنمو

تسعى منظمة القيادات العربية الشابة حالياً إلى تحقيق النمو، والتكوين المؤسسي، والاستفادة القصوى من النتائج عن طريق زيادة حجم شبكة المنظمة من 500 إلى 2000 عضو، وزيادة أعداد المستفيدين من برامج المنظمة: من 000, 7 إلى 000, 100، وتوسع مكاتب المنظمة إقليميا من 9 إلى 22 فرع في جميع الدول العربية، و زيادة أعضاء هيكل المنظمة/ أعضاء فريق العمل: من 15 إلى 50 عضوا.

استراتيجية المنظمة للأعوام الخمسة القادمة (2009-2013)

تحدد القيادات العربية الشابة التحديات التي تواجه تنمية الشباب في العالم العربي وجذور هذه التحديات وتداعياتها بالنسبة إلى المنطقة، وتنسق القيادات العربية الشابة بواسطة أعضائها مع شركائها لتطوير مشاريع مبتكرة تعالج هذه التحديات بإيجابية.

والقيادات العربية الشابة هي صوت العالم العربي وتمثل المنطقة في المنتديات الدولية والإقليمية وتتعاون مع وسائل الإعلام لإطلاع الجمهور وتوضيح أية أنماط سلبية .

وتستفيد القيادات العربية الشابة من الموارد والنفوذ لتعزيز تأثيرها ودعم تطوير ودعم المشاريع التجريبية التي تلبي حاجات المجتمعات كما تسهل القيادات العربية الشابة تطوير الشبكات وبناء المجتمعات بين أعضائها.

وتطور القيادات العربية الشابة إمكانات القيادة بين أعضائها من خلال أحدث دورات التعليم التنفيذي والفعاليات المركزة.

مبادرات المنظمة ترتكز على بناء القدرات والمهارات

تركز مبادرات منظمة القيادات العربية الشابة بشكل أساسي على بناء القدرات والمهارات وثقافة إقامة المشروعات بالنسبة للشباب في جميع أنحاء العالم العربي، حيث ان برامج المنظمة التي تتم بتعاون ودعم الشركات في جميع أنحاء المنطقة يستفيد منها أبناء المنطقة. ملمحاً أن المشاركة في برامج منظمة القيادات العربية الشابة تؤهل المشاركين لتولي المناصب القيادية في الشركات المحلية والدولية في بلدانهم مما يضمن الإبقاء على المواهب المحلية، والحفاظ على العقول العربية داخل المنطقة مع توفير موارد بشرية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة للشركات المحلية.

والمنظمة تعمل وفق فلسفة «الصوت الواحد»، وقد تم تأسيسها لجسر الفجوة بين العالم العربي وبقية أنحاء العالم، وبين الدول العربية فيما بينها. ولا يمتاز هذا النهج بالبساطة في تناول القضايا وحسب، وإنما أيضاً بالغوص في أعماق الوعي الذاتي والنقد الذاتي، بما يفتح باب النقاش حول نقاط الضعف التي تحول دون الوصول إلى الطموح.

ولديها حالياً ثلاثة برامج تدريبية تقوم بها بالتعاون مع نخبة من الشركات الرائدة في أوروبا وآسيا والمنطقة. كما تقوم أيضاً بالإشراف على برنامج لمحو الأمية الرقمية بالتعاون مع مايكروسوفت وبرنامج تدريب داخلي في القطاع المالي بالتعاون مع «إتش إس بي سي». وتم مؤخراً توسيع نطاق برنامج التعلم من أجل الحياة ليشمل مصر وقد أثبت كفاءته العالية بمشاركة أكثر من 2000 شخص.

ويعد برنامج الزمالة العربية الأميركية من المبادرات الأخرى التي تقوم بتنفيذها بالتعاون مع شركة داو للكيميائيات. أما في مجال ريادة الأعمال فلدينا برنامج الابتكار وريادة الأعمال المخصص لرواد الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة.

مع التأكيد على ثلاث حقائق رئيسية تتعلق ببرامجها: الأولى أنها تقوم بهذه البرامج معتمدة على دراسات عملية لتقييم احتياجات الشباب وأساتذة الجامعات وأصحاب العمل المحتملين في مجتمع الأعمال. وذلك لوضع برامج موجهة نحو العمل تتمتع بكفاءتها العالية وتكون قادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق الفعلية.

ثانياً، تقوم المنظمة وبشكل مستمر بمراجعة وتعديل برامجها للتأكد من أنها تلبي الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، كما يجب تطوير المهارات التي توفرها للشباب العربي بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والمفهوم العصري لريادة الأعمال.

ثالثاً، هناك برامج تعليمية يتم تنفيذها بالتعاون مع الشركات الإقليمية والعالمية الرائدة لتعريف الشباب العربي بأفضل ممارسات القيادات البارزة ورواد الأعمال على المستوى العالمي.

ولإيجاد مخرج للصعوبات التي يواجهها الشباب الفلسطيني في التعليم تم تكريس كل الجهود والمواردألا لتأسيس صندوق التعليم الفلسطيني تحت لواء وغطاء منظمة القيادات العربية الشابة وفرع فلسطين.

المبادرة تهدف لمنح القروض والمنح الدراسية للشباب، وقد تم تمويل وإدارة الصندوق من قبل القطاع الخاص وذلك بالإضافة إلى منح الشباب فرص التدريب في شركات كبرى وعالمية ضمن مبادرة التعليم.

حوار ـ فريد وجدي