بلغ صافي الأرباح المجمعة لسبعة عشر بنكا وطنيا أفصحت عن بياناتها المالية نحو 5 .15 مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري وبانخفاض نسبته 3 .14% مقارنة مع الأرباح المتحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي والبالغة نحو 18 مليار درهم. وحافظت هذه البنوك على مستوياتها السابقة من حيث إجمالي الموجودات تقريبا حيث بلغت في نهاية شهر سبتمبر الماضي 1 .1 تريليون درهم مقارنة مع 2 .1 تريليون درهم في نفس الفترة من عام 2008.

وطبقا لتحليل لـ «البيان الاقتصادي» فقد نجحت 8 بنوك في تحقيق نمو في أرباحها خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري فيما شهدت أرباح 9 بنوك تراجعا ولم يسجل أية خسارة مما يعكس استمرار قدرة الجهاز المصرفي الوطني في مواجهة تبعات الأزمة المالية التي عصفت وما زالت منذ العام الماضي.

وفي التفاصيل الخاصة بالبنوك التي حققت أرباحا وفقا لبياناتها المالية فقد تضمنت القائمة ابوظبي الوطني الذي بلغت أرباحه مع نهاية الشهور التسعة الأولى 2591 مليون درهم وبنك الخليج الأول 2455 مليون درهم الى جانب بنوك الشارقة وبنك الاستثمار والفجيرة الوطني وأم القيوين الوطني ورأس الخيمة الوطني وأخيرا العربي المتحد.

وكان بنك أم القيوين الوطني الأكثر تحقيقا للربحية من بين هذه البنوك فقد نما صافي أرباحه بنسبة 18% في نهاية شهر سبتمبر الى 327 مليون درهم مقارنة مع 263 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي، تلاه بنك الشارقة الذي بنسبة نمو بلغت 13% حيث صعدت أرباحه من 263 مليون درهم الى 327 مليون درهم في فترة المقارنة والبنك العربي المتحد بنسبة 12% من 182 مليون درهم الى 204 مليون درهم.

أما البنوك التي شهدت تراجعا في أرباحها فقد تصدر القائمة البنك التجاري الدولي الذي سجل انخفاضا في الأرباح بنسبة 71% من 171 مليون درهم الى 49 مليون درهم مع نهاية الشهور التسعة الأولى من العام الجاري فيما حل بالمرتبة الثانية من حيث نسبة الانخفاض بنك ابوظبي التجاري الذي تراجعت أرباحه من 1500 مليون درهم الى 683 مليون درهم في نفس فترة المقارنة،ثم جاء بعد ذلك بنك دبي الإسلامي بنسبة 35% من 1730 مليون درهم الى 1120 مليون درهم.

ويلاحظ من خلال التدقيق في البيانات المالية للبنوك التي سجلت تراجعا في أرباحها أن الانخفاض كان نتيجة المخصصات التي قررت أخذها مع نهاية الشهور التسعة الأولى من العام الجاري لمواجهة التسهيلات التي منحتها لبعض الجهات المتعثرة وليس نتيجة أداء أعمالها التشغيلية الذي كان جيدا بكل المقاييس ،مما يشير وفقا لمعطيات التحليل المالي أنها ما زالت متحفظة بقوتها وقادرة على استئناف تحقيق الربحية خلال المرحلة القادمة.

وعلى صعيد الموجودات فما زال بنك الإمارات دبي الوطني في الصدارة مدعوما بعملية الاندماج بين بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني حيث بلغ إجمالي موجودات الكيان الجديد 366 مليار درهم مع نهاية الشهور التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 285 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي، تلاه بنك ابوظبي الوطني الذي ارتفع إجمالي موجوداته من 160 مليار درهم الى 185 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي، ثم بنك ابوظبي التجاري 158 مليار درهم والخليج الأول الذي وصل إجمالي موجوداته الى 124 مليار درهم مقارنة مع 104 مليار درهم في نفس الفترة من عام 2008.

وشهدت الموجودات المجمعة لبنوك ابوظبي ارتفاعا بنسبة 18% متجاوزة حاجز 600 مليار درهم ومدعومة باستمرار النمو في القروض الممنوحة والتي نمت بدورها إلى 424 مليار درهم بنسبة 13 % عن مستواها خلال نفس الفترة من العام الماضي، كما زادت ودائع العملاء إلى 382 مليار درهم وبنسبة 23 %.

ناصر عارف