في الوقت الذي تشهد فيه دبي أكبر تحول إلى الاقتصاد القائم على الخدمات يبدو أن السياحة هي من أهم أعمدة اقتصادها الواعدة.

وهناك حاجة ماسة إلى تطوير وتحسين القطاع السياحي وهي ضرورة حتمية في ظل عدد الفنادق العاملة في إلا مارة والتي تحت الإنشاء.

لقد قطعت دبي شوطا طويلا في قطاع البنية التحتية والضيافة وبلغت مستوى ممتاز قلما يوجد حتى في الدول المتقدمة والمتطورة. غير أن ما حققته دبي حتى الآن هو مجرد بداية لرحلة طويلة جدا سوف تنتهي إلى تنمية مستدامة ومستمرة للسياحة وهذا يستدعي تضافر الجهود بين عدد من القطاعات.

الأدوات التقليدية المتمثلة في شواطئ الرمال البيضاء أو مراكز التسوق العملاقة لم تعد كافية لجذب السائحين من فئة أربع أو خمس نجوم الذين تستهدفهم دبي. تزداد مطالب السائحين يوما بعد يوم حتما سواء كانوا من رجال الأعمال أو المستهلكين ويطلبون أشياء معينة ولذلك إذا كان هناك قطاع يتمتع بالمرونة، لاسيما بعد تأثره بالأزمة العالمية من ناحية، لا يمكننا من ناحية أخرى تجاهل ان السائحين يزدادون تعقيدا في مطالبهم ونوعياتهم.

فالمدن السياحية أمثال البندقية وروما وباريس ولندن الغنية بالآثار والمتاحف والمواقع التاريخية (إلى جانب مراكز التسوق والجمال الطبيعي وعوامل جذب أخرى هامة)، لديها أيضا فعاليات ثقافية ورياضية كبرى باستمرار لجذب المزيد من السائحين ولتوفير قيمة المتعة لهم.

ويمكن لدبي وخاصة في القطاعين الثقافي والفني أن تبذل مزيدا من الجهود بحيث يكون النتاج هو تطوير فعاليات مستمرة بأداء متميز يشمل عروضا ومهرجانات وحفلات موسيقية وعروض أوبرا ومعارض فنية في مرافق مخصصة لذلك وحدائق وملاعب ومساحات اخرى عامة على مدار العام.

المستهلكون في أنحاء العالم لم يتوقفوا عن السفر وبلغ عدد السائحين في 2007 نحو 900 مليون والمتوقع ان يرتفع العدد إلى 1 ,1 مليار في 2010 بنسبة تزيد قليلا على نسبة نمو السياحة في العام الماضي التي بلغت 6%. وهي ملحوظة ايجابية هامة، إذن نغتنم الفرصة لتطوير مشاركة جماعية ودعم ودفع الأنشطة المعاونة لاقتصاد دبي على المستويين الكلي والجزئي.

خبير إدارة وتسويق