أسواق المال أول الأطراف المتضررة عندما يمسُ ركودٌ أي اقتصاد، وهي كذلك صاحبة أولى علامات الانتعاش عندما تتحسن الأوضاع الاقتصادية.

إن السبب وراء هذه الظاهرة هو السيولة التي تمتاز بها الأسواق، فهي عبارة عن سلة من الأسهم والسندات التي يسهل تداولها بيعاً وشراء، والحركة السريعة في الأسعار تؤدي الى سرعة تحرك المستثمرين الذين يبحثون عن السيولة الأنية في وقت الكساد ويبحثون عن الربح السريع في وقت الانتعاش.

في الإمارات رأينا سنةً صعبة عندما بدأت الأزمة الإقتصادية تمسُ الإمارات، فقد رأينا السوق تنكمش قيمتها للنصف خلال أشهر قليلة كانت تنذر بحتمية مساس الضرر باقتصادنا. اليوم نرى العكس من أسواق المال التي ارتفعت ارتفاعاً ملفتاً بالنظر الى الأشهر القليلة الماضية، وربما تكون هذه أولى علامات عودة الحيوية الى اقتصادنا.

إن الوضع الاقتصادي ما يزال هشاً وبوادر الانتعاش ما تزال قليلة. ولكن وجود بوادرٌ بأي حالٍ من الأحوال يعتبر إشارةً إيجابية، فما علينا إلا النظر الى الأموال المتزايدة التي تنصب بالاسواق وتدفع بالأسعار نحو الإرتفاع لنتأكد أننا على طريق التعافي من أثار الأزمة التي مستنا كما مست سائر العالم.

dearhandal@yahoo.com