اكد ملتقي الكويت المالي في يومه الاول على ضرورة تعزيزمعيار كفاية رأس المال وفقا لمتطلبات بازل 2 بصورة متانية وعلى مراحل لضمان عدم اعاقة انسياب الائتمان المصرفي الذي تتطلبه المرحلة الحالية لاليات عمل الاقتصادات الكلية في الدول العربية.
واشار الملتقي الذي انطلقت فعالياته امس بحضور الشيخ ناصر الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، راعي الملتقي، ونخبة من كبار المصرفيين ورجال الاعمال في المنطقة الى ان الأزمة ستؤدي الى تغيير جذري في النظام المالي العالمي وفي وتيرة النمو الاقتصادي، مؤكدا ان الاقتصادات المؤهلة للتحرر من الازمة قبل غيرها هي الاقتصادات التي تمتلك المرونة مما يجعلها تتأقلم مع هذه التغيرات وتملك القدرة على تحفيز الطلب.
وفي هذا الاطار ركزت دراسات عديدة على اهمية دور الطلب المحلي لكل دولة في دفع اقتصادها خارج دائرة الكساد.
وقال الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي ان الازمة المالية بتداعياتها وانعكاساتها المؤثرة على مختلف دول العالم اصبحت تشكل المحور الاساسي لاهتمام الباحثين وصانعي السياسات والمسؤولين بمختلف مستوياتهم ومواقعهم سواء على الصعيد المحلي او الاقليمي او العالمي.
مشيرا الى ان الازمة بعمقها وابعادها تتطلب عملية مراجعة واسعة في دوائر صنع القرار والسياسات الاقتصادية بعد ان برزت العديد من جوانب القصور في تلك السياسات بفعل تداعيات الازمة المالية ووصلت تلك المراجعة الى النظر في اعادة بناء وترميم النظام المالي العالمي.
واضاف ان هذا الملتقى سيبحث الدور المستقبلي للبنوك المركزية والسلطات الرقابية في ضوء ما كشفت عنه الازمة المالية من سلبيات في آليات عمل المؤسسات والاسواق.
وقال ان رسملة البنوك لاتزال تشكل هاجسا قويا لمواجهة اي انخفاض مؤثر في قيمة الاصول لتلك البنوك وبناء على ذلك فانه يجب تقوية نظم السيولة بما يعزز ضبط مخاطر التوسع في العمل المصرفي بصفة عامة.
وتناول المنتدى اهم الدروس المستفادة من الازمة ومنها اهمية ارساء أطر عمل سليمة لادارة المخاطر في المؤسسات المالية حيث اثبتت المنهجية والمفاهيم التقليدية عدم قدرتها على كبح الاسواق المتأزمة الامر الذي اصبحت معه اختبارات الضغط جزءاً من الاساليب المهمة في تخفيف وطاة المخاطر، وفي هذا الاطار فقد اكدت الازمة اهمية وجود نظم للانذار المبكر لمواجهة اي مخاطر نظامية.
واوضح انه على الرغم من ظهور بعض بوادر التعافي الا ان البعض اكد ان الازمة ستؤدي الى تغيير جذري في النظام المالي العالمي وفي وتيرة النموالاقتصادي.
رسالة الكويت - محمد هيبة