يجتمع البنك المركزي الاميركي (الاحتياطي الفيدرالي) غداً وبعد غداً لتقييم التحسن الاقتصادي الاميركي، لكنه لن يعدل سياسته لجهة معدلات الفائدة التي تقارب الصفر. وكما حصل اثناء الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي في سبتمبر، فان اهتمام الجمهور والمستثمرين سيتركز على الصيغة التي يضعها البنك المركزي لوصف الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وحالة الترقب بشان تحريك محتمل لمعدل الفائدة، غائبة كما في كل اجتماعات لجنة السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي منذ بداية العام، لان اللجنة كررت في سبتمبر ان الظروف الاقتصادية ستبرر الابقاء على معدل الفائدة الرئيسية عند مستوى متدن جداً لفترة طويلة. وبالنظر الى عقود آجلة حول معدل فائدة الاحتياطي الفيدرالي، فإن المستثمرين يراهنون كلهم تقريبا على عدم زيادة معدل الفائدة اثناء هذا الاجتماع. ولم ترتسم اي غالبية في صفوف المستثمرين، ولو نسبية، تتوقع زيادة في معدل الفائدة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي في شهر يونيو 2010.

واكدت الارقام الرسمية لاجمالي الناتج الداخلي الاميركي والتي نشرت الخميس الماضي ان الولايات المتحدة خرجت من الانكماش خلال فصل الصيف مع معدل نمو من 3 ،5% وفقالوتيرة السنوية في الفصل الثالث.

ومع تسجيله 9 ،8% في نهاية سبتمبر، وهو اعلى مستوى له منذ اكثر من ربع قرن، سيواصل معدل البطالة صعوده طيلة اشهر عدة، واعتبر اعضاء لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر ان نمو الاقتصاد الاميركي في 2010قد لا يكون كافيا في هذه السنة المذكورة لخفض هذا المعدل بشكل كبير. اما بالنسبة الى تطور الاسعار، فلا يزال بعيدا عن توقعات الاحتياطي الفيدرالي. فقد اتخفضت هذه الاسعار ايضا وفق الوتيرة السنوية في سبتمبر عندما اعتبر البنك المركزي ان تضخما بنسبة 7.1% الى 2% في السنة امر مرغوب.

(ا ف ب)