قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي أياتا إن تراجع نشاط الرحلات الجوية قد يكون بلغ أدنى مستوياته بالفعل. غير أنه حذر من أن تعافي القطاع لا يزال أمامه شوط طويل. وقال جيوفاني بيسيجناني المدير التنفيذي للاتحاد في بيان له: لا تزال صناعة الطيران في المرحلة الحرجة كبيئة عمل.

وأضاف أن التكاليف المتزايدة تمثل مصدر تخوف بالنسبة لشركات الطيران حيث أشارت أياتا إلى أن أسعار النفط قد قفزت لتتجاوز 75 دولارا للبرميل، مقارنة بـ 43 دولارا في بداية العام.

وبينما تشهد شركتا أسيا باسيفيك و لاتين امريكان تزايدا في الطلب تعاني شركات الطيران الأوروبية من حالة تدهور ترجع إلى ارتفاع حصة الشركات منخفضة التكلفة في السوق الأوروبي. ويقدر الاتحاد الخسائر المجمعة لشركات الطيران حول العالم هذا العام بأنها ستصل إلى 11 مليار دولار.

وارتفع الطلب على رحلات الركاب في سبتمبر الماضي مقارنة بمارس الذي شهد تراجعا حادا في الطلب غير أنه لا يزال منخفضا بنسبة 6 بالمئة عن الارقام التي سجلها أوائل العام الماضي.

وتجاوز نشاط النقل الجوي للبضائع الحدود المتدنية التي سجلها في سبتمبر الماضي حيث عانى النشاط التجاري العالمي من انخفاض حاد لكنه لا يزال دون أعلى مستوياته بواقع 17 بالمئة بحسب احصاءات المنظمة الدولية. وقالت أياتا إنه نظرا للانخفاض الحاد في الطلب خلال سبتمبر الماضي مع تحول الازمة المالية إلى أزمة اقتصادية عالمية فإن المقارنات السنوية قد تكون مضللة.

وفي خضم المصاعب التي تواجهها الشركات أعلنت شركة أميركان ايرلاينز للطيران نيتها الغاء حتى 700 وظيفة في اقسام الصيانة العام المقبل تماشيا مع خفض الرحلات وعدد طائرات الاسطول. وقال رئيس قسم الصيانة كارمين رومانو في رسالة موجهة الى الموظفين واوردتها الصحافة: سنوقف كل العمليات في قاعدة الصيانة التابعة لنا في كانساس سيتي.

وأضاف ان المنشآت ستتقلص ايضا او تلغى في ستة مطارات أميركية. واعلن رومانو ايضا ان الشركة تأمل في ان تتوصل الى الغاء اكبر عدد ممكن من الوظائف على قاعدة المغادرة الطوعية. وتمثل الوظائف التي اعلن الغاؤها نحو 5% من اجمالي العاملين في اقسام الصيانة.

ويأتي هذا الاعلان في اليوم الذي اعلنت فيه يو اس ايرويز اعادة تنظيم شبكتها التي ستتمثل في الغاء الف وظيفة.

وقد تعرض مجمل قطاع الطيران الأميركي لضربة قوية بسبب الازمة الاقتصادية وانهيار حركة الطيران. وقررت إحدى شركات الخطوط الجوية الأميركية خفض أسعار تذاكرها إلى أدنى مستوى، وهو 25 دولارا من أجل تشجيع الركاب على السفر مجدداً.

وذكرت صحيفة يو أس أيه تودي أن خطوط ساوث وست قررت خفض أسعار تذاكرها للرحلة الواحدة ذهابا أو إيابا التي تصل مسافتها إلى 375 ميلاً نحو 603 كيلومترات إلى نحو 25 دولارا فقط شرط السفر خلال الفترة ما بين 2 و 16 ديسمبر و 5 و 20 فبراير المقبل.

وسيبلغ سعر التذكرة الواحدة ذهاب أو إياب خمسين دولارا للرحلات الجوية التي تقل مسافتها عن 550 ميلاً اي نحو 885 كيلومتراً و 75 دولاراً للتذكرة الواحدة من الصنف نفسه التي تقل مسافتها إلى ألف ميل اي 1609 كيلومترات في حين أن الرحلة التي تصل مسافتها إلى ألف ميل وما فوق سيبلغ ثمنها مائة دولار.

من جانبها قررت شركة إير تران خفض تذاكر الرحلة الواحدة ذهاب أو إياب إلى 39 دولارا شرط أن تكون المسافة قصيرة وحددت فترة العرض بعد العاشر من نوفمبر المقبل، فيما أعلنت كل من شركة جيت بلو وفرونتير إيرلاينز عن أسعار تنافسية متقاربة من أجل جذب الركاب.

لكن توم بارسونز توقع في تقرير على الإنترنت أن ترتفع أسعار تذاكر السفر. وقال: مع ارتفاع أسعار النفط لا يمكن لشركات الطيران تكبّد خسائر إلى الأبد مع أنه توقع بأن تعمد شركات الطيران إلى خفض أسعارها من وقت إلى آخر لجذب الركاب.

تخلص من العمالة

أعلنت شركة جنرال إليكتريك الأميركية لصناعة المنتجات الكهربائية ومحركات الطائرات إنها ربما تقوم بتسريح 2570 عاملا في قسم الإضاءة بمصنعها في المجر على مدى العامين المقبلين. وقال المدير الأوروبي لقسم الإضاءة بجنرال موتورز فيل مارشال في بودابست إنه بالنسبة للوقت الحالي يظل القرار مجرد توصية شريطة إجراء مباحثات مع النقابات العمالية وفقا لما ذكرته وكالة أنباء إم تي آي المحلية.

وستتضمن خطط التسريح الإغلاق الكامل لمصنع جنرال موتورز في فاك ويعمل به 700 عامل و1300 وظيفة من 1750 وظيفة في مصنع ناجيكانزسا. ويأتي التقليص المقترح في عمليات جنرال إليكتريك في المجر استجابة لتوجيه أخير من الاتحاد الأوروبي بتجريم مصابيح التونجستين التقليدية وتشجيع المصابيح الفلورسنت الموفرة للطاقة.

ويعمل حاليا 14 ألف عامل في جنرال إليكتريك في المجر في قطاعات مختلفة مثل الطاقة والطيران والرعاية الصحية وإدارة المياه والإلكترونيات.