قال مسؤول كبير بقطاع الطاقة الايراني قوله ان طهران تجري محادثات غير رسمية مع بعض الشركات الاوروبية بشأن مشاركتها في مشروع خط أنابيب الغاز نابوكو الذي تبلغ قيمة استثماراته 9,7 مليارات يورو.
وتقبع ايران فوق ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا لكنها بطيئة في تطوير الصادرات لاسباب منها العقوبات الأميركية التي تعرقل حصولها على التكنولوجيا اللازمة. وتقول تركيا ان الغاز الايراني يمكن أن يساعد خط الانابيب نابوكو المزمع الذي يسانده الاتحاد الاوروبي لامداد القارة والحد من اعتمادها على الامدادات الروسية.
وقال رضا كسائي زاده العضو المنتدب لشركة تصدير الغاز الوطنية الايرانية: بالتأكيد لن يعمل خط الانابيب نابوكو في غياب ايران. وأضاف: ثمة مفاوضات غير رسمية بدأت بين بعض الدول الاوروبية وِايران بشأن خط الانابيب. لكنه لم يحدد أيا من الدول.
ومن شأن أي مباحثات من هذا النوع أن تثير قلق واشنطن التي تخوض نزاعا طويلا مع طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل. ومن بين المساهمين الحاليين في نابوكو شركات أو.ام.في النمساوية وام.أو.ال المجرية وترانسجاز الرومانية وبلغارجاز البلغارية وبوتاش التكرية وار.دبليو.اي الالمانية.
وكانت أنقرة وقعت اتفاقا مبدئيا في 2008 لتصدير الغاز الايراني الى أوروبا عبر الاراضي التركية كما تنتج تركيا بموجبه الغاز من حقل بارس الجنوبي الايراني في الخليج. وتصل قيمة هذه الاستثمارات الى 5,3 مليارات دولار. وتأجلت الصفقة بسبب اعتراضات الولايات المتحدة التي ترفض ابرام اتفاقات طاقة جديدة في ايران وذلك ضمن الجهود الغربية لعزل طهران بسبب نشاطها النووي.
وقال كسائي زاده ان عقود نابوكو الموقعة حتى الان هي بين الدول المستهلكة ودول العبور بينما لم تبرم اتفاقات مع منتجي الغاز مثل ايران أو أذربيجان أو تركمانستان. وفي وقت سابق هذا الشهر قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز ان أنقرة تقترب من التوصل الى اتفاق مع باكو بشأن نقل الغاز عبر تركيا الى أوروبا مضيفا أنه حدث تقدم كبير منذ قالت أذربيجان انها قد تستطلع مسارات بديلة.
ويعتبر خط غاز نابوكو مهماً جداً بالنسبة لاستراتيجية الغاز في أوروبا التي تواجه بلدانها تحديات كبيرة في مجال توفير الطاقة. وتزايدت أطر التعاون الإقليمي في مجال الطاقة خلال الفترة الأخيرة. ووقعت شركة الغاز البولندية بي جي ان ايه جي اتفاقا مع شركة الغاز الروسية جازبروم لتوريد كميات من الغاز الروسي إلى بولندا حتى عام 2037.
وقال المحلل الاقتصادي أندريه شتشيسنياك إن الاتفاق الذي يحتاج إلى موافقة حكومتي البلدين سوف يحمي الشركات البولندية من أي نقص في إمدادات الغاز خلال الشتاء المقبل. وفي الوقت نفسه تضغط إحدى لجان البرلمان البولندي من أجل الكشف عن مزيد من تفاصيل المفاوضات مع الشركة الروسية على أساس أن بولندا كانت عرضة للتهديد باضطراب إمدادات الغاز وأن المعروف عن الاتفاق غير كاف. وأجرت الشركتان جولة مفاوضات جديدة الأسبوع الماضي بشأن توريد كميات غاز إضافية إلى بولندا اعتبارا من عام 2010.
وذكرت الشركة البولندية أنه تم الاتفاق على مستويات رسوم نقل الغاز إلى بولندا وهيكل ملكية شركة يوروبول جاز المملوكة لشركة جازبروم وبي.جي.إن.آي.جي والتي تدير الجزء البولندي من خط أنابيب الغاز يامال. وجاءت المفاوضات في اعقاب انتهاء عقد توريد الغاز بين وارسو والشركة الروسية - الأوكرانية للطاقة التي تقوم بتوريد 3,2 مليار متر مكعب من الغاز إلى بولندا سنويا. ومن ناحيته قال فويسيتش ياسنيسكي رئيس لجنة المالية العامة في البرلمان البولندي لوكالة الأنباء البولندية إن اللجنة سوف تطالب الأسبوع المقبل بتقديم مزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق.
(الوكالات)