أنهى الدولار تداولات الأسبوع على ارتفاع مقابل الكثير من العملات الرئيسية وسط بيانات اقتصادية اميركية مخيبة للامال اظهرت ان الطريق الى الانتعاش الاقتصادي ربما يكون وعرا، لكن لا تزال المخاوف تتزياد بشأن ضعف العملة الأميركية. وبلغ سعر اليورو 4730, 1 دولار في نهاية المعاملات بنيويورك أول من أمس الجمعة بانخفاض 8, 1% مقارنة بالاسبوع السابق.
ولا يزال الين واليورو يتحملان عواقب ضعف سعر صرف الدولار لان ارتفاع سعر صرفهما امام العملة الأميركية يضر بالصادرات اليابانية الاوروبية. أما اليوان فهو مرتبط بالدولار بفعل الامر الواقع منذ صيف 2008. لكن المسؤولين الصينيين ابدوا قلقهم مرارا من ضعف سعر العملة الخضراء نظراً لأن قسما كبيرا من احتياطهم من العملات الاجنبية مودع في اصول بالدولار.
وارتفعت النزعة الى المخاطرة في تجارة العملات بشكل مؤقت يوم الخميس وسط تقرير اظهر قوة الناتج المحلي الاجمالي بيد ان هذه النزعة تراجعت يوم الجمعة اثر تقرير أوضح هبوط معدل انفاق المستهلك في سبتمبر. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، عند 30, 76 نقطة يوم الجمعة مرتفعا مقارنة بـ 46, 75 نقطة سجلها منذ اسبوع. وبما ان الشعور بالمخاطرة لا يزال الدافع الرئيسي لتجارة العملة، اتجه الدولار للهبوط مقابل اليورو والعملات المربحة الأخرى بناء على انباء اقتصادية ايجابية، ثم ارتفع عندما شعر المستثمرون بالقلق ازاء الافق الاقتصادي.
ووفقا لوزارة التجارة الأميركية فان الناتج المحلي الاجمالي الأمريكي ازداد بمعدل سنوي بلغ 5, 3 في المائة في الربع الثالث، متجاوزا معظم التوقعات. وتعد هذه الزيادة الاولى بعد اربعة ارباع من التراجع. واوضح تقرير الوزارة ان الولايات المتحدة تعافت اخيرا من ركودها الاقتصادي الأطول والاعمق في فترة ما بعد الحرب. غير ان المحللين حذروا من قابلية التراجع الاقتصادي المستمرة.
وما زالت عوامل مثل معدل البطالة المرتفع وضعف انفاق المستهلك والائتمان المقيد بمثابة عوائق رئيسية في طريق التعافي التام. ومن المتوقع حدوث انتكاسة في النمو الاقتصادي في الارباع القليلة المقبلة على الرغم تكهنات بعدم وجود تأثير سلبي لهذه الانتكاسة. ومن المتوقع ان يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على معدل الفائدة ثابتا عند المستويات المنخفضة الحالية خلال اجتماعه لبحث السياسة النقدية والمقرر انعقاده في الاسبوع المقبل. ومن المزمع ان يراقب المستثمرون عن كثب بيان البنك المركزي الامريكي تحسبا لاية اشارات تفيد بارتفاع محتمل للفائدة.
وكانت الصين وفرنسا قد أعربتا عن رغبتهما في دولار قوي. وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد في ختام محادثات في بكين مع حاكم البنك المركزي الصيني زهو تشياوشوان ووزير المالية تشي تشوران: اننا نشاطر السلطات الصينية الرغبة القوية في سعر صرف قوي للدولار. وردا على سؤال حول معدل سعر صرف العملة الصينية اليوان الذي تقول البلدان الغربية أن دون سعره الحقيقي رفضت الوزيرة الفرنسية الادلاء باي تعليقات اخرى.
مؤكدة انه يعود للمسؤولين في المصارف المركزية التحدث عن هذا الموضوع. وأبدى اكبر ثلاثة مسؤولين اقتصاديين في منطقة اليورو عزمهم زيارة الصين بحلول نهاية العام في محاولة لاقناع بكين بتليين سياسة الصرف التي تعتمدها. وستتالف البعثة الاوروبية من رئيس المجموعة من جان كلود يونكر ورئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه والمفوض الاوروبي .
