خسرت أسواق الأسهم المحلية جميع المكاسب التي حققتها في شهر سبتمبر الماضي اثر موجة الهبوط التي شهدتها مع نهاية تعاملات شهر أكتوبر التي سجلت تراجعا في القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 5 .5 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 5 .461 مليار درهم.
وجاء فقدان الأسواق لمكاسب الشهر الماضي في أعقاب موجة التصحيح التي بدأت خلال الأسبوعين الماضيين وتواصلت حتى إغلاق تعاملات الأمس تحت تأثير عمليات مضاربة وجني أرباح وبيع بدافع الخوف بعد عودة الارتباط النفسي مع الأسواق العالمية ليحقق اليوم الأخير وحده من تداولات الشهر خسائر قيمتها 5 .13 مليار درهم حيث شهدت جلسة الأمس تحول عمليات البيع وجني الأرباح والبيع العشوائي الى تصحيح شمل بآثاره السلبية غالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها الأسهم القيادية. وتظهر الإحصائيات تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات في شهر أكتوبر بنسبة 42 .1% رغم ارتفاع قيمة التداولات الى 5 .33 مليار درهم مقارنة مع 24 مليار درهم خلال شهر سبتمبر الماضي.
وبرغم التراجع الذي سجله سهم اعمار أمس بعد انخفاضه الى 39 .4 دراهم إلا انه أغلق الشهر على مكاسب بنسبة 4 .8%، فيما كان سهم الفردوس القابضة الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال أكتوبر مرتفعا بنسبة 90% الى 85 .1 درهم.
وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 88 .3% مغلقا عند مستوى 2197 نقطة، كما انخفض مؤشر سوق ابوظبي للاوراق المالية بنسبة 38 .2% ليصل إلى 3023 نقطة.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس في سوق دبي المالي فقد كان واضحا ارتفاع وتيرة البيع العشوائي منذ بداية الجلسة رغم شح التداولات الأمر الذي ساهم في هبوط حاد للأسعار مما زاد من حالة الارتباك في صفوف المتداولين خاصة الصغار منهم الذين اخذوا بالتسابق للتخلص من أسهمهم خوفا من تكبد المزيد من الخسائر.
ويلاحظ أن الانخفاض هذه المرة جاء شاملا من حيث العمق لغالبية الأسهم المتداولة بعدما كانت تقتصر تأثيراته السلبية الأكبر على الأسهم الثقيلة وذلك تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذها من قبل جميع شرائح المستثمرين سواء أفراد أو مؤسسات.
وفي ظل هكذا وضع فقد خسر المؤشر العام لسوق دبي 88 نقطة دفعة واحدة وهي الخسارة الأكبر له منذ نحو 3 شهور خلال يوم واحد، حيث أغلق منخفضا بنسبة 88 .3% عند مستوى 2197 نقطة متخليا بذلك عن حواجز دعم كانت تعتبر قوية وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وكما اشرنا سابقا فان التراجع شمل غالبية الأسهم ولكن الضغط الأكبر على السوق جاء من الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي سجل اكبر خسائره منذ شهرين منخفضا الى 39 .4 دراهم وبنسبة 6% فيما تراجع ارابتك الى 24 .3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 40 .4 دراهم بالإضافة الى بنك دبي الإسلامي 97 .2 درهم وسهم السوق 34 .2 دراهم ودبي للاستثمار 27 .1 درهم وشعاع 96 .1 درهم.
وكنتيجة للانخفاض المسجل في جلسة الأمس فقد عادت بعض الأسهم الى دون قيمتها الاسمية ومنها الاتحاد العقارية 99 فلسا وتبريد 97 فلسا منضمة بذلك الى قائمة الأسهم الصغيرة من جديدة والتي تشمل الخليج للملاحة المنخفض الى 76 فلسا وديار 78 فلسا فيما اغل قدريك اند سكل عند مستوى 03 .1 درهم.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت قيمة التداول في سوق دبي المالي 770 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 357 مليون سهم نفذت من خلال 8181 صفقة.
وازدادت مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض بعدما سجلت أسهم 24 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين.
سوق أبوظبي
ولم يكن الوضع مختلفا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي واصل انخفاضه ولكن بوتيرة أعلى من تلك المسجلة في الجلستين السابقتين مما دفع المؤشر العام للسوق لخسارة 73 نقطة في جلسة واحدة عائدا الى مستوى 3023 نقطة وبانخفاض نسبته 38 .2%.
وتكبدت أسهم قطاع العقار أكبر الخسائر اثر انخفاض سهم الدار على نحو غير مسبوق منذ بداية العام بعدما تراجع الى دون مستوى 6 دراهم مغلقا عند 81 .5 دراهم فيما بلغ صروح 59 .3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 75 فلسا.
وكان سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخاسرين بعدما تراجع الى دون مستوى درهمين مغلقا عند 95 .1 درهم تلاه ابوظبي الإسلامي 06 .3 دراهم فيما أغلق سهم بنك ابوظبي الوطني عند 45 .13 دراهم والخليج الأول 80 .18 درهما. وفيما يتعلق بأحجام السيولة في سوق العاصمة فقد استمرت عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 320 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 123 مليون سهم نفذت من خلال 2852 صفقة.
وتراجعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات.
ناصر عارف

