أشادت بعثة صندوق النقد الدولي التي تقوم بزيارة الدولة بالتطورات الاقتصادية التي تمت خلال العامين 2008 - 2009 في دولة الإمارات والتي مكنت الدولة من التغلب على آثار الأزمة المالية العالمية .
التقى معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية بمقر وزارة المالية أمس بعثة صندوق النقد الدولي التي تقوم بزيارة الدولة في إطار تقرير مشاورات المادة الرابعة الذي يعنى بتطورات الاقتصاد الكلي للدولة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن الاجتماعات التي يقوم بها صندوق النقد الدولي سنوياً مع الدول الأعضاء بهدف جمع البيانات والاطلاع على تطورات الاقتصادية للدول، ثم يتم إعداد تقرير تقييمي وتقديم التوصيات الخاصة بمؤشرات الاقتصاد الكلي.
وقد أشادت البعثة بالسياسات المالية والنقدية الحكيمة التي تم اتخاذها والإجراءات التي تمت للتصدي لهذه الآثار والتي من ضمنها إنشاء اللجنة الوزارية التي يترأسها معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية وتضم معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ومعالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي والتي تعنى بمعالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية وإعداد الرزمة التحفيزية، ومازالت اللجنة الوزارية مستمرة في متابعة التطورات والمستجدات المتعلقة بالازمة المالية لاتخاذ التدابير اللازمة.
بالإضافة إلى إنشاء إدارة لتنسيق السياسات المالية في وزارة المالية تعنى بتنسيق السياسات المالية وإجراء البحوث والدراسات وجمع البيانات المالية الموحدة عن الإيرادات والمصروفات الاتحادية والمحلية السنوية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما تقوم الوحدة بدراسة توحيد السياسات المالية في إطار الاقتصاد الكلي المتوسط المدى على مستوى الدولة، هذا بالإضافة إلى إعداد قانون الميزانية متوسطة المدى للفترة 2011 - 2013 والميزانية الصفرية، وإنشاء مكتب إدارة الدين العام الذي سيضطلع بمسؤولية تطوير استراتيجيات إدارة الدين والمخاطر.
وقد أشارت البعثة إلى أن الانجازات التي تمت في مجال السياسات المالية قد لعبت دورا هاما خلال الفترة الماضية في دعم وتقوية الاقتصاد الكلي للدولة.
وقد جاءت المؤشرات الاقتصادية في التقرير الختامي للبعثة ليعكس متانة الاقتصاد الكلي حيث تمثلت أهم هذه المؤشرات فيما يلي:
* أفادت بعثة صندوق الدولي إلى أن مؤشرات الاقتصاد الكلي بدت ايجابية مما يعكس التعافي الذي يمر به اقتصاد دولة الإمارات وتخطي تبعات الأزمة المالية العالمية.
حيث توقعت البعثة أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى نسبة 3% في عام 2010 وبنسبة 3, 4% في عام 2011 ويستمر في النمو ليصل إلى نسبة 5% في عام 2012، بينما سيصل نمو القطاع الغير نفطي إلى 1% في عام 2009 ليرتفع ليصل إلى نسبة 3% في عام 2010 و 4% في عام 2011، كما توقعت أن ينكمش النمو ليصل إلى نسبة -7, 0% في عام 2009.
*توقعت البعثة تراجع التضخم في عام 2009 ليصل إلى نسبة 1% من إجمالي الناتج المحلي بعد أن بلغ 2, 12% في عام 2008، وقد لعب انخفاض القيمة الإيجارية للمساكن دورا كبيرا في تراجع نسبة التضخم، ليرتفع مرة أخرى في عام 2010 ليصل إلى نسبة 3% وبنسبة 4% في عام 2011 وسيحافظ على نفس النسبة في عام 2012، ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة النشاط الاقتصادي في الدولة.
* كما توقعت البعثة في تقريرها إلى ارتفاع الإنفاق بنسبة 14% في عام 2009 عما كان عليه في عام 2008.
* أشارت البعثة إلى ارتفاع إجمالي الاستثمار المحلي ليصل إلى نسبة 7, 28% في 2009 من إجمالي الناتج المحلي بعد أن بلغ نسبة 5, 22% في عام 2008، وتعزى هذه الزيادة إلى ثقة المستثمر في مناخ الاستثمار في دولة الإمارات، وسوف يحافظ إجمالي الاستثمار المحلي على نفس النسبة للعامين القادمين 2010 و2011 ليرتفع مرة أخرى في عام 2012 ليصل إلى 6, 29%.
* تتوقع البعثة أن يصل التصدير في عام 2009 إلى 5, 165 مليار دولار ليرتفع في 2010 ليصل إلى 2, 188 مليار دولار، ويستمر في الصعود ليصل إلى 2, 207 مليارات دولار في 2011 و 9, 221 مليار دولار في عام 2012.
*من المتوقع أن يتقلص الحساب الجاري في عام 2009 ليصل إلى نسبة - 3, 5% من إجمالي الناتج المحلي نتيجة لتراجع الصادرات النفطية، بينما سيعود للارتفاع مرة أخرى في عام 2010 ليصل إلى نسبة 1, 4% من إجمالي الناتج المحلي.
* كما تتوقع البعثة ارتفاع عرض النقد الواسع ح2 في عام 2009 ليصل إلى 6, 731 مليار درهم بعد أن بلغ 3, 674 مليار درهم في عام 2008، ليواصل الارتفاع في عام 2010 ليصل إلى 825 مليار درهم.
أبو ظبي- «البيان»
