قال علي بن تويه المدير التنفيذي لإدارة الطاقة والبيئة المستدامة ومجمع الطاقة والبيئة (إنبارك) إن المجتمع الحديث يمكن أن يتعلم الكثير من التراث عندما يتعلق الأمر بالعيش في انسجام وتناغم مع البيئة.

جاء ذلك في إطار كلمة لابن تويه بعنوان رحلة تيكوم نحو الاستدامة خلال المشاركة في مؤتمر الطاقة البديلة 2009 الذي عقد خلال الفترة 27-29 أكتوبر في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وقال بن تويه إن مفهوم المباني الخضراء الذي يكتسب هذه الأيام انتشاراً واسع النطاق هو في واقع الأمر ليس مفهوماً جديداً على المنطقة. فالناس الذين عاشوا في الصحراء وجدوا دائما طرقاً للتكيف مع الظروف البيئية السائدة. وقد تم بناء البيوت التقليدية في شبه الجزيرة العربية بطريقة تستفيد من نور الشمس وتحافظ على الجو المعتدل داخل البيت الطيني وذلك بالاستفادة من البراجيل وهو تصميم برجي يستفيد من تبادل الهواء داخل وخارج المنزل.

وأضاف: أنه على الرغم من أن التقنيات الحديثة والمتطورة أخذت الناس بعيداً عن هذه الآليات التقليدية إلا أنها ولسوء الحظ عملت على الزيادة المفرطة في استهلاك الطاقة مما نتج عنه زيادة في انبعاثات غاز الكربون. وفي حين أننا مطالبون دائماً بالعمل على تحسين قدراتنا التقنية إلا أن ذلك يجب أن لا يكون على حساب بيئتنا كما ينبغي أن نتذكر أن بيئتنا كانت دائماً مصدر إلهامنا ويجب أن تبقى كذلك للأجيال القادمة.

وأشار بن تويه في كلمته إلى المسار الذي انتهجته تيكوم للاستثمارات خلال السنوات الثلاث الماضية لتصبح نموذجاً للمؤسسة التي تهتم بحماية البيئة وتدرك أهميتها. واستعرض مسيرة تطور تيكوم من كونها أول شركة في المنطقة تتبنى سياسة التنمية المستدامة في عام 2006 وصولاً إلى إطلاقها تقرير التنمية المستدامة وهو أول تقرير من نوعه تطلقه شركة في المنطقة.

وقال بن تويه: قمنا بتحويل المرحلة الثالثة من مشروع مدينة دبي الأكاديمية العالمية إلى أول وأكبر منشأة تعليمية تحصل على برنامج الريادة في تصاميم الطاقة وحماية البيئة (ليد). ونتوقع أن يساهم هذا الإنجاز في توفير ما يصل إلى 2 مليون درهم سنوياً في نفقات التشغيل. ومن المهم أيضاً أن ننوه إلى أن علاوة تكاليف هذا الإنجاز كمبنى أخضر كانت شبه معدومة حيث لم تتجاوز 08,0 بالمائة.

دبي ـ «البيان»