نجحت أسواق الأسهم المحلية في استعادة نشاطها وتعويض جزء كبير من الخسائر التي منيت بها أمس الأول فقد استردت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 13 مليار درهم عائدة الى مستوى 456 مليار درهم.

وجاء استعادة الأسواق لنشاطها بعد العودة القوية لطلبات الشراء من الأفراد والمؤسسات والمضاربات الأمر الذي مكن مؤشر سوق دبي المالي من الارتفاع بنسبة 24, 5% صاعدا الى مستوى 2185 نقطة فيما ارتفع مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 97, 1% مغلقا عند 2977 نقطة.

وقادت أسهم العقار المدرجة في السوقين ارتفاعات الأمس بعدما كانت المتسببة في التراجعات السابقة،حيث قفز اعمار الى 37, 4 دراهم وبنسبة 9, 7% مما مكنه من تعويض جميع خسائر الجلسة السابقة،وشهدت أسهم عقار ابوظبي تحسنا ملحوظا بقيادة سهم الدار الذي عاود صعوده الى مستوى 56, 5 دراهم فيما ارتفع صروح الى 44, 3 دراهم.

وكان واضحا منذ بداية التعاملات أن الأسواق في طريقها لتحقيق صعود قوي بعدما ظهر الفرق كبيرا بين أسعار العروض مقارنة بالاغلاقات السابقة خاصة على الأسهم الثقيلة.

ومع عودة الايجابية الى أداء الأسهم فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 91, 2% صاعدا الى 3122 نقطة وسط تحسن في أحجام السيولة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 2, 1 مليار درهم.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن الهبوط غير المبرر الذي سجلته الأسعار أمس الأول قابله ارتداد بنفس القوة،مشيرا الى أن مؤشرات الأسواق المحلية باتت مرتبطة الى حد التبعية في بعض الأحيان مع مؤشرات الأسواق الأمريكية.

وأوضح كنعان لقد كان من الواضح وجود خروج الأجانب منذ جلسة يوم الأربعاء الماضي بقصد جني الأرباح مما ساهم في تقلب المؤشرات بنسب عالية ولكن ما حدث بعد ذلك من بيع بدافع الخوف ساهم في زيادة حدة التراجع.

وأعرب كنعان عن اعتقاده بان السوق في طريقه لبلوغ قمة جديدة من الارتفاع خاصة في حال تخطي مؤشر سوق دبي المالي حاجز 2200 نقطة مؤكدا أن ارتفاعات هذه المرة ستكون مميزة نظرا لوجود قاعدة قوية تستند إليها وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وفي معرض تفسيره لما حدث من تراجع في الأيام الماضية قال كنعان انه وبالإضافة الى البيع الأجنبي فان لجوء شركات الوساطة لإغلاق حساباتها وتصفية المراكز المكشوفة كان سببا في انخفاض الأسعار.

وكرر كنعان التأكيد على أن الأسواق نجحت باستيعاب ما حدث من عمليات جني أرباح وبيع ونتائج غير متوقعة لبعض الشركات وهي الآن في طريقها لتحقيق اختراقات جديدة صعودا.

وكان سوق دبي المالي نجح في تعويض الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة بعد عودة الارتفاع القوي للأسعار منذ بداية التعاملات الأمر الذي شكل مفاجأة غير سارة بالنسبة للمتداولين الذين تسابقوا في بيع أسهمهم أمس الأول دون مبررات منطقية.

وبعدما كانت العنصر الرئيسي في انخفاض السوق عادت الأسهم الثقيلة لقيادة النشاط من جديد وتعديل مسيرة المؤشرات التي ارتفعت الى مستويات جيدة طبقا للتحليل الفني الذي بات مسيطرا على سلوك الكثيرين.

واستطاع اعمار تعويض خسائره عائدا الى مستوى 37, 4 دراهم وسط تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 412 مليون درهم أي ما نسبته 46% من إجمالي التداولات في السوق،وساهم عودة النشاط الى اعمار في تحفيز بقية الأسهم على الارتفاع وهو ما حدث فعلا .فقد صعد ارابتك الى 24, 3 دراهم ودو 95, 3 دراهم ودبي للاستثمار 27, 1 درهم وسهم السوق 33, 2 درهم وارامكس 69, 1 درهم.

كما سجلت الأسهم الصغيرة ارتفاعات قوية وعاد بعضها الى فوق القيمة السوقية التي تخلت عنها في السابق.فقد ارتفع دريك اند سكل الى 06, 1 درهم والعربية للطيران 11, 1 درهم وسلامة 17, 1 درهم وتبريد 98 فلسا والخليج للملاحة 76 فلسا وديار 77 فلسا.

واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما استطاعت أسهم 24 شركة تحقيق مكاسب قوية من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في حين انخفضت أسعار أسهم 5 شركات.

وحقق سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعا جيدا رغم انخفاض سبته مقارنة مع المسجل في سوق دبي المالي،حيث ارتفع مؤشر سوق العاصمة بنسبة 97, 1% بالغا 2977 نقطة ومقتربا بذلك من حاجز 3 آلاف نقطة من جديد بدعم من جميع القطاعات دون استثناء ولكن الدعم الأول جاء من البنوك والعقار.

حيث تمكن الأخير من استعادة قوته بقيادة سهم الدار المرتفع الى 56, 5 دراهم وصروح 44, 3 دراهم ،فيما كان سهم بنك ابوظبي التجاري الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك صاعدا بالحد الأعلى المسموح به يوميا ومغلقا عند مستوى درهمين تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 40, 133 درهما والخليج الأول 25, 18 درهما والاتحاد الوطني 60, 3 دراهم.

وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار إلا أن أحجام السيولة ما زالت شحيحة في ابوظبي،ولم تتجاوز قيمة التداولات 292 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 128 مليون سهم نفذت من خلال 3144 صفقة.

وعلى مستوى المؤشر السعري فقد عادت الأسهم الرابحة للتفوق بقوة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 25 شركة من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات فقط وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

ناصر عارف