ارتفع سعر النفط باتجاه 78 دولارا للبرميل أمس بعد أنباء عن عودة اقتصاد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم الى النمو لكن ضعف الطلب حد من المكاسب.
وحقق اجمالي الناتج الداخلي الاميركي في الفصل الثالث من العام نموا بنسبة 3،5% وفق الوتيرة السنوية، وهي نسبة اعلى من المتوقع، بحسب اول توقعات رسمية للنمو نشرتها الخميس وزارة التجارة في واشنطن.
وبعد اربعة فصول متتالية من التراجع، حقق اجمالي الناتج الداخلي لاكبر اقتصاد في العالم، نموا في الفصل الثالث بنسبة 3،5% مقارنة بالفصل السابق، كما أوضحت الوزارة.
وهذه اعلى نسبة نمو منذ الفصل الثالث 2007 الذي شهد انفجار ازمة القروض العقارية العالية المخاطر في الولايات المتحدة، وهو ما ادى الى اغراق العالم اجمع في ازمة اقتصادية لا سابق لها.
وبذلك يكون الاقتصاد الاميركي حقق نموا اكبر من توقعات المحللين البالغة 3،2%.
غير ان هذه الارقام التي نشرتها وزارة التجارة عرضة لتغيير كبير نهاية نوفمبر لدى نشر ثاني توقعات النمو، استنادا الى معطيات اقتصادية اشمل.
وبحلول الساعة 09.41 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة للنفط 28 سنتا الى 77.73 دولارا للبرميل. وارتفع سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت 42 سنتا الى 76.28 دولارا.
وقال محللون ان المستثمرين سيركزون على الارقام الاقتصادية مع استمرار ضعف العوامل الأساسية لسعر النفط. وستعلن بيانات إجمالي الناتج المحلي الأميركي في الساعة 1230 بتوقيت جرينتش.
ويقول اقتصاديون ان التقديرات الأولية للحكومة ستظهر نمو الاقتصاد 3 .3% في الربع الثالث وفي أول نمو فصلي ايجابي منذ الربع الثاني من 2008 عندما حقق الاقتصاد نموا بلغ 5 .1%.
وكتب محللو نفط في ميزوهو كوربوريت بنك في مذكرة بحثية بيانات اجمالي الناتج المحلي الامريكي أعلنت أمس ويتوقع السوق 3 .3% زيادة عن الشهر السابق. وحذر ميزوهو كوربوريت بنك من أن أي تحركات للدولار وأسواق العملات يمكن أن تستمر في التأثير على أسعار الخام اذ ساهم ارتفاع سعر الدولار مؤخرا وهبوط أسعار الاسهم في معظم التراجع في أسعار النفط من أعلى مستوى لها في عام والذي بلغ 82 دولارا يوم 21 أكتوبر.
وانخفض الدولار امام اليورو اليوم فيما ارتفعت الاسهم الاوروبية.
وفوق كل ذلك من المرجح أن يحد ضعف الطلب من أي مكاسب في الاسعار قد تشجعها البيانات الاقتصادية المتفائلة كما أن هناك شكوكا في استدامة الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وأول من أمس الاربعاء أظهرت بيانات أسبوعية للحكومة الامريكية زيادة في مخزونات البنزين، وانخفض اجمالي الطلب على النفط نحو ثلاثة في المئة مقارنة بالعام السابق.
واظهر التقرير الأسبوعي للحكومة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت زيادة أقل مما كان متوقعا الأسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات لكن مخزونات البنزين سجلت زيادة مفاجئة.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام التجارية زادت 800 الف برميل الى 339.9 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 23 من اكتوبر وهو ما يقل عن تنبؤات المحللين بزيادة قدره 1.8 مليون برميل.
واضافت الادارة قولها ان واردات الخام زادت 191 الف برميل يوميا خلال الاسبوع. وقال التقرير ان مخزونات البنزين الأميركية زادت 1.7 مليون برميل الى 208.6 ملايين برميل مخالفة تنبؤات المحللين بهبوط قدره 800 الف برميل.
خط جيهان
من جانب اخر عاصم قال جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أمس ان خط انابيب النفط الشمالي الذي ينقل النفط الخام الى ميناء جيهان التركي سيستأنف الضخ اليوم الجمعة بعد أن لحقت به أضرار من جراء تفجير في وقت سابق هذا الاسبوع.
وقالت الشركة ان التفجير الذي أصاب خط انابيب نفط كركوك يوم الاثنين نفذه مسلحون وأصاب جزءا من الخط بالقرب من مدينة الموصل على مسافة 390 كيلومترا شمالي بغداد.
وقال جهاد لرويترز طاقم شركة نفط الشمال الذين يعملون على اصلاح الخط منذ يوم الاثنين تمكنوا من استبدال الاجزاء التالفة التي امتدت على طول ستة أمتار.
وأضاف الضخ سيستأنف الجمعة... شركة نفط الشمال ستزيد كميات الخام التي يجري ضخها الى 700 الف برميل يوميا لتعويض فترة الانقطاع.
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع أبلغ جهاد رويترز أنه توقع ان يستأنف ضخ النفط عبر خط الانابيب يوم الاربعاء. ولم يذكر الى متى ستضخ شركة نفط الشمال بمعدل 700 الف برميل يوميا. وقال ان العاملين سيجرون تجربة ضخ اليوم الخميس قبل بدء الضخ الفعلي.
وانحسرت الهجمات التي تستهدف البنية الاساسية النفطية في العراق مع تراجع أعمال العنف على مستوى البلاد التي تجاهد لاعادة الاعمار بعد سنوات من الحروب والعقوبات والصراعات. ويعمل العراق على ابرام صفقات مع شركات نفط كبرى مما قد يزيد الانتاج بدرجة كبيرة من الدولة التي تضم أراضيها ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم.
وكان وزير النفط حسين الشهرستاني في منتصف الشهر الجاري ان كونسورسيوم دولي بقيادة ايني يضم اوكسيدنتال الاميركية وكوغاز الكورية الجنوبية قبلت بالسقف الذي طرحه العراق وهو دولار وتسعون سنتا لكل برميل اضافي واصبحت مؤهلة لاحالة العقود عليها.
يشار الى ان هذه الشركات وافقت خلال سقف زمني مدته ست سنوات، على انتاج كميات اضافية مقدارها مليون و521 الف برميل يوميا من حقل الزبير البالغ احتياطه حوالى اربعة مليارات برميل. ويبلغ الانتاج من حقل الزبير 722 الف برميل يوميا حاليا.
غاز ايران
من جهة اخرى، اكد جهاد ان الوزارة ستوقع خلال احتفال رسمي الثلاثاء على العقد النهائي مع بريتش بتروليوم البريطانية وسي ان بي سي الصينية لاستغلال حقل الرميلة النفطي العملاق في الجنوب بعد موافقة مجلس الوزراء في 16 اكتوبر على صيغة العقد الاولية التي تم التوقيع عليها بالاحرف الاولى في الثامن من اكتوبر الجاري.
واكد جهاد ان الشركات ستباشر في العمل فور التوقيع.يذكر ان حقل الرميلة قرب البصرة ينتج حوالى المليون برميل يوميا.
ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 511 مليار برميل. ومع ذلك لم يتم تطوير الحقول النفطية منذ عدة عقود بسبب الحروب والحظر الدولي الذي كان مفروضا بين 1990 و2003 على العراق.
وينتج العراق حاليا 4،2 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 8،1 مليون برميل خصوصا من حقول حول البصرة (جنوب).
ومن جهة أخرى أفاد موقع وزارة النفط الايرانية على شبكة الانترنت بأن ايران وافقت على التمديد ثلاثة أشهر لمهلة نهائية لتركيا لانجاز اتفاق بقيمة 3.5 مليارات دولار لتطوير جزء من أكبر حقل للغاز في العالم في ايران.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي قال مصدر تركي ان طهران أمهلت شركة النفط الحكومية التركية تيركيش بتروليوم شهرا واحدا لانجاز الاتفاق الخاص بثلاث مراحل في حقل جنوب فارس للغاز الطبيعي في الخليج.
لكن وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي قال ان الجانب التركي يسعى لتمديد المهلة.
ونقلت وكالة الطلبة للانباء عنه قوله لدينا اتفاق ينتهي الشهر القادم لكن الجانب التركي طلب تمديد المهلة النهائية ثلاثة أشهر أخرى من أجل توضيح أشكال الاستثمار ومزيد من التفاصيل بشأن التعاون.
ووقعت تركيا في نوفمبر اتفاقا تمهيديا لتصدير الغاز الى أوروبا عبر تركيا وانتاج تركيا للغاز من حقل جنوب فارس. وسيبلغ حجم الاستثمار 5 .3 مليارات دولار.
وتأخر الاتفاق وسط اعتراضات من الولايات المتحدة حليفة تركيا التي تعارض أي اتفاقات جديدة بشأن الطاقة في ايران في اطار جهود لعزل طهران بسبب برنامجها النووي.
وكان وزير النفط الايراني يتحدث خلال زيارة لرئيس الوزرء التركي رجب طيب اردوغان الى طهران.
ونقلت الوكالة الايرانية عن مير كاظمي قوله من أجل وضع اللمسات النهائية على الارقام والقيم /بخصوص التسعير/ وأيضا بشأن كيفية نقل الغاز.. تم تمديد المهلة ثلاثة اشهر أخرى.
ونقلت وسائل اعلام عن وزير الطاقة التركي تانر يلدز قوله يوم الثلاثاء ان تركيا ستبدأ في نوفمبر أعمال الاستكشاف بخصوص حقل جنوب فارس. واتفقت الحكومتان التركية والايرانية في 2007 على أن تنتج تيركيش بتروليوم 4 .20 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي من ثلاث مراحل بالحقل.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان الغاز سينقل عبر خط أنابيب نابوكو المزمع والمدعوم من الاتحاد الاوروبي والذي تبلغ تكلفته 7.9 مليارات يورو.
ولم يؤيد كل أنصار مشروع خط الانابيب استخدام الغاز الايراني. وقال مير كاظمي سيكون خط أنابيب نابوكو عديم الجدوى دون مورد للغاز، وايران مورد هام للغاز.
