رأى محمد جواد شاكر رئيس مجلس إدارة شركة البيت الأخضر للاستثمار وأحد الوجوه الباحثة عن بدائل جديدة وصديقة للبيئة والذي نجح في إيجاد أكثر سبل البناء صداقة للبيئة أن الامارات بشكل خاص دبي أصبحت مفخرة للعالم العربي من خلال تحفيزها على بناء وتشييد المباني الخضراء. وتطمح الشركة إلى تأسيس أكاديمية تعليم وتدريس مناهج الأبنية الخضراء وان يكون مقرها دبي.
كما تعمل المؤسسة على إنشاء مصنعها الرابع المخصص لإنشاء الخرسانة الصديقة للبيئة والمعالجة بتكنولوجيا، وتنتج المصانع الثلاثة الأخرى بناء الجدار العازل للحرارة «إيكو بلوك». وفي السياق نفسه أوضح شاكر أن البحث عن الأنظمة غير التقليدية التي تحافظ على البيئة والإنسان وتقلل التكاليف العالية لمواد البناء لا يزال مستمراً. وقال ما تزال الشركات والمؤسسات المتخصصة في القطاع العقاري تحوم حول التقنيات الخضراء التي من شأنها تغيير مفهوم البناء التقليدي. وقال يعتبر الكثيرون ان المباني الخضراء هي التي تلون باللون الأخضر أو توجد بها بعض المسطحات الخضراء، ولكن المعنى يفوق هذا التصور ومن خلال الفترة سعينا إلى توضيح هذا المفهوم وتصحيحه لدى الغالبية العظمى من الناس من خلال الدراسات وبعض النماذج الحية الخاصة بالشركة. وقال عملنا من البداية على توفير الموافقات اللازمة للدخول في أي مشروع عقاري يختص بالمباني الصديقة للبيئة. وأضاف حصلت على الحقوق الحصرية لتنفيذه في الامارات واعتمدنا النظام الإنشائي من بلدية دبي وشركة نخيل وبعض البلديات الأخرى في الدولة.
وذكر شاكر ان الشركة تسعى إلى تطبيق وبناء نظام المباني الصديقة للبيئة في إمارات الدولة كافة وبالأخص الامارات الشمالية، وعملنا على إنشاء 3 مصانع في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية مهمتها بناء الجدار العازل للحرارة «إيكو بلوك» الصديق للبيئة. وأفاد ان هناك مساعي لإنشاء مصنع رابع يهتم بصناعة الخرسانة الصديقة للبيئة والمعالجة بتكنولوجيا جديدة ومتطورة ومطابقة للمواصفات المحلية والعالمية. وقد جاء قرار معايير الأبنية الخضراء تماشيا مع الجهود المبذولة من حكومة دبي والقيادة الرشيدة لردع التحديات المناخية ومنها الاحتباس الحراري. كما يهدف القرار إلى إعداد مناخ متكامل من الأبنية الخضراء لتواكب أفضل المعايير الصديقة للبيئة، ومنها التي تقدمها شركة البيت الأخضر للاستثمار. وتستخدم الشركة آليات وتقنيات عدة مثل النظام الألماني العامل على عزل الحرارة والبرودة الخارجية بنسبة 70% وتحتوي 98% من مكوناتها على الهواء بنسبة 95% وبذلك يعد النظام صديقا للبيئة، كما بالإمكان بناء أبراج متعددة الطوابق. وتصنف المباني التابعة للشركة ضمن اللائحة الذهبية.
وقال شاكر نعمل بجد على تطوير قدراتنا والتقنيات التي نمتلكها لنواكب احدث ما توصل إليه العالم من حلول صديقة للبيئة ومن المتوقع ان نصل قريبا إلى التصنيف البلاتيني، وعلى الصعيد العالمي ذكر تقرير مؤسسة «اكسفورد بيزنيس غروب» ان 70% من المشاريع الجديدة في إمارة دبي تراعي المعايير البيئية ومنها على سبيل المثال لا الحصر مدينة دبي للاستديوهات ومجمع دبي للتقنيات الحيوية، كما أعلنت مدينة دبي الملاحية عن إلزام شركات التطوير العقاري والمقاولين العاملين فيها بالمعايير العالمية للأبنية الخضراء لتكون آمنة من الناحية البيئية. وتؤكد شركة تيكوم للاستثمار والعضو في شركة دبي القابضة التزامها بتطبيق الترشيد في استهلاك الكهرباء والمياه من خلال إعادة تأهيل المباني الحالية وتشييد أخرى وتشغيلها وفق أرقى المعايير العالمية.
توفير الزمن
وقال شاكر ان الهدف الرئيسي للشركة توفير الزمن وتقليل التكلفة في البناء من خلال طرق حديثة وغير تقليدية والاهم المساهمة في المحافظة على البيئة إلى جانب ترشيد الطاقة الاستهلاكية وتوفيرها بيئة سكنية بأقصى حد من الإضاءة والهواء النقي.
وذكر شاكر أن أصحاب المؤسسات الاستشارية الهندسية تجاوبوا مع التكنولوجيا التي توفرها الشركة وشجعوها لأنها مصنعة لاختزال الزمن وتوفير المال والمحافظة على صحة الإنسان كما انها توفر الطاقة بنسبة تتراوح ما بين 60 إلى 70%. وما لا يقل عن 30% من تكلفة البناء التقليدية.
وتعتبر هذه التكنولوجيا مناسبة لطبيعة وأجواء الدولة، حيث تم استخدامها في أكثر المناطق حرارة مثل الكويت والسعودية من جهة، وفي المناطق الباردة كروسيا ونيوزلندا من جهة أخرى، نسبة لتوفيرها عوازل حرارية عالية الجودة وفقا لمعايير المباني الخضراء.
بيئة صحية
وأشار شاكر إلى أن المجموعة تعمل على إطلاق خطة لإنشاء مشروع مكون من 500 وحدة سكنية خضراء في بيئة صحية ومتكاملة. وأضاف نركز خلال السنوات الخمس المقبلة على الفئة المواطنة وسبل توفير مساكن راقية وبأسعار اقتصادية ومنافسة دون أن ننسى أهمية توفير التكنولوجيا الحديثة التي تخدم المجتمع والبيئة معا. وأشار جواد إلى أن التقارير الحديثة للمراكز الصحية تؤكد أن الأطفال الذين يعيشون في المباني الصديقة للبيئة أكثر ذكاءً بنسبة 18% من الأطفال القاطنين في المنازل العادية.
وتابع يعتبر إنشاء المباني الخضراء في أوروبا أكثر تكلفة بنسبة 30% من المباني العادية ولكن من خلال التقنيات المستخدمة لدينا فإننا استطعنا أن نوفر ما يقارب 30% من تكلفة إنشاء المباني العادية في الدولة. وتوفر المجموعة خمسة خيارات ونماذج للمباني السكنية حيث بمقدور المالك اختيار احدها كما أنها تعطي المالك حرية اختيار نماذجه الخاصة ومن ثم تعمل المجموعة على تصميمه وفق المعايير الصديقة للبيئة.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي



