نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع بالتعاون مع مركز دبي للسلع المتعددة ندوة تثقيفية عن صناديق الاستثمار وصناديق المؤشرات المتداولة وذلك في كل من أبوظبي ودبي. استهدفت الندوة الارتقاء بالوعي الاستثماري للوسطاء المرخصين في شركات الوساطة المالية المسجلة لدى الهيئة فيما يتعلق بالمفاهيم الأساسية لصناديق المؤشرات المتداولة.
وخلال الندوة استعرض كلٌ من د. منذر بركات مستشار الدراسات والبحوث بهيئة الأوراق المالية وجرانت كولينز المدير الرئيسي بمركز دبي للسلع المتعددة التعريف بالصناديق الاستثمارية عامة وصناديق المؤشرات المتداولة وأنواعها المختلفة وكذلك طرق تأسيسها وتداولها بين المستثمرين، كما تم التعريف بالجهات المعنية التي تمثل أطراف تداول تلك الصناديق.
وقد عرّف المحاضران صناديق المؤشرات المتداولة على أنها صندوق أو وعاء استثماري يمثل مؤشراً معيناً يتم تداول وحداته بالسوق المالي، ويمكن تصنيف أنواع تلك الصناديق حسب نوع الأدوات الاستثمارية التي تحويها الصناديق، وتشتمل مؤشرات معظم تلك الصناديق على أسهم شركات مدرجة في أسواق مالية معينة، فيما يحتوي البعض الآخر على سلع استثمارية يتم تداولها في أسواق السلع كالذهب والنفط ، وتشتمل صناديق أخرى على أدوات الدين (السندات). ويرجع تاريخ تأسيس صناديق المؤشرات المتداولة إلى بداية التسعينات من القرن الماضي حيث تأسس أول صندوق استثماري في يناير 1993 واشتمل على الأسهم المدرجة في مؤشر ستاندارد أند بورز 500.
وبالنسبة للصناديق التي تضم مؤشرات أسواق الأسهم، يتم تداول وحدات هذه الصناديق بين المستثمرين في السوق المالي مثل تداول الأسهم تماماً، ويتمثل الفرق بأن المستثمر يساهم بطريقة غير مباشرة في امتلاك الأسهم المختارة في الصندوق وفق السياسة الاستثمارية لمدير الصندوق والتي سبق أن أفصح عنها سلفاً في نشرة الاكتتاب وكذلك وفق النسبة الموزعة للأسهم في كل وحدة من وحدات الصندوق.
وتتطلب عملية تداول وحدات صناديق المؤشرات المتداولة في السوق وجود أكثر من مجرد وسيط مالي مرخص؛ إذ تحتاج العملية إلى وجود مدير للصندوق يتولى مهمة مراقبة أداء الصندوق ومقارنته مع المؤشر العام للسوق، وصانع السوق الذي يتولى مهمة المحافظة على طلبات العرض والطلب لضمان توفر الأسعار والسيولة، والجهة المرخصة والتي تتولى مهمة تأسيس وحدات الصندوق أو تسييل تلك الوحدات إلى أسهم بالتنسيق مع مدير الصندوق.
كما تطرقت الندوة إلى ألآليات المتبعة عند تأسيس صناديق المؤشرات المتداولة، وأفضل الممارسات العالمية لإدراج تلك الصناديق وتداولها في السوق المالي وطريقة احتساب قيمة الوحدات عن طريق قيمة صافي الأصول والتي تتغير بصورة مستمرة أثناء جلسة التداول.
ويذكر أن بعض التقارير المالية تشير إلى أنه مع نهاية الربع الثالث للعام 2009 بلغت قيمة إجمالي أصول صناديق المؤشرات المتداولة المصدرة عالمياً 933 مليار دولار أمريكي، كما بلغ عدد تلك الصناديق 1819 صندوقا، وبعدد إدراجات تصل إلى 3247 إدراجاً في أكثر من 40 سوق مالي حول العالم.
أبوظبي ـ «البيان»