بعثت الأسواق العالمية بإشارات متباينة أمس بشأن مدى استجابتها لبيانات النمو الأميركي ففيما ارتفعت مؤشرات طوكيو مستفيدة من التوجهات الأميركية الجيدة لم تصغ الأسهم الأوروبية للأمر وتراجعت بقيادة شركات الطاقة.
في اليابان ارتفع مؤشر نيكاي للشركات الكبرى 5 .1% مدعوما بأسهم شركات التكنولوجيا المتوقع ان تحقق نتائج جيدة مثل بايونير في حين ارتفعت أسهم شركات التصدير بعد بيانات أفادت بعودة الاقتصاد الأميركي للنمو.
وتأخر اقفال مؤشري نيكاي وتوبكس بسبب مشكلات تتعلق باقفال سهم فاست ريتيلينج. وارتفع سهم بايونير بنسبة 7% بعد أن قالت الشركة المصنعة لالكترونيات السيارات والمنازل انها تتوقع الان ان تسجل خسائر أقل مما كانت تتوقع من قبل. وارتفع سهم تاكيدا فرماسوتيكال بعد أن أعلنت الشركة ارتفاع ارباحها الفصلية بنسبة 7%.
وأغلق نيكاي مرتفعا 64 .143 نقطة الى 74 .10034 نقطة بعد اقفاله على أقل مستوى في ثلاثة أسابيع دون 10000 نقطة في الجلسة السابقة. وعلى ذات المنوال ارتفع مؤشر توبكس 4 .1% إلى 67 .894 نقطة. وصعد سهم الخطوط الجوية اليابانية جال 7 .1% بعد أن لجأت الشركة للحكومة لانقاذها.
ولم تساير الأسواق الأوروبية اتجاه نظيرتها اليابانية وهبطت أسعار الاسهم بعد مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة إذ أثر هبوط أسهم شركات الطاقة على السوق. ونزل مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 2 .0% إلى 58 .995 نقطة بعد ارتفاعه 8 .1% في اليوم السابق.
وارتفع المؤشر الاوروبي بأكثر من 54% عن أدنى مستوياته على الاطلاق الذي سجله يوم التاسع من مارس مع تزايد ثقة المستثمرين في افاق الانتعاش الاقتصاد. ونزلت اسهم شركات النفط حيث تراجعت أسهم توتال وايني ورويال داتش شل بما بين 7 .0 و1 .1%.
لكن في المقابل ارتفعت أسهم البنوك بشكل عام فزادت أسهم باركليز ولويدز وسوسيتيه جنرال ويو.بي.اس واونيكريديت بما بين 1و1 .5%. وكانت الأسهم الأميركية قد صعدت أول من أمس الخميس بعدما أظهرت بيانات عودة اقتصاد الولايات المتحدة الى النمو في الربع الثالث من العام مما عزز الامال بانتعاش قابل للاستمرار في أرباح الشركات.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الامريكية الكبرى 89 .199 نقطة أي ما يعادل 05 .2% ليغلق عند 58 .9962 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 47 .23 نقطة أو 25 .2% مسجلا 10 .1066 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 94 .37 نقطة أو 84 .1% إلى 55 .2097 نقطة.
في الأثناء قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر ان النظام المالي في الولايات المتحدة ما زال يحتاج الى امداده برؤوس أموال كافية حتى يمكنه أن يفي بمسؤوليته في تقديم القروض للشركات والمستهلكين.
وأضاف: لا يمكن ان يكون لديك نمو بدون ائتمان. وعبر عن ثقته في ان مشاكل سوق العقارات التجارية في أميركا لن تدفع الاقتصاد للتراجع رغم ان هناك شكوكا تحيط بهذا القطاع. ورأى أن الانتعاش سيتعين ان يقوده القطاع الخاص والصادرات وانه لا أحد يفكر في زيادة الضرائب.
ومعقبا على بيانات تظهر ان الاقتصاد الأميركي عاد الي النمو في الربع الثالث من العالم الحالي قال جايتنر انها بيانات مشجعة جدا وتظهر ان الاقتصاد استقر لكنه ما زال يواجه صعوبات. وقالت وزارة التجارة الأميركية في تقدير أولي للناتج المحلي الاجمالي في الربع الثالث ان الاقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ 5 .3% وهي أسرع وتيرة للنمو منذ الربع الثالث من 2007 وذلك بعد أن انكمش 7 .0% خلال الفترة بين ابريل ويونيو.
وقال جايتنر: أرقام الناتج المحلي الاجمالي مشجعة فعلا. انها تشير الى نمو واسع وقوي، الاقتصاد استقر. يمكن للمرء ان يرى علامات على النمو هنا وحول العالم.
(الوكالات)