عوضت الاسهم الاوروبية خسائرها أمس وتحولت للارتفاع بعد أن كانت تراجعت في المعاملات المبكرة الى أدنى مستوى في أربعة أسابيع. وانتعشت أسهم البنوك واقتفت أسهم شركات الطاقة أثر مكاسب أسعار النفط.

و ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 1, 0 بالمئة الى 39, 977 نقطة بعد أن نزلت الى أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 19, 968 نقطة. وفقد المؤشر 1, 2 بالمئة يوم الجمعة في أكبر خسائر في يوم واحد منذ حوالي أربعة شهور متأثرا ببيانات ضعيفة عن معنويات المستهلكين الامريكيين.

وارتفعت البنوك بعد خسائرها المبكرة. وصعدت أسهم ستاندرد تشارترد واتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال ما بين 2, 0 و 7, 0 بالمئة.

وحذت أسهم شركات الطاقة حذو أسعار النفط التي ارتفعت 7, 0 بالمئة. وزادت أسهم بي.بي ورويال داتش شل ومجموعة بي.جي وريبسول وتوتال وشتات اويل هايدرو ما بين 4, 0 و 7, 1 بالمئة و هبط مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 3, 2 بالمئة أمس ليغلق على أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع تضرر أسهم المصدرين من ارتفاع الين وبيانات ضعيفة عن انفاق المستهلكين أثارت موجة بيع واسعة النطاق في وول ستريت.

لكن سهم ايفول كورب وغيره من أسهم المؤسسات المقرضة للمستهلكين اليابانيين ارتفعت بعد أن قال مصدر ان الحكومة قد تخفف القواعد التنظيمية التي أصابت هذا القطاع بالشلل ووضعت عراقيل أمام حصول الاعمال الصغيرة على قروض.

وفقد مؤشر نيكاي 79, 231 نقطة ليغلق على 95, 9802 نقطة بعد أن هبط في وقت سابق نحو ثلاثة بالمئة مسجلا 14, 9736 نقطة.وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 6, 1 بالمئة الى 54, 880 نقطة

أداء أكتوبر

من جهة أخرى أكد التقرير الشهرى لمركز معلومات مباشر أن أداء المؤشرات الامريكية والاسيوية خلال تعاملات شهر أكتوبر الماضى شهد تبايناً فى حين تراجعت المؤشرات الاوروبية بنحو جماعي ، وسط قلق المستثمرين من أن التعافي الاقتصادي قد لا يكون قابلا للاستمرار .

ففى وول ستريت أنهى مؤشر داو جونز الصناعى لاسهم كبرى الشركات الامريكية تعاملاته على ارتفاع لايذكر بما يعادل 45, 0 نقطة ليغلق عند مستوى 73, 9712 نقطة مقابل 28, 9712 نقطة .

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذى تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بما نسبته 6, 3% بخسارة 31, 77 نقطة ليغلق عند مستوى 11, 2045 نقطة مقابل 42, 2122 نقطة ، وبنسبة 2% تراجع مؤشر ستاندر آند بورز الاوسع نطاقاً الذى يقيس اداء أنشط 500 شركة فاقداً 89, 20 نقطة ليغلق عند مستوى 19, 1036 نقطة .

وجدير بالذكر أن الاسواق الامريكية تعانى من تقلبات ضخمة ، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة نمو اقتصادها بنسبة 5, 3% خلال الربع الثالث من العام، عادت الاسواق الى التراجع وسط المخاوف من عدم قدرة الاقتصاد الاميركي على الاستمرار في النمو خلال المرحلة القادمة.

ثقة المستهلك

من ناحية أخرى ساهم الاعلان عن تراجع ثقة المستهلك من جهة وانخفاض انفاق المستهلكين في سبتمبر من جهة اخرى قد ساهم في تزايد القلق، فان هناك اسبابا اخرى عملت على فقدان الثقة باسواق الأسهم الاميركية، وقد تؤثر الى عودة اسواق الأسهم العالمية الى الاضطراب مجددا، موضحا انها تتمثل في تخوف الاسواق من بدء البنوك المركزية في تشديد سياستها النقدية المتساهلة، وعلى رأس تلك الاجراءات البدء برفع اسعار الفائدة وخفض ضخ السيولة في الاسواق حيث تخشى تلك البنوك المركزية وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفدرالي من التضخم.

وفى الاسواق الاوروبية فقد خييم اللون الاحمر على أداء المؤشرات الثلاثة الرئيسية ليسجل مؤشر فوتسى الانجليزى انخفاض قدره 7, 1% اى مايعادل 4, 89 نقطة ليغلق عند مستوى 5, 5044 نقطة ، وهبط مؤشر داكس الالمانى فاقداً 6, 4% ليغلق عند 96, 5414 نقطة بخسارة بلغت 2, 260 نقطة ، وبنسبة 9, 4% تراجع مؤشر كاك الفرنسى فاقداً 72, 187 نقطة ليغلق عند 69, 3607 نقطة .

مؤشرات آسيا

وفى آسيا تراجع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية مسجلا انخفاض قدره 1% اى مايعادل 49, 98 نقطة ليغلق عند 74, 10034 نقطة ، وهبط مؤشر ستريت تايمز السنغفاورى بنحو 8, 0% او 44, 21 نقطة ليغلق عند مستوى 13, 2651 نقطة ، وعلى خلاف ذلك ارتفع مؤشر هانج سينج الصينى رابحاً 62, 797 نقطة او 8, 3% ليغلق عند 87, 21752 نقطة .

وقال جيم بولسن، رئيس قسم الاستثمار الاستثمار بشركة ويلز كابيتال للإدارة: يبدو أن هناك شعورا فائقا بأن السوق تتحرك بشكل مزمن نحو الأسباب المالية،وأضاف أنها ليست وجهة نظر، ولكنها مخاوف عالقة، مستطردا بأن الضغط النابع من المستثمرين، والذين جلسوا فى انتظار اتجاه السوق طوال السنة الماضية، يساعد فى توضيح الرفض الشديد فى الأيام الأخيرة، موضحاً أن المتعاملين فى انتظار حركة تصحيح ويحاولون الحفاظ على تهدئتها.

وكالات