أكد حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة على أهمية الدور الذي تقوم به الغرفة في الترويج الاستثماري للامارة وانعاش الحركة الاقتصادية والتجارية وقيادة القطاع الخاص وتوفير الخدمات والتسهيلات التي من شأنها دفع حركة النمو في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة، لافتا إلى أن انتقال الغرفة الى مقرها الرئيسي الجديد هو نقلة نوعية وكمية في طبيعة خدمات وأنشطة الغرفة وتوسيع وتنويع دورها ومؤسساتها التابعة وبرامج الاعمال التي تشارك في صياغتها وتنفيذها كافة الفعاليات وتمتد بصداها إلى الصعيدين المحلي والخارجي تنفيذ استراتيجية أعمالها المستقبلية لخدمة القطاع الخاص واعضائها المنتسبين.
وقال مدير عام غرفة الشارقة في حوار مع «البيان» إن استقبال وإيفاد الوفود وتبادل زيارات رجال الأعمال الذي تقوم أو تسهم به غرف ليس مجرد شكل بروتوكوليا، مشيرا إلى أن هذا رأي يجانبه الصواب، حيث إن من أهم اختصاصات الغرف العمل على بناء جسور للاتصال والتباحث بما يسهم في تنمية التعاون فيما بين الأعضاء المنتسبين ونظرائهم من رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات في العالم.وأوضح أن هذا لا يتحقق إلا من خلال العديد من الوسائل التي من أهمها تنظيم اللقاءات المباشرة التي توفرها برامج تبادل زيارات الوفود ورجال الأعمال، حيث إنها تفسح المجال أمام التعرف عن قرب على مناخ وفرص ومجالات الاستثمار المتاحة وتتيح إقامة شراكة استثمارية قوية وجادة. ومعظم النتائج الإيجابية التي حققتها الغرف في مجالات اختصاصاتها للتسويق والإعلام والترويج لإمكانيات ومجالات ومزايا الاستثمار في الدول جاءت كثمرة من ثمرات تبادل زيارات الوفود.
وقال إن غرفة تجارة وصناعة الشارقة عملت منذ تأسيسها على استقطاب الاستثمارات المحلية والإقليمية والأجنبية في إطار مبادرات عدة تقوم بها لتعزيز الروابط مع أعضائها والأطراف المعنية وتطوير العلاقات مع القطاعين الصناعي والتجاري خاصة وان الشارقة تعد وجهة رئيسية لجذب المستثمرين الباحثين عن الاستثمار في القطاعات المختلفة وفي تنسيق مثمر مع الدوائر الحكومية المحلية لتوفير حوافز مغرية لاستقطاب الاستثمارات المحلية والوطنية إلى هذه القطاعات ويأتي الاهتمام الخاص من قبل المؤسسات الدولية التي أظهرت اعجاباً كبيراً ببيئتنا الملائمة للاستثمار وهو دلالة على الجهود التي نبذلها.
دور فعال
وردا على سؤال حول دور الغرفة في تعزيز عمل القطاع الخاص وتنوع نشاطاته قال: ان دور غرف التجارة سواء داخل الدولة أو خارجها يرتكز على أساس واحد وهو تمثيل فعاليات القطاع الخاص والتعبير عن مرئياتها وتقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة التي تعزز من نجاح مشاريع هذه الفعاليات وتسهم في تجاوز وتذليل المعوقات التي تواجه نموها وتوسعها وبهذا فإن غرفة الشارقة تمارس دورها من هذا المنطلق .
وعلى أسس من التعاون مع الجهات الحكومية والمعنية بشؤون الاقتصاد والاستثمار لرعاية مصالح قطاعات الأعمال الخاصة وتطوير أنشطتها واستثماراتها التجارية والصناعية والمهنية والخدمية مع مراعاة المصلحة العامة للدولة وللمجتمع وبما يضاعف من مساهمة هذه القطاعات في تنفيذ وإنجاح خطط التنمية الاقتصادية ورفاهية وازدهار المجتمع ونفعه العام لافتا الى ان عدد الاعضاء المنتسبين سجل حوالي 48 ألف عضوية حتى الآن وهو مايدل على الدور الذي تقوم به الغرفة وزيادة اهميتها.
وأوضح انه بالنسبة لاجمالي عدد العضويات للنصف الاول من العام 2009ألا بلغ بالنسبة للرخص المجددة تجديد 21405 رخص والجديدة 2121 واجمالي عدد شهادات المنشأ للنصف الاول من عام 2009ألا بلغ 31611ألاشهادة.
وبالنسبة لقضية التوطين في القطاع الخاص فقال إن الواقع يؤكد انه على الرغم من تعاون العديد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص في الإسهام بجهود معالجة قضية التوطين من خلال توفير فرص تأهيل وتوظيف المواطنين في جهازها الإداري والفني إلا أن هذا التعاون لا يزال محدوداً للغاية. ومن هنا فإن الأمر يتطلب وضع خطة شمولية واضحة تنفذها الدولة تستند إلى إصدار وتطبيق قرارات إلزامية وتشجيعية لتوسيع حجم مشاركة القطاع الخاص ومنشآته الاقتصادية في معالجة قضية التوطين.
دور متنام
وأشار إلى أن دور غرفة تجارة وصناعة الشارقة لا يقتصر على اختصاصات محدودة أو محددة وإنما وبموجب قانون تنظيمها اتسع هذا الدور بشكل واضح من خلال تعدد اختصاصاتها ومهامها على الصعيدين المحلي والدولي بل إن الغرفة تميزت بتفردها في ممارسة اختصاصات نوعية وذات طبيعة خاصة لا تمارسها غرف أخرى مثل مسؤولياتها في إقامة مراكز ومعارض دائمة تعمل تحت مظلتها في الخارج وأيضاً شمول هذه المظلة بالإشراف على مؤسسات تابعة مثل مجلس سيدات الأعمال ومركز اكسبو الشارقة ومركز التحكيم وغيرها ومن هنا تبدو الطبيعة الخاصة والمتميزة لدور الغرفة الذي يتسع في مداه بشكل واضح.
وحول الدور الذي يقوم به مركز اكسبو والطموحات الذي تنتظره قال: مركز إكسبو الشارقة من المراكز المهمة بالدولة لاستضافة المعارض وتنظيمه. وقد أقيم في مبناه الجديد وفق أحدث التقنيات.
وأسهم منذ العام 1977 من خلال دوره المتنامي في ترسيخ قواعد بناء وتطوير صناعة المعارض محلياً وإقليميا. وتم تشييده وتجهيزه وفق أحدث وسائل التقنية التي تلبي احتياجات تنظيم ومن المهم أن نؤكد أن صناعة المعارض كأي صناعة قائمة تشهد تطورا من خلال المتغيرات والمستجدات التي تحيط بها أو تؤثر عليها وهذا ما أدركه مجلس الإدارة برئاسة أحمد محمد المدفع، حيث تم وضع ودراسة خطة طموحة لتسويق وترويج المعارض والأحداث الأخرى في المركز.
مشاريع الشباب
وعن دور الغرفة في دعم مشاريع الشباب كوسيلة للحد من البطالة اشار الى ان الغرفة تساهم ومنذ سنوات عديدة مضت بدور إيجابي ومؤثر في التصدي لمشكلة البطالة والحد من سلبياتها، ولهذا فقد كرست جانبا من جهودها في العمل على توجيه الطاقات ومضاعفتها للإسهام في معالجة قضية التوطين التي تمتد بظلالها إلى الكثير من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. ولقد تعدد دور الغرفة وتنوع في هذا الشأن حيث باتت من أوائل الغرف التي تبنت تنظيم دورات وبرامج لإعداد وتأهيل الشباب ومن ثم حثهم على التوجه للعمل في منشآت القطاع الخاص بعد توفير فرص التوظيف في عدد كبير منها.
وعن الدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإمارة في التنمية الاقتصادية قال: من الحقائق التي أثبتت صحتها أن الاقتصادات الناجحة لكثير من الدول المتقدمة قد ارتكزت في نموها وتطورها على تأسيس والتوسع في تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وهذا ما أدركته دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة، ولهذا فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تصل نسبتها لحوالي 85% من إجمالي المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية وتعمل الغرفة على تفعيل دورها في إقامة المزيد من هذه المشاريع ولاسيما ما يرتبط بالعمل على دعم مشاريع الشباب من خلال التعاون مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) ومنتدى الشارقة للتطوير (تطوير) والإسهام في تهيئة المناخ الاستثماري وتوفير الحوافز المشجعة لتأسيس مثل هذه المشاريع ودعوة القطاع الخاص لمساندة إقامة المشاريع الصغيرة ومنحها الأفضلية في التعاملات الاستثمارية والتجارية داخل الأسواق المحلية.
جائزة التميز الاقتصادي
وحول جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي قال المحمودي: استطاعت الغرفة إن تطلق ومنذ سنوات مضت العديد من المبادرات المتعلقة بتشجيع فعاليات القطاع الخاص على التميز والإبداع والتطوير بوسائل متعددة كان من أهمها جائزة أوائل المصدرين في الشارقة للمنتجات والسلع المحلية ثم جائزة الشارقة للنخبة، والتي تم تطويرها وفق معايير ومحددات وضوابط وأصبحت جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي والتي أصبحت متاحة للاشتراك والترشيح لها من الفئات والقطاعات الاقتصادية والخدمية في الإمارة. ولعل جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي للعام 2009 .
والتي تم الاعلان عنها منذ عدة ايام تعد إحدى أهم مبادرات الغرفة الرامية إلى نشر الحوكمة المؤسسية وتشجيع اعتماد معايير الجودة وأخلاقيات العمل وتعزيز مسؤولية الشركات تجاه المجتمع واتباع الممارسات الصديقة للبيئة فضلاً عن تعزيز دور المنشآت الاقتصادية في دفع عجلة التنمية المستدامة وتقدير إنجازاتها وتحفيزها على مواصلة النجاح وتحقيق المزيد على المدى البعيد.
وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تسعى الغرفة إلى العمل على تحسين عوامل نجاح الاستثمار في البيئة الاقتصادية الغنية التي تتمتّع بها الإمارة وتوفير المناخ الملائم لاستمرارية هذا النجاح وفي هذا الإطار نحرص على تحفيز ودعم القطاع الخاص من خلال تعميم «جائزة الشارقة للتميّز الاقتصادي» بين فعاليات القطاع الخاص بهدف تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص ودعم المفاهيم الاقتصادية ذات الفرص الواعدة في الإمارة، إضافة إلى تشجيع منشآت القطاع الخاص على تطوير أدائها والارتقاء بخدماتها وفق أعلى معايير التميّز والأداء المؤسّسي لتحقيق التنمية الشاملة في الشارقة.
نشاط كبير لمركز التحكيم التجاري
اشار الى ان مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي (تحكيم) يقدم خدمات متعددة لفعاليات القطاع الخاص وأجهزة وهيئات القطاع الحكومي في مجالات الاستشارات التحكيمية وحل المنازعات التجارية وفق أطر قانونية وتشريعات ولوائح منظمة لإجراءات التحكيم الذي يحقق نتائج إيجابية معادلة وحيادية في البت في القضايا والمنازعات التي يتم اختيار المركز لبحثها وحلها مع الأطراف المعنية ونحن نعمل على توسيع نطاق التعريف بخدماته ووسائل الاستفادة منها في إطار تنفيذ خطة إعلامية وترويجية متنوعة.
والمركز تم تأسيسه بموجب مرسوم صادر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في 22 مارس من هذا العام ليعمل تحت مظلة الغرفة ويكون له الاستقلال المالي والإداري للتمكن من تحقيق غايات إنشائه والمتمثلة في حل المنازعات التجارية بين أصحاب الأعمال من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من أعضاء الغرفة أو غيرهم عن طريق التحكيم ونشر ثقافة التحكيم بين القانونيين ورجال الأعمال على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
دور هام مجلس إعمال الإمارات للتنمية المستدامة
حول الأهمية التي توليها الغرفة للتنمية المستدامة ودور مجلس إعمال الإمارات للتنمية المستدامة باعتباره المقر الإقليمي للمجلس العالمي والذي يعمل تحت مظلة غرفة الشارقة، قال مدير عام غرفة الشارقة إنه يعمل على تعزيز التنمية المستدامة في الإمارة من خلال تبنّي أفضل الممارسات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية من خلال منظور طويل الأمد ومشاركة مختلف القطاعات لوضع السياسات وتنفيذها على كافة الأصعدة موضحا ما تمثله من أهداف ومتطلّبات التنمية على الصعيد الاقتصادي في تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك وحماية الموارد واستغلالها بالشكل الأمثل.
إضافة إلى رؤية المجلس العالمي وأنشطته وبرامجه حتى عام 2050 والتي ترتكز بمجملها نحو أهمية تحقيق التنمية المستدامة إضافة إلى بذل الجهود اللازمة للحفاظ على البيئة وإبقائها خضراء من خلال العمل جمعيا بالمحافظة على مصادر الطاقة للأجيال القادمة وعدم إهدارها والإسراف في استغلالها واستعمال التقنيات الحديثة والمتقدمة التي تخدم هذا الهدف وتسهم في توفير الطاقة والحفاظ عليها.
ولفت إلى أن مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة يأتي من منطلق الاهتمام الذي توليه الغرفة تجاه القطاع الخاص في إمارة الشارقة.
باعتباره عنصراً أساسياً في رؤيتنا الهادفة إلى تعزيز التنمية الشاملة بالإضافة إلى الاستراتيجية الساعية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونشر مفهوم التنمية المستدامة بين شرائح المجتمع الذي يشمل في مفهومه التركيز على استراتيجية إدارية تتضمّن منظوراً اقتصاديا وبيئياً واجتماعياً ومؤسسياً قوامه التنمية البشرية.
حوار - مصطفى عويضة

