قالت مصادر مطلعة إن شركة «أرامكو» السعودية ستبدأ قريبا استخدام مؤشر أسعار خامات نفط متعددة من خليج المكسيك لتسعير النفط السعودي المصدر لأمريكا بدلا من مؤشر أسعار خام غرب تكساس الصادر عن بورصة نايمكس، والمؤشر الثاني استخدمته «أرامكو» على مدى 15 عاما لبيع نفطها في السوق الأميركية.
ونقلت صحيفة «الاقتصادية» السعودية عن مصادر قولها، إن تعديل المؤشر يأتي في ظل وجود مؤثرات تحرك سعر خام تكساس ليست لها علاقة بالسوق العالمية، كونه منعزلا عن العالم بوجوده في وسط القارة الأميركية .
وأكدت المصادر المطلعة تقريرا صدر عن شركة «تريس داتا إنترناشونال» قالت فيه إن أرامكو السعودية ستبدأ في استخدام مؤشر «آرجوس» لقياس متوسط أسعار خامات نفط خليج المكسيك بديلا عن مؤشر أسعار خام تكساس الصادر عن بورصة نايمكس.
ومن المنتظر أن تبدأ «أرامكو» إدخال مؤشر آرجوس في حساب آليات تسعير النفط بشكل شهري لزبائنها في الولايات المتحدة اعتبارا من يناير الجاري، وتأتي هذه الخطوة بعد تباين أسعار مؤشر خام تكساس مع متوسط أسعار خام نفوط خليج المكسيك، ما أدى إلى تذبذبات في طريقة احتساب أسعار الخام المصدر إلى الولايات المتحدة.
واعتبر خبراء نفطيون في تصريحات ل«البيان»القرار السعودي بالتخلي عن عقد بترول غرب تكساس الوسيط المستخدم بشكل واسع كمقياس لتسعير بترولها، بمثابة صفعة مؤلمة لبورصة نيويورك التجارية ، مؤكدين بأنه سيقلل من التذبذبات في طريقة احتساب أسعار الخام المصدر إلى الولايات المتحدة، كما أنه سيقلل من المضاربات في سوق نايمكس نظراً لإدخال مؤشر إضافي في السوق النفطية .
وقال المحلل النفطي طارق الشهري إن دولا خليجية أخرى قد تحذو حذو السعودية في فك ارتباط تسعير نفطها بخام غرب تكساس للتخفيف من المضاربات على نفطها ولكسر الهيمنة التي تتمتع بها عقود البترول الآجلة الأكثر تداولاً في العالم، والتي تعتبر العقود الرئيسية التي يتم التداول فيها في نايميكس، مشيرا الى أن التغيير لن يؤثر بأي شكل من الأشكال في دخل السعودية من النفط.
يذكر أن شركة أرامكو السعودية تتبع آلية تسعير مشتقة من مؤشرات أسعار الخام العالمية كمؤشر خام تكساس لصادرات أميركا ومؤشر خام برنت لصادراتها في أوروبا ومؤشر متوسط أسعار خام دبي وعمان لصادراتها في آسيا.
وفي هذا السياق أعلنت بورصة نايمكس خططا لإطلاق مؤشر أسعار خام نفط خليج المكسيك استجابة لتغيرات في حجم عمليات البيع والشراء لنفط خليج المكسيك أخيرا.
حيث من المتوقع ارتفاع إنتاج خليج المكسيك من النفط إلى 4,1 مليون برميل مقارنة بـ 2, 1 مليون برميل، خلال العام المقبل، الذي يساوي حجم صادرات السعودية إلى الولايات المتحدة من النفط المتوسط والثقيل، ويسهم في تقييم أسعار النفط السعودي المصدر إلى الولايات المتحدة عبر الاعتماد على ديناميكية أسواق خليج المكسيك في قراءة شركة أرامكو السعودية لحالة أسواق النفط في تلك المنطقة.
الرياض - عبد النبي شاهين
